الفصل 56
من وجهة نظر شارون
أختي انهبلت، فعلًا انهبلت لما سمعت الخبر. كانت **مصممة** على اختيار فستان الزفاف. حسيت بشوية حزن لأنها أخذت زفافها لوحدها، خلال الأشهر الماضية. بكت كتير كل ما شيء يذكرها بأبيها، خاصة لما أبوها كان المفروض يوصلها للمذبح، وها أنا، أخطط لهذا الزفاف الرائع. لسه مش مصدقة إني رح أعمل زفاف.
أبي اتصل. قال إنه بده يشوفني.
دخلت قصره، ما لقيت أي أثر لـ باتريسيا. جزء مني بدأ يقلق شوي. هي أختي حتى لو كنا أعداء قسمًا، رح نبقى أخوات إلى الأبد. أبي قال لي إنها بتعمل هيك طول الوقت خاصة لما تكون معصبة. لازم أقول إنها كانت محتاجة استراحة من كل شيء عم بيصير حواليها.
بست أبي لما شفتيه في غرفته.
"شارون، لازم نحكي."
"إيش بدك تحكي يا أبي؟"
"بعرف إنك مريتي بكتير وها ممكن يكون مش الوقت المناسب. حكيت مع أمك عن الموضوع من زمان وهي قالت إنو بيعتمد عليكي."
"عن إيش؟" سألت.
"بدي إياكي تكوني شارون سكوت. ما بدي الناس يشوفوكي على إنك بنتي الغير شرعية. بدي الأفضل إلك. ما تفهميني غلط وبعرف إنو مش الوقت المناسب أحكيلك هالشيء بس إيمتى الوقت المناسب؟ كمان، بدي إياكي تشتغلي عندي. ما بدي إياكي تدوري على شغل. بدي إياكي تكوني المديرة التنفيذية لشركتي."
"أبي، هاد كتير. أنا ما بستاهل هالشيء." قلت، وأنا عم ببكي.
"شارون، أنت بتستاهلي أكتر من هيك. أنا بس عم بعطيكي حقوقك." رن تلفون قاطع كلامنا.
"عذرًا، لازم أرد على التلفون." راح على غرفة المكتب. تطلعت حولي، وشفتي كيف غرفته أشبه بمكتب. فعلًا محتاج استراحة من الشغل. عيوني راحت على الصور في سلة المهملات.
فتحت الصور الممزقة، وشهقت بصدمة، وشفتي نفسي في الصورة وتذكرت أسوأ لقاء.
"شارون، ممكن أشرح." قال أبي، أخذت خطوات إلى الوراء، خائبة الأمل من اللي عمله.
"إذن، أنت اللي عملت كل هاد. أنت اللي بعثت الخاطفين ليخطفوني!"
"شارون... لو سمحتي خليني أشرح!"
"ما في شيء باقي لنشرحه. أنت قلتلهم يعذبوني ويغتصبوني. ليش؟! إيش عملت لأستاهل هالشيء؟!"
"شارون! اسمعيني لو سمحتي. باتريسيا هي اللي دفعتني أعمل هيك! بعرف إنو كان غبي بس هي بنتي الوحيدة وكانت تعرف كيف تحصل على اللي بدها إياه، وأنا كنت بدي ياها تكون سعيدة. قالت لي إنك كنتي بعائق لصفقة عملنا."
"أنت لا تصدق." قلت، وأنا عم بمشي للخارج. غطى وجهه بالخجل. فعلًا خيب أملي. ما فكرت ولا مرة إنه ممكن يعمل هيك معي.
***************
"رح يدفع الثمن! مش فارق معي مين هو. مش فارق معي أي شخص بيضايق حبيبتي." ستيفن انهبل.
"ستيفن، اترك الموضوع. بس محتاجة أخذ استراحة منه. أنا منيحة. هاد في الماضي وما صارلي اغتصاب." مسكت خدوده، مسيطرة على غضبه وأنا ببوسه.
"أنت متأكدة؟" سأل.
"أيوة."
"هل هالشيء رح يمنعك من إنك تيجي على عشا عيلتي؟ أمي مصممة تشوفك بعد ما أختي حكتلها شوية قصص حلوة عنا."
"لأ."
****************
"يا إلهي! ستيفن، عمرك ما حكيتلي إنك بتواعد آلهة. هاد جمال خرافي." قالت أم ستيفن. بينما ستيفن دار عيونه على دراما أمه.
احمر وجهي. ولا واحد مدحني بهالطريقة، ولا حتى ستيفن.
"سامحيني على وقاحتي يا شارون بس جمالك بيخطف الأنفاس. شايف ليش عيون ستيفن لاصقة فيكي. ستيفن عمره ما انهبل على بنت عشان هيك اعتبري حالك محظوظة." همست في أذني. إيش كانت سارة عم تحكيلها؟! بعرف إنو ستيفن حبيب مجنون بس معرفتي إنو ما بينجن غير علي هي اللي بحبها. أخته حضنتني.
"ما حكيتلها كتير بس هي منيحة في قراءة العقول." همست سارة.
شفتي أبو ستيفن بيبين جدي مثل ما توقعت. هو ملياردير ما عنده وقت. أنا متأكدة إنه أجل كتير من اجتماعاته وبرنامج أعماله.
"شارون، أهلاً بك في بيتنا. بتمنى نصير منيح مع بعض." قال أبوه.
"جون، اترك الرسميات لمرة واحدة." قالت أم ستيفن، وهي جالسة على طاولة العشاء. عيونه التقت بعيونها، عم بيحاول يوصلها رسالة إنها تسكت وبس تاكل.
كيف انتهوا مع بعض؟
"شارون!" صرخت أليسون باستغراب وهي تفتح الباب، وتحضنني. كنت أسمع موسيقى عالية جاية من الطابق الثاني. كنت فضولية لأعرف مين.
"فكرت إنك ما رح تيجي! من لما رجعتي مع حبيبك السايكو أو المفروض أقول خطيبك السايكو... ما اتصلتي مثل العادة، ولا دردشتي ولا رديتي على مكالماتي. ما في مكان إلي بقلبك أو ستيفن مالئ كل مكان هناك؟"
يمكن كنتي عم تتصلي وأنا مشغولة. بتعرفي إيش بقصد لما أحكي 'مشغولة'.
"أنا آسفة كتير. اتهدي. أنا هون الآن. إذن خبريني، مين في البيت؟ حبيبك؟" سألت، وأنا جالسة بهدوء بينما أليسون ذهبت لتأخذ زجاجة ويسكي من البار، وأعطتني كاسة. هزيت رأسي وهي فهمت الرسالة.
"ستيفن رح يقتلني." هزيت رأسي، وأنا عم أوشوش.
"أوه. عن هذا، ما في حبيبات.. هون. بس أخوي. هو عم بيقضي نهاية الأسبوع هون وما بقدر أستنى لحتى يطلع من بيتي لأني بكون عندي صعوبة في النوم مع كل هالأصوات العالية." قالت أليسون، وهي جالسة على الأريكة. ابتسمت ابتسامة مزيفة لاني ما بعرف شو أحكي. دائمًا بكون مش مرتاحة لما تحكي عن أخوها بس هاد خطئي لأني سألت.