الفصل الرابع عشر
"ستيفن، خلينا نتكلم عن دا بعدين. هما خلاص بيوزعوا الجوايز و تاني، أبويا موجود و مش عايزاه يعرف بينا. ما تخيلتش ان اليوم حيكون كده." سبته واقف لوحده.
بعد ما رئيسة الفصل، نورا هالسيه، قالت خطبتها، وزعوا الجوايز. على الأقل أخدت اتنين، تاريخ و أدب. بيلا أخدت أربعة بس هيلين ما أخدتش ولا واحدة. ما حسيتش إنها زعلانة. على الأقل خلصنا الثانوية خلاص.
روحت أقابل أمي بعدين.
"ماما، ليه ما قولتيليش إن بابا جاي؟"
"ما كنتش أعرف إنه حـ يجي كمان. قال إنه حـ يسافر انهاردة بس شكله كنسل الرحلة." هي كمان اتفاجئت.
شفتي أبويا و هو داخل عربيته.
"بابا!" ناديت.
لف و شافني.
"أوه، شارون." جريت عليه عشان أقابله.
"بابا، ليه ما قولتليش إنك حـ تيجي؟"
"كنت بس عايز أشوف الدنيا ماشية إزاي." قال.
"أخدت شوية جوايز."
"عارف بس دا ما كانش كفاية."
أول حاجة عملتها إني ضحكت.
"بجد! هـ تعمل كده تاني؟ على إني حاولت أراضيك. بابا! عمري ما حاولت أرضي نفسي. كل حاجة كانت عشانك. و دلوقتي بعد ما قدرت أجيب حاجة، أنت حتى ما بتقدرش. إيه الزفت اللي أنت عايزه؟"
أمي حاولت توقفني عشان ما أقولش كلمة كمان بس ما رضيتش.
"شارون، مش هنا. خلينا نروح البيت."
"مش رايحة على الخلية المقرفة دي تاني! عايزة أعرف الزفت اللي هو عايزه!"
"شارون، إحنا في مكان عام." أمي سحبتني.
"ماما، استني. حاجة كمان. لازم أعرف إذا كنتوا انتوا الإتنين أهلي الحقيقيين. خلينا نخلص من دا. عايزة أعرف الحقيقة!"
"طبعًا إنتي بنتي." أمي حست بالحزن عشان الأفكار دي بتدور في دماغي.
"عايزة أسمعها من بابا."
"من إمتى و إنتي بتفكري في الأفكار المجنونة دي؟" أبويا قال، و عينيه مثبتة عليا.
"من ساعة ما بقيت مجنون!" صرخت.
"إزاي تتجرئي تكلميني بالطريقة دي. ادخلي العربية فورًا."
"لأ." بصقت.
"شارون، ادخلي العربية!" أمي رفعت صوتها.
"هدخل عربيتك إنتي مش عربيته هو."
"خلاص." أمي أشارت للسواق بتاعها عشان يفتح لنا الباب.
"إيه اللي بيحصل؟ بدور عليكوا من زمان." كارلي قالت، و هي ماسكة توري.
"إحنا ماشيين دلوقتي." أمي قالت.
كلنا دخلنا العربية بس ما اتكلمتش لحد ما نزلنا منها. دخلت أوضتي من غير ما أقول كلمة لحد.
"شارون، افتحي الباب دلوقتي!" أمي قالت.
"إنتي اللي قولتي أدخل العربية و عملت كده. إيه تاني عايزاه مني؟ يومي كان بالفعل كارثة!" قلت.
"خلينا نتكلم دلوقتي."
"مش عايزة. تعبت." رديت.
"كلمي بنتك شارون. هي خارجة عن السيطرة. ممكن أحتاج أعمل شوية ترتيبات بسببها." ويلسون قال و هو رايح على أوضته.
"ويلسون، مش عارفة أعمل إيه. هي بتكرهنا." سكت و قفل الباب.
"ماما، هل شارون و بابا اختلفوا؟" كارلي سألت.
"رجعنا في حوار 'البيولوجي' تاني." أمي قعدت على الكنبة، تعبانة.
"ماما، مش غلطها."
"دلوقتي في صفها في اللي عملته؟ أحرجتنا!"
"اديها شوية وقت بس. مش ممكن تفضل كده للأبد."
بعد ساعات، بعد ما الكل راح ينام، حطيت شوية هدوم في شنطتي و شوية حاجات تانية ضرورية. ركبت تاكسي و مشيت.
أمي خبطت على باب أوضتي بس لقت الباب مفتوح و مالقتنيش جوا. بصت في الدولاب بتاعي و لاحظت إن شوية هدوم مش موجودة.
"لأ! شارون! شارون!" دورت على البيت كله.
"كارلي! توري! ويلسون!" أمي صرخت، مش قادرة تسيطر على نفسها.
كلهم طلعوا لما سمعوا الصوت.
"ماما، إيه اللي حصل؟" كارلي سألت.
"شارون! مشيت! دورت في كل مكان! مش لاقية بنتي." وقعت على الأرض، مش قادرة تتحمل ألم فقداني.
"إيه؟! إيه الزفت اللي جرالها؟" كارلي صرخت في صدمة.
"إيه اللي بيحصل؟" ويلسون سأل.
"بابا، شارون مشيت من البيت." كارلي قالت.
"بجد؟" بابا ضحك.
"خليها براحتها. حـ ترجع البيت لوحدها."
"إيه؟! ويلسون! هو دا اللي المفروض تقوله؟" كات كانت غاضبة و خيبة أملها.
"تتوقعيني أقول إيه؟" سأل.
"الدنيا بتليل. لازم ندور عليها دلوقتي. إيه اللي ممكن يحصلها؟" أمي قالت.
"مش طفلة." دخل تاني.
"إنت السبب في اللي هي فيه! إنت السبب! إنت اللي خليتها تمشي. مش فارق معاك!" أمي صرخت.
POV شارون
أروح فين دلوقتي؟ ممكن ما كانش المفروض أمشي بس خلاص مافيش رجعة. حاولت أروح بيت ستيفن. ممكن يسمحلي أدخل.
"شارون! بتعملي إيه هنا؟" شكله اتفاجئ لما شافني.
"ستيفن، ممكن أقعد في بيتك شوية؟"
"إيه اللي حصل؟ ليه مشيتي من بيتك؟" سأل.
"دا أبويا."
"اتخانقتوا؟"
"أيوة، ما سمعتش اللي حصل في المدرسة؟"
"لأ، مشيت بدري." قال، و شكله متوتر.
"طيب."
و أنا داخلة، ستيفن وقفني.
"شارون، لسه ما اتكلمناش عننا. بس عايز أخلص من دا. لسه عندك مشاعر ليه؟"
"ستيفن، لأ. قلتلك قبل كده."
"ما قولتيش. ما كنتيش متأكدة من دا."
"ما عرفتش إنك حـ تكون كده." لفيت عشان أروح على أي محطة أتوبيس قريبة.
"شارون! رايحة فين؟ الليل اتأخر." حاول يوقفني بس ما كنتش متأكدة إنه عايز كدا بجد.
"بطل تمثل إنك مهتم. كان المفروض تقول إني مش عايزاني في بيتك."
"مش كده." قال.