الفصل السادس
"أكيد هي شيطانة. مش قادرة أنسى كيف عاملت مع مارا لما عرفت إن ستيفن بيواعدها في السر. ما فيش حد بيواعد حبيبي. هو بتاعي لوحدي." هيلين بتقلد.
"أنا عارفة إنها مجنونة. بحاول أتجنبه بس هو بيفضل يضايقني."
"متخافيش، هتعرفي إيه اللي بيحصل. يلا بينا نروح البيت." قالت بيلا.
لما نزلنا تحت، افتكرت إني سبت كتاب الأحياء بتاعي في الصالة، المكان اللي ستيفن جه فيه علشان يقابلني.
"استنوني لو سمحتم. نسيت الكتاب بتاعي في الصالة." جريت تاني جوة المدرسة.
"طيب، ما تتأخريش." قالت بيلا.
كنت عند عتبة الباب لما لاحظت بسرعة إن ستيفن كان في الفصل.
"إيه اللي بيعمله هنا ده؟" سألت نفسي. كنت عارفة لو دخلت،
ممكن يحصل حاجة بس دخلت. كان لازم آخد كتابي.
"أخيرًا! كنت مستنيكي. عارف إنك هتيجي علشان تاخدي كتابك. وين كنتي؟" جه ناحيتي.
"دي مش شغلك. هاتلي كتابي." مديت إيدي، مستنية إنه يفك إيدي من الكتاب.
مسك إيدي وسحبني ليه.
"ستيفن، إيه اللي بتعمله؟" قلت وأنا بتنفس بصعوبة.
شفيفه كانت بتقرب من شفيفي. مسكني جامد علشان ما أمشيش. أنا كمان عايزاه بس مش قادرة. باسني بس أنا لأ.
"ستيفن، خلاص. عندك حبيبة. أرجوك..." اتوسلت.
"معندوش." قربني أكتر منه وخلاني مش قادرة أقاومه تاني. لفيت إيدي حوالين رقبته وفضلت أبوسه. وهو بيحاول ينزل جيبتي، وقفت إيده.
"إيه اللي فاكر نفسك بتعمله؟" قلت وأنا ببص بغضب. ما توقعتش إنه هيتمادى.
"أنا آسف. أنا...
"خلاص! متقلقش. ما كانش مفروض أجي هنا." جريت برة الفصل. مش قادرة أصدق إني وقعت فيه تاني.
"شارون، استني!" تبعني، بيحاول يوقفني.
"سيبني في حالي!" صرخت وأنا بجري على السلالم. فقدت تركيزي وأنا بجري ووقعت على السلالم.
"شارون!!!" ستيفن بيصرخ بصدمة.
"شارون!" صوته بيتردد.
كنت ضعيفة لدرجة إني مش قادرة أحرك أي عضلة. كل اللي سمعته هو صوت ستيفن قبل ما أفقد الوعي.
"شارون! شارون! متعمليش كده فيا أرجوكي..." شالني وخدني تحت بسرعة. كان فيه ناس كتير. هيلين وبيلا كانوا محطمين. اتنقلت للمستشفى بسرعة.
"أتمنى تكون كويسة," قال ستيفن، بعدم صبر، والممرضات بيهتموا بيا.
"هاه؟ إيه اللي أنت لسه قايله؟" سألت بيلا بغضب. "أنت اللي عملت فيها كده! أنت وحش!" قالت، وهي بتشد قميصه بغضب. مسك إيدها علشان يوقفها.
"لازم تهدى."
مام شارون كانت متجهة نحونا. بيلا جريت علشان تقابلها.
"بيلا، إيه اللي حصلها؟ قوليلي!"
"وقعت على السلالم." بتشهق.
"يا إلهي! إزاي هي؟ عايزة أشوفها دلوقتي. لازم أعرف بنتي عاملة إيه؟" جريت على الباب اللي كنت بتعالج فيه.
"يا ماما، مش ممكن تدخلي دلوقتي." الممرضة بتقولها.
"بس هي بنتي! لازم أشوفها! هي محتاجاني! لازم أشوف إزاي هي عاملة. أرجوكي، بتوسل إليكي." ماما شارون بتتوسل.
"بس اصبري. هتشوفيها قريب." الممرضة بتطمنها.
"هحاول." بتقعد، بتحاول تهدي أعصابها.
الدكتور بيخرج بعد كام دقيقة.
"دكتور، إزاي هي؟" سألت ماما شارون وهم كلهم اتجمعوا مع ناظر المدرسة.
"مين بالنسبة لها؟" سأل.
"هي بنتي."
"طيب، كان عندها كدمات في راسها. هما بس بسيطة بس لازم تكون حذرة المرة الجاية. كانت محظوظة بجد. هبعت ممرضة تجيب عكازاتها."
"ممكن نشوفها دلوقتي؟" سألت الست كيت.
"أه، ليه لأ؟ هتبقى واعية في أي دقيقة من دلوقتي."
"طيب." قالت ماما شارون وهم كلهم دخلوا.
قعدنا جنب المكان اللي كانت شارون نايمة فيه.
"أنا آسفة على اللي حصلها." قالت الست كيت لماما شارون.
"مش لازم تعتذري. الدكتور قال على الأقل إنها كويسة دلوقتي، ودي مش غلطتك. بصي لبنتي المسكينة." بتشهق.
"هروح المدرسة دلوقتي. أتمنى إنكوا ما تمانعوش. كنت في اجتماع."
"مفيش مشكلة." تليفون ماما شارون بيرن. أخت شارون، كارلي كانت قلقانة من اللحظة اللي اتصلوا بيها علشان الموضوع.
"ألو...كارلي،" بترد بنبرة حزينة.
"إزاي هي؟" بتسأل كارلي بقلق.
"الدكتور قال إنها كويسة بس لسه ما فاقتش."
"أنا في طريقي. عايزة أشوف إزاي هي عاملة."
"متخافيش."
"أنا جاية دلوقتي."
"طيب."
"لازم تروحوا البيت." ماما شارون بتقول لكل اللي كانوا قلقانين من دقايق علشان يشوفوا شارون وهي بتطمنها.
"ممكن أهاليكم يكونوا قلقانين عليكم." بتضيف.
بدأت أفتح عيني برفق، وأنا بتأوه من الألم.
"آه!" تأوهت وأنا حاسة بظهري بيوجعني.
"يا بنتي المسكينة. آه! دي بنتي كويسة. أنا هنا. أنا هنا." بتكرر، بتحاول تطمني.
"ماما... قلتلك متقوليش كده." بحاول أقعد بس مش قادرة.
"متجربيش. أنت ضعيفة أوي." أمي بتوقفني.
دورت وشوفت صحابي وستيفن اللي بيزهق، بيبصوا بفرحة إني صحيت.
"إزاي أنت عاملة دلوقتي؟" قال ستيفن بندم.
"أنا كويسة." بدخل شعري ورا ودني.
"أنت مش كويسة." أمي بتقول.
بيلا وهيلين حضنوني، مرتاحين لما شافوا إني استعدت وعيي.
"ليه عملتي كده في نفسك ها؟" سألت هيلين.
"ممكن نقول مين السبب." قالت بيلا وهي بتنفخ وهي بتبص لستيفن.
"أنا...كنت..." بحاول أتكلم بس تعبت، أعتقد.
"متتكلميش، أنت تعبانة." أمي بتوقفني تاني.