الفصل الثالث
ما كنتش قادرة أصدق إن جوش ممكن يعمل حاجة زي دي. مش ممكن بس يقولي إنه معجب بيا بدل ما يروح للدرجة دي؟
فتحت عيني الاتنين. كان فاكر إني مش شايفة حاجة، فبسرعة حطها. لسه مرعوبة من اللي عمله. بجد مش قادرة أصدق إنه عمل كده. أفكار وحشة بدأت تيجي في دماغي. ما كنتش قادرة استنى عشان أنزل من الأتوبيس.
"يا خراب بيتك." السواق اتنهد أول ما حس إن الأتوبيس باظ فجأة.
كنت سعيدة أوي. أخيراً هاهرب من العذاب ده. اضطرينا نركب أتوبيس تاني وأخيراً ما قعدتش معاه.
"حرية," همست في سري. صلاتي استجابت. الولد ده... مش قادرة أفكر أقول إيه عنه. مقرف! أول ما رجعت البيت طلعت على أوضتي وأنا تعبانة أوي. حتى كنت تعبانة أوي إني أشوف الحلقة الجاية من يوميات مصاصي الدماء اللي بموت وأشوفها.
"هتفرج عليها بكرة," قلت لنفسي. وأنا نايمة على سريري، الذكريات دي رجعت في دماغي.
إمتى هقدر أنسى الموضوع ده؟ بجد كنت أتمنى إنه ما كانش اللي شوفته، بس الدغدغة، عجبتني!
عارفة إني شكلي مجنونة عشان عجبتني حاجة زي دي.
"بطل تفكر في الكلام الفارغ." ضربت وشي.
وقفت وبصيت في المراية. أنا حلوة كده ولا لأ؟ افتكرت إني مش حلوة زي أخواتي. فكرة ستيفن مرت في دماغي.
"ستيفن، إزاي قدرت تعمل كده؟ مش قادرة أبص في وشك اللطيف ده دلوقتي!" نطيت على سريري بغضب وأنا باخد مذكراتي. وأنا بحاول أكتب حاجة، ستيفن جه في دماغي تاني.
"ستيفن! أنت..." طويت شفايفي ومسكت مخدتي جامد.
المخدة نفسها كانت بتلهث عشان تاخد هوا، بس أنا ما كنتش هاسمح لها. مسكتها أقوى ولفيت على سريري. التعب هرب مني.
"إزاي هقدر أنام وستيفن مزعج مخي الصغير؟" سألت نفسي. وللحظة، افتكرت إريك.
"أنا كويسة أصلاً؟ افتكرت إني عطلت إريك من دماغي. دلوقتي المفروض يكون ستيفن. هو بس!" صرخت.
"اهدي يا بت! إيه اللي حصل لك؟ بسمع صوتك من برا. وطي صوتك!" قالت كارلي.
"عارفة." مسكت إيديها.
"بس أعمل إيه؟ هو. أنا استبدلته، بس هو لسه بيضايق دماغي. ساعديني أخلي دماغي تشتغل كويس، وإلا هدمرها." قلت بغباء.
"بجد، أنتِ بتولعي نار." لمست رقبتي عشان تتأكد إني بجد تعبانة.
"محتاجة تريحي. بجد دي الطريقة اللي بتبقي عليها لما بتجنني؟" تساءلت كارلي.
"مش فاهمة يا كار. هو! الولد الغبي ده هو السبب. مستحيل أجن. ساعديني! بالله عليكِ!"
قعدتني، بتحاول تفهمني. أعتقد إني اتسممت بالحب.
"ممكن بجد أحتاج أراقبك. طيب، إيه الطريقة اللي محتاجة فيها مساعدة؟ ومين الولد ده؟"
"اسمه س..." نمت في حضنها.
"جنون بعض الناس بيجي ويروح." طبطبت عليا، وهي مرتاحة إني نمت.
ستيلز بيحرك إيديه قدام وشي. كنت مليانة أفكار. حتى ماخدتش بالي إن بيلا وهيلين مشيوا من الفصل. فضلت لوحدي مع ستيفن وستيلز.
"بقالك دقايق واقفة في مكانك. كنتي بتفكري في إيه؟ هو...؟" ستيلز حاول يقرأ أفكاري، بس ستيفن قاطع كلامه معايا.
"ملكش دعوة يا ستيلز." قعد جنبي.
غمضت عيني بسرعة عشان أصحى. ده شعور وحش أوي.
"شارون محتاجين نتكلم." مسك إيدي.
"مافيش حاجة نتكلم فيها." سبت إيديه ومشيت من الفصل. كان أحسن إني أتجاهله عشان أتجنب مشاكل أكتر. رحت القاعة عشان أدور على الصحاب اللي مش منصفين دول.
"لقيتكم! هيلين! بيلا!" صرخت أول ما شفتيهم.
بيحركوا إيديهم في اتجاهي، بيشاوروا لي آجي.
"ليه سبتوني في الفصل؟" لاحظت شوية طلاب تانيين بيخططوا يلعبوا لعبة.
"آسفين، اتلهينا. انضمي لينا، كنا لسه هنلعب لعبة الحقيقة أو التحدي." بيلا بتديني وش مبتسم.
"أمممممم.... ماشي." ما كنتش متأكدة إذا كنت عايزة ألعب اللعبة دي بجد. انضميت بس عشان بيلا وهيلين.
"هانضم أنا كمان."
لفيت أبص على الشخص اللي بيتكلم. يالهوي! ستيفن تاني. قلبت وشي لبيلا، وأنا مدياها نظرة مش عاجباني.
"ممكن ما ألعبش. عندي حاجة أعملها." كذبت. بس عايزة أتجنبه. بجد لازم.
"إيه هي؟" سأل ستيفن.
"أمممم.... حاجة," قلت. تساءلت ليه مهتم أوي يعرف بعمل إيه.
"طيب إيه الحاجة اللي عايزة تعمليها؟ لازم تكون حاجة صح." ضغط أكتر.
"أنا موافقة." خلاص مش قادرة أستحمل الطريقة اللي ستيفن بيضغط بيها عليا.
"اللعبة؟" سأل عشان يتأكد.
"أيوة!" قلت بصوت عالي.
"على الأقل هتقعدي," قالت مارا. مارا كانت قائدة اللعبة.
"أيوة."
وأنا قاعدة، ستيفن قعد جنبي. همست لبيلا، وأنا مش مرتاحة للمشهد كله.
"نبدل الأماكن," قلت لها.
"لا، أنتِ كويسة هناك." ابتسمت.
"ده اللي عايزاه صح؟"
"أعتقد."
"تيانا، أنتِ الأولى," قالت مارا لطالبة منهم.
"سمعتي يا مارا. حقيقة ولا تحدي؟"
"دايما بختار تحدي. هاتيه!" قالت مارا بحماس.
"عايزاكي تخلي سام يمارس معاكي الجنس هنا," قالت تيانا.
"بتهزري؟"
تيانا ضحكت، وهي بتبص على تعبيرات وش مارا.
"أيوة. عايزاكي..." لفت لسانها.
قلب سام بيدق أسرع.
"بس بوسيه، المسيه..."
"عارفة قصدي؟" أضافت.
"طيب، أنا جاية يا سام." مارا بتقرب منه.