الفصل الثاني
لسة كنت متوترة شوية بسبب الموقف الأخير اللي كان ليا مع ستيفن، وكنا هنبقى حديث المدرسة. "كوني بنت كويسة." الموضوع كان صعب الأيام دي عشان بتجيني تخيلات مجنونة مع ستيفن.
"شارون! شارون!" سمعت حد بينادي على اسمي. بصيت حواليا بحاول أعرف الصوت ده جاي منين. كانت بيلا.
"الكل عرف." قالت بصوت عالي عشان أسمعها.
قلبي وقف للحظة وأنا أدركت إن أسوأ خوفي اتحقق. مش هقدر أدخل المدرسة. المديرة ممكن تكون سمعت كمان. مش هقدر أرجع البيت. بابا هيشك. بابا كان من النوع اللي بيراقب تحركاتي. ايه اللي هعمله؟ المديرة، الآنسة كيت شافني بس ما قالتش حاجة.
"الحمد لله! ما تعرفش." تنفست الصعداء. لو كانت عرفت كنت هعرف التعبير اللي أتوقعه منها.
وأنا داخلة الفصل بسرعة، في ناس كانوا بيبصوا عليا بس ما اهتمتش. كان في حاجات أهم أقلق عليها. روحت عشان أقابل هيلين وبيلا، كانوا قاعدين هناك. بجد كان يوم غريب.
"بجد؟ الكل عرف؟" سألت بقلق، وأنا قاعدة جنبهم. يارب ميكونش اللي في بالي.
"بس شوية ناس يعرفوا بالموضوع،" قالت هيلين وهي بتملأ صفحات الملاحظات. شكلها كانت بتدور على حاجة مش عايزة أعرفها.
"ما كانش ممكن ينتشر كده بس. كان بسبب جيريمي. هو اللي قال في جروب الدردشة." أضافت بيلا وهي بتاكل قطعة شوكولاتة ماكانتش ناوية تشاركها، بس ده ما ضايقنيش، اللي ضايقني بجد هو المشكلة اللي ورطت نفسي فيها. قبل ما أعرف، الكل هيبدأ يتكلم عن ده في المدرسة.
"الراجل ده! بيحطلي مشاكل أكتر." عضيت على شفايفي، وبتمنى لو أقدر أفرمه بإيدي. جيريمي كان من النوع اللي عيونه على الكل في المدرسة. بيحب النميمة وده اللي مخليه مشهور.
ستيفن دخل مع أصحابه ستايلز، أندري، ونيك، وشالوا من دماغي فكرة إني أقتل المتخلف اللي سرب الأخبار، بس لما بصيت عليه، جزء مني لسه حاسس بالسعادة إن ستيفن وأنا كان لينا لحظة مع بعض. حسيت إني منبهرة. عينيه حولت عليا بس بص بعيد بسرعة، كأني ولا حاجة، في حين إن أصحابه ابتسموا ليا. ده بجد جرحني.
"بجد؟" سألت نفسي. النظرة اللي على وشه كأنه مافيش حاجة حصلت أمس. أنا متضايقة بجد دلوقتي. طيب دلوقتي ايه؟ كل اللي حصل بينا كان سراب؟ مستحيل.
لسه قاعدة مع صحباتي، عملت كأني ما أعرفش إنه موجود، بس حسيت بعدم ارتياح. مش قادرة أبص في وشه بعد كل اللي حصل. صحباتي كانوا بيبصوا ليا بنظرة غريبة، بيتمنوا لو يقدروا يدخلوا جوة دماغي عشان يعرفوا بفكر في ايه. حتى مش قادرة أنكر إني بتكسف منه أحيانًا. بس مش عارفة ليه. تساءلت لو باتريسيا، حبيبة ستيفن القديم، تعرف ايه اللي حصل بين ستيفن وأنا. حتى مش عارفة ازاي هقابلها دلوقتي. هي صاحبتي كمان ولسه بتحبه. هم بس كان عندهم سوء تفاهم. ولسه بتصدق إنهم ممكن يرجعوا لبعض. يا لهوي، أنا بلخبط كل حاجة.
افتكرت ايه اللي حصل الأسبوع اللي فات قبل الموقف اللي حصل بين ستيفن وأنا. كنا رايحين رحلة. باتريسيا عيطت كتير بسبب انفصالهم. كنت بقول في سري، كل ده عشان شاب؟ هو بس استغلك ورمالك. بس ما قلتلهاش كده. كانت هتتجنن. عمري ما عرفت ايه هو الحب بجد. هل أعرف حتى؟ هل ممكن ستيفن انفصل عن باتريسيا بسببي؟ لسه دماغي مش قادرة تهرب من اللي حصل في باص المدرسة اليوم ده. أخو واحد من زمايلي في الفصل الصغير قعد جنبي. كنت أكبر منه بتلات سنين بس هو معجب بيا! اه، كان عادي إن حد يعجب بحد بس اللي عمله معايا كان فوق كل تخيلاتي. اسمه جوش. موبايلي كان بيرن في شنطتي لما قعد جنبي، وقتها لسه ما غيرتش موبايلي. كنت لسه بستخدم موبايل صغير. ما كنتش عايزة أطلعه لأنه كان هيبقى محرج أوي.
حاولت أخفيه بس فضل يرن بصوت عالي. ايه اللي هعمله عشان أخفي الإحراج ده؟ فكرت في نفسي. بصلي متوقع إني أرد على موبايلي.
"شارون، لو سمحتي ردي على تليفونك. بيعمل أصوات وحشة." قالتلي باتريسيا من ورا.
"آه...أكيد...طبعًا." ابتسمت بضعف.
مديت إيدي في شنطتي وطلعته أخيرًا بس كان مجرد منبه ضبطته غلط. كان مزعج أوي.
"ده كان مجرد منبه،" قلتلها.
ضحك شوية بس لسه معجب بيا ومش عايز يضيع الفرصة اللي أخدها. قعدت جنب الشباك. ظبطت نفسي وبصيت بره، وبتظاهر إني ببص على حاجة بس هو اتحرك أقرب، وقفل المسافة بينا. ماحدش كان هيشك إنه معجب بيا أو في حاجة بتحصل عشان أنا بلعب معاه وكمان، هو أخو زميلي في الفصل الصغير. استغل الفرصة وحط راسه على كتفي. ما كنتش قادرة أتنفس. كنت بعرق للحظة على الرغم إن فيه مكيف في الباص.
بعد دقايق، غفيت ونسيت إن جوش كان مستريح على كتفي. حسيت بحاجة بتدغدغ جسمي. نوعًا ما عجبتني. ما كنتش عايزاها توقف. افتكرت إني بحلم بس كانت حقيقة بجد. فتحت عين واحدة شوية وتخيلوا ايه اللي شوفته؟ ايه اللي كان بيدغدغني؟
"عضو جوش الذكري. يوووه!" ما قدرتش أسمح لنفسي إني أصرخ.
ماحدش عرف ايه اللي حصل. كان ضلمة خلاص وكنا راجعين البيت.