الفصل 31
"انت اللي بنيت ده، مش أنا. ما فيش أي كلام هتقوله هيغير رأيي، يا بابا. أنا بحبها. مش فارقة معاي فلوسك."
"انت عارف كويس أوي إنك ما تقدرش تعيش يوم من غيرها. متأكد من اللي بتقوله؟"
"أنا شخص بيحب التغيير."
"طيب، تمام. ما عندكش صلاحية توصل لفلوسي تاني. هفصل عنك. دي فرصتك الأخيرة، سيبها."
"انت ما بتحطش القواعد تاني. عمري تسعتاشر سنة. أنا مش عيل صغير."
"هنشوف."
**********
لدهشتي، قابلت أصدقائي القدامى. اللي صدمني كان لما شوفت اريك و جاين مع بعض.
"عيد ميلاد سعيد يا شارون. لازم تعرف كويس أوي إني مش ممكن أنسى." قالت جاين.
بس ابتسمت بالعافية.
"أخيراً افتكرت." قال اريك، مستخدماً نبرة ساخرة.
"كان ممكن بس تقول لي." ضربته على ذراعه برفق.
"آسف، بس ما قدرتش."
فجأة شوفت بنت داخلة مع راجل، المفروض إنه أبوها. لما بصيت كويس، اتصدمت.
"بتعملي إيه هنا يا باتريشا؟"
"وانت بتعمل إيه هنا؟" سألت وهي بتبص على اللي لابساه.
"لأن ده عيد ميلادي."
"بجد؟"
"بابا," نادت.
"إيه يا حبيبتي؟" سأل.
"أنت ما قولتليش إنها هي اللي عاملة الحفلة."
"أوه، شارون، عيد ميلاد سعيد. أمك قالت لي كتير عنك." اتصافحنا.
"يا لهوي، دلوقتي أنا اللي طلعت هبلة." قالت باتريشا.
"باتريشا، ما ينفعش تقولي إنك مش فاكرة إنكوا كنتوا صحاب وأنتوا صغيرين."
"ده مش ممكن، أنا قابلتها لما كان عمري ستة عشر سنة."
"أوه، بيتر، أنت هنا." قالت أمي، وهي بتصافحه.
"أيوة، قابل بنتي باتريشا."
"أهلاً."
اتجاهلت أمي. وقاحة.
"إيه القرف ده؟" قال أبويا وهو بيتجه ناحيتنا.
"السيد ويلسون، إزاي حضرتك؟ زمان ما شوفناش بعض."
أبويا تجاهله هو كمان.
"وقح." قالت باتريشا، وهي بترجع عينيها لتليفونها.
"كات، عايز أشوفك دلوقتي!"
"كات، عايز أشوفك دلوقتي!"
*************
"يا حبيبتي، ما فيش داعي إنك تشوفيني. أنا فكرت إننا عدينا المرحلة دي. مش محتاجين نتكلم عن أي حاجة." قالت، وهي ماسكة إيديه.
"ما تقوليش كده. بتفكري إن الموضوع كان سهل بالنسبة لي كل السنين دي وأنا شايل السر ده كله. مش قادر أطيقه. مش قادر أستحمل حقيقة إنه هو الأب..."
"إنتوا بتتكلموا عن إيه؟" سألت. بجد، إيه اللي بيحصل هنا عشان مش فاهمة أي حاجة.
"ويلسون، من فضلك أتوسل إليك. ما تقولش أي حاجة. عارف إنك سكران بس أرجوك سيبها، مش النهاردة."
"مش قادر أمسك نفسي تاني. شارون الراجل اللي واقف قدامك ده هو أبوكي الزفت."
"إيه؟" اتوترت. مش عارفة إيه اللي المفروض أحس بيه دلوقتي.
"ويلسون! قولتلك متقولش!" أمي وقعت على الأرض وهي بتعيط.
"ده مش ممكن. قولي يا بابا، ده حقيقي. عشان ده بيبدو كأكبر كابوس عندي! بابا!" جننت باتريشا.
"كات، إزاي ده ممكن يحصل؟" سأل بيتر.
"قولي إن ده مش حلم يا ماما!" صرخت.
"أخيراً، طلعت القطة من الكيس عشان مش قادرة أستحمل وشك يا شارون. انتي مش من دمي. انتي بتقرفيني!" قال ويلسون.
بدأت الدموع تنزل من عيني. حسيت إني اتضربت مية مرة بالنار.
"شارون، ممكن أشرح. لازم تسمعي. أنا أمك الحقيقية بس ويلسون لأ. من تمنتاشر سنة، في عيد الحب أبوكي وأنا، مع بيتر وأم بيلا روحنا عشان ننبسط. سكرنا اليوم ده واتفرقنا. قررت أقضي الليلة في بيت بيتر. وقتها حصل، مارسنا الجنس."
"يا إلهي." قلت، وأنا حاسة بألم كتير.
"آسفة." عيطت بين كلامها. "ويلسون مسكنا بس بيتر كان نايم بسرعة، عريان على السرير مش مدرك لأكبر خطأ عملناه. طلبت من ويلسون إنه ميوصلش أي حاجة عن الموضوع ده لحد ما النتيجة كانت حمل."
"كاترين، في حاجات أكتر من كده. في حاجات متتعرفيهاش." قالت أم بيلا.
"فيرو، بتعملي إيه؟ انتي أنهيته!" قال أبويا المزيف.
"أنهيت إيه؟ فيرونيكا، قوليلي. إيه اللي معرفوش؟"
باتريشا مشيت من غير ما حد ياخد باله منها. ما قدرتش تستحمل أكتر. كان كابوسها الأسوأ.
باتريشا مشيت من غير ما حد ياخد باله منها.
"كات، إحنا كمان عملنا غلط اليوم ده. بيلا هي بنت ويلسون. أنا آسفة أوي. عارفة إن ده كتير."
"يا إلهي! ويلسون! ويلسون! ازاي قدرت؟" كات، مسكت قميصه بغضب.
"كدبت عليا! كدبت عليا! ازاي قدرت تعمل كده فيا؟ لمدة تمنتاشر نة كاملة!"
"ماما، ده عشان كده عمرك ما قولتيلي الحقيقة؟!" وقعت بيلا على ركبها وهي بتعيط.
"ماما، ده كتير أوي على شارون. ما كانش المفروض تقولي أي حاجة!" مسكت رجلها.
"بيلا، أنا آسفة بس مش عايزة كات تحس بالذنب. كلنا عملنا أخطاء."
"كات، كان المفروض بس تقوليلي..." غطى بيتر وشه مش عارف يعمل إيه.
"شارون، سامحي ماما. هي ما كانتش عايزة تشوفك مجروحة صدقيني." قالت كارلي.
"قوليلي إنك متعرفيش عن ده. قولي!" صرخت.
"أنا آسفة أوي يا شارون." قالت كارلي بندم.
"مش قادرة أصدق ده. مات."
"شارون، كان الأفضل. كان هيكسركي. عشان كده عمرى ما قولتك."
"يعني طول الوقت ده، أنا اللي كنت الهبلة. كنت محاطة بالكذب. قولتلك قوليلي الحقيقة. حسيت بيها من البداية."
"إيه اللي بيحصل هنا؟" سأل ستيفن وهو داخل. كان متلخبط.
"كلهم كذابين." قلت وأنا بغطي وشي في قميصه.
"شارون،" قرب بيتر مني بس رجعت لورا.
"ستيفن، بس خدني بعيد عن هنا. مش قادرة أستحملهم." مسكت إيديه.