الفصل 25
"تمام، أوعدك."
"و... "
"يما!" صرخنا.
"أوعد، أوعد! مش حقول الكلمات الوصخة دي." جلست.
وقع أبويا.
"ممكن نتعشى بهدوء دلوقتي؟"
"أيوة يا ستيفن، أنا آسفة جدًا على اللي حصل." قالت أمي.
"ولا يهمك."
بدأنا ناكل.
لازم حد يبدأ يتكلم. السكوت كان بجد خانق.
شارون ما كانتش مهتمة. كانت بتلتهم في أكلها.
"طيب... يا ستيفن، إيه اللي خلاك تنجذب لأختي؟" سأل مات.
ستيفن ما توقعش السؤال ده أبدًا. كلنا كنا مستنيين رده.
"أمم... هي وحشة، بجد بتزهق لما أكون معاها."
"إيه؟!" اتصدمت. "أنا مش وحشة! ولا زهقانة!" إزاي قدر يقول كده؟
الكل كان متلخبط.
"يا عمري، دي سخرية. اهدي." ابتسم.
"أوه، كان لازم تقول لي كده من الأول. كنت خلاص حتجيلي جلطة." يوووه. دي كمان ما توقعتهاش.
"آسف." ابتسم. عارف إنه بيضحك عليا من جوه.
"طيب، يا شارون، إيه اللي خلاكي مرتبطة بيه؟" سأل مات.
كنت بفكر.
"بتفكري؟ ما فيش حاجة عجباكي فيا؟" سأل ستيفن.
"لأ، مش بفكر. بس صعب أوي أقولها."
"قولي لنا." قالت أمي.
"هو جامد أوي. يعني جامد. أقسم ما كنتش بقدر أبطل أفكر فيه. كان دايما في بالي." كنت شايفه بيحمر شوية. عمري ما شوفته بيحمر. ده لطيف.
"أكله يمي." اهدي شوية يا شارون. هو مش أكل.
"جسمه كله مكتوب عليه، 'ف*ك'."
أمي شهقت على كلامي.
"خلاص أسئلة يا مات!" صرخت كيرلي.
"إيه الجزء اللي قولته محدش يقول فيه كلمات وصخة. مش عايزة توري تبقى زيك." قالت لي أمي.
دلوقتي، إيه قصدها إني أكون زيها. مش بحب الكلمة دي.
"آسفة، خلاص مفيش كلمة ف*ك. و بعدين، إنتي اللي قولتي لي أفضح اللي في قلبي." قلت.
"ستيفن، إيمتى حنشوف أهلك؟ أعتقد إنهم عارفين عن علاقتك ببنتي صح؟ إيه اسم عيلتك تاني؟"
"ن... أيوة. ووكر."
"عيلة ووكر؟ سمعت إن ابنهم المدلل خاطب واحدة من عيلة سكوت صح؟ مش ممكن تكون عيلتكم صح؟ عشان، اللي سمعته عن الولد ده... سلوكه وحش، نوعيته مرح، فيه أسرار وصخة كتير..."
ستيفن بدأ يفقد أعصابه. مسكت إيده. لازم أهديه.
"بابا!" قاطعت.
"آسف، ممكن يكون أنت. حيحصل خلط. مش شكلك بتاع كده. انسى اللي قولته. متأخدش في بالك." ضحك.
كيرلي كانت متلخبطة بجد. كلهم كانوا متلخبطين. بصت لي عشان تتأكد يمكن بابا كان صح.
أمي لمّت الأطباق بعد ما خلصنا أكل. كيرلي وأنا ساعدناها في غسيل الأطباق. مات وتوري دخلوا جوه وسابوا أبويا وستيفن لوحدهم في الصالة.
ستيفن حس بعدم راحة.
"بتحب بنتي؟" سأل السيد ويلسون.
"أ... أيوة بحبها، بجد."
"يبقى ليه بتلعب بيها؟ أنا حفرت كتير عنك و مع كل اللي سمعته، أنت ما تستاهلهاش. عارف إنها مش حتستمر. بس عشان تعرف، أنا ما باخدش كلام فارغ."
ستيفن فهم هو قصده إيه. هو ما يستاهلهاش. الكلمات دي رنت في راسه.
من وجهة نظر ستيفن
اتصدمت إن الكلام ده بيطلع من أبوها. مع إن، هو كان صح. أنا كذاب، مزيف، قاتل، ولد مدلل. أنا جرحت شارون بطرق كتير ما تعرفهاش و عارف إنها حتعرف في يوم بس أتمنى اليوم ده ما يجيش أبداً. عشان كده بأكد على أصحابي إنهم يحافظوا على السر عشان ممكن يكسرها.
عدا شهرين دلوقتي. النهاردة حيكون أول يوم لي في جامعة ولاية واشنطن، بدرس أدب إنجليزي. كيرلي عملت حفل تخرجها الشهر اللي فات. كان رائع. ستيفن جه معاها بس هي وأبويا مش على وفاق. مش عارف ليه عشان هي رافضة تقول لي، "إزاي يا بابا؟! أنت قتلته! أنت قتلت كايل! فكرت إني مش حكتشف أبدًا!" شهقت.
"كارل، ممكن أشرح. صدقيني، أنا بس كنت عايز أحميكي. أقسم!"
"تحميني! أنت قاتل. لأ، أنت الشيطان نفسه!" تحرك أقرب منها.
"متلمسنيش!"
"أرجوكي افهمي. مش عايزة إنه يرجع يأذيكي. السجن مش كفاية على اللي عمله فيكي. اغتصبك."
"مش عايزة أسمع أي أعذار تاني. كلها كذب. بتحبي تعمل اللي بتعمليه. مش عايزة أشوفك، متتصليش بيا، متدوريش عليا، ولا تحاولي تلعبي قذر وإلا خلاص." مشيت.
"كيرلي! يا بنتي! أرجوكي متعمليش كده! أنا بس عايزلك الأحسن، أقسم!" ركع على الأرض و هو بيبكي.
**************
لازم تكونوا بتسألوا نفسكم إيه اللي كنت بعمله الشهرين اللي فاتوا، س*كس مجنون.
أصوات تنهدات عالية.
"همم، همم، ستيفن، لازم أمشي، حأتأخر على المحاضرة." توقفت.
"يا حبيبتي، كملي شوية. لسه سبعة. محاضرتك بتبدأ تمانية. مش متأخرة، أرجوكي خليكي."
"مش بقدر."
"مش ممكن تمشي دلوقتي خصوصًا دلوقتي إني هاي. خليكي." قال، وسحبني تاني للسرير.
"لأ، بطل كلام حلو." لبست بنطلوني و بنطلون الجينز بتاعي.
"حف*ر واحدة تانية لو مشيتي." هدد.
سخرت.
"لا تجرؤ. حاقطع لك ذك*رك." هددته بالمثل.
"هااا..." ضحك. "حأقطع لك بتاعك كمان. قول لكل الرجالة دول ما يقربوش من المكان ده وإلا حأقولهم بنفسي كده." أشار على منطقتي الخاصة.
"أعتقد إني ححتاج أحط بوستر على وشي ساعتها. عندك محاضرة تحضريها مش كده؟"
"مش لازم أروح أصلًا لما في النهاية حأورث شركة أهلي."
"متكسليش يا حبيبتي. هما تعبوا عشان يوصلوا للي وصلوله. دلوقتي قومي و البسي."