الفصل 22
“يا جماعة، وقّفوا.” واحد من الشباب وقف. شكله كان لسه راجع من البقالة.
“أمم…” إيه تاني بقى!
“مين إنتي؟ ليه طالعة من بيتنا؟”
ده حتّى ما يعرفش!
“لازم أمشي.” جريت على شُجيرة قريبة ولبست هدومي. طلعت عشان آخد أُوتوبيس عشان أرجع البيت. بيتي الحقيقي. فجأة، ست كبيرة وقّفتني.
“لازم توري إنك لسه عاملة كِيف؟ يا شباب اليومين دول!” كانت بتدُق برِجِلها.
يا لهوي! السوستة بتاعتي مفتوحة. مش غريب إن الناس كانوا بيبُصّوا لي!
“شارون!” أُمّي كانت مبسوطة أوي لما فتحت الباب.
“ماما، آسفة.” كنت واعية.
“يا بنتي يا حبيبتي. شوفي شكلك عامل إزاي.” كانت بتبكي، وادّتني حضن جامد.
“وحشتيني. وحشتيني أوي. قولي لي، كويسة؟ حد زعّل بنتي؟ شارون.” مسكت إيدي جامد.
“ماما، أنا كويسة. كلّها تمام.”
تنهّدت.
“ماما، زعلانة منّي؟”
“لا، أبدًا. أنا اللي زعّلتِك، فاكرة؟”
“لا، ماما.”
“شارون.” تنهّدت تاني.
“شارون!” كارلي نادت بصوت عالي.
“كارلي، أنا آس…” كف على وشي.
“ضربتيني؟” حطّيت إيدي الشمال على خدّي.
“إنتِ عارفة عملتي فيّ إيه؟ كإنّها لعبة بالنسبة لك؟!”
“بس…”
“اخرسي. ما كانش لازم تطلعي من البيت. إيه لو كان حصل لك حاجة؟”
“إيه اللي بيحصل يا كارل؟ شوفتيها قبل كده؟”
“ماما، إسأليها.”
“يا لهوي! بكرهك!” طلعت على أوضتي وأنا مُتْعصّبة.
إيه اللي كنت متوقّعاه. حضن دافي من عيلتي، أو ورد، أو “بحبّك”. أنا غبية أوي!
بعد ساعة
لسّه مخلّصة كلام مع ستيڤن. دايمًا بيتكلم كلام وحش بس أنا بحبّ كدا.
كارلي دخلت أوضتي. أُمّي لسه مخلّصة عمل نودلز عشاني.
تنهّدت.
قعدت على سريري.
تنهّدت.
“أنا آسفة. كنت معصّبة أوي. ندمانة إني ضربتك. يا ريت أقدر أرجع كل ده.”
“خلّيني أرجع لك الضربة.”
“إيه؟”
“بهزر بس. سامحتك. إنتِ عارفة إني ممكن أتعصّب وأضربك برضه. عادي.”
“إيه؟” اتشتّت لما جالها كلام على الموبايل. كانت بتحمرّ. خُدودها كانت حمرا أوي!
“خلّيني أشوف كده.” مسكت الموبايل منها.
“رجّعيه!”
“يا لهوي، بتكلمي الواد ده! ما قولتيش لي.”
“قالّي يا حبيبتي.” كانت لسه بتحمرّ.
“هيودّيكي في ميعاد. بسرعة كده!”
“ما كانش. ما كنتيش موجودة عشان تسمعي الخلاصة.”
“أنا موجودة دلوقتي!”
“شارون، صاحبتك موجودة!” أُمّي صرخت من الصالون.
“أجلها بعدين.” كارلي ربّتت عليّ.
*********
“بيلا، إيه الأخبار!”
“شارون، وحشني أشوف وشّك.” حضنتني.
“وأنا كمان.”
“شكلي جيت في الوقت المناسب. حاسّة بده. داخل على مناخيري على طول.”
“خلّيني أجيب لك شوية.”
اديتهّا شوية نودلز.
“طيب إيه الأخبار بينك وبين ستيڤن.”
“تمام. لسه متكلّمين.”
“محظوظة إنّك ما اتغتصبْتيش.” بيلا قالت.
“ستيڤن زوّدها في الكلام. يا لهوي، قال كلام قذر.”
“زي إيه؟ قولي لي.” قالت وهي ملْيان بوقها.
“بُزّك ملكي لوحدي. قولي لكل الشباب كدا.” اقتبست.
“دايمًا بتحبّي كلامه الوحش.”
“قالّي لازم آجيله دلوقتي.”
“إيه اللي بتستنّيه؟”
**********
رحت بيته. الباب كان مفتوح. ما شوفتش ستيڤن في أي حتة لغاية ما دخلت أوضته وشوفت بنت فوقه على السرير بتعمل كِيف وحش!
“يا إلهي!” اغمى عليّ.
قبل كدا
“شارون، أُمّك قالت لي إنّك رجعتي. شوفيني في أوضتي دلوقتي.” أبوها قال.
“بس…”
“دلوقتي.”
**********
“عارفة إيه اللي كنتي بتعمليه يا شارون. وما قولتيش لنا.”
“بابا، ما اعرفش إنت بتقول إيه.”
طلع شوية صور.
“دي.”
“يعني إنت بتراقبني طول الوقت.”
“أيوة. ما قولتيش لنا عن ستيڤن واكر.”
“بابا، ما ادتنيش خصوصية من أيّام الثانوي!”
“أديتك. شوية.”
“زي ما قولت لناظر المدرسة يراقبني؟”
“دي مختلفة. عايز أشوفه الأسبوع اللي جاي. قولّيله إنّنا هنتعشّى.”
*************
“شارون، اصحي.” ستيڤن قال كذا مرة. كلامه كان مش واضح بس صحيت أخيرًا.
“غمّ عليكي لمدة ساعة يا شارون.”
“ابعد عنّي يا خاين. إزاي قدرت تعمل كدا؟”
ضحك وبعدين بصّ على البنت اللي جنبه بجدية.
“قولت حاجة تضحّك؟ دي حتّى الـ.. موجودة جنبك!”
“سارة!” صرخ بغضب.
أنا مُتردّدة خالص.
“ستيڤن، أنا آسفة أوي. لسه معايا المفتاح الاحتياطي اللي ادّيتني. فاستخدمته لما لاحظت إنّك مش موجود.”
“أدّيهولي. أدّيني المفتاح.” ستيڤن مدّ إيده عشان ياخده.
“حد يقولّي إيه اللي بيحصل؟!” قلت.
“دي أختي. وكنتي بتعملي إيه على سريري؟!”
“يا لهوي، دي كانت غلطة. اتمخدرنا ووقعنا على سريرك. يا لهوي، كان سخن.”
شوفت ده بنفسي. كان سخن جدًا. افتكرت إنّه ستيڤن.
“شارون، أنا آسف أوي إنّنا اتقابلنا كدا. بجد آسف.”
“عادي. فاجأني بس.”
“إيه اللي كنتي بتعمليه في ميامي؟”
“إجازة. أقدر أقول مرح.”
“لازم يكون عندك مكان تروحيله دلوقتي مش كدا؟”
نفّضت صوتها.
“أيوة، عندي. هنسيبكم مع بعض.” مشيوا.
دلوقتي، لوحدنا ومش عارفة أقول إيه.
“شارون، أنا آسف.”
“انسى. ما عملتش حاجة. ليه اتّصلت بيّ؟”
“افتكرت إنّك مش هتيجي. اتبعيني وغمّضي عينيكي.” غطّى عينيّ.
“رايحين فين؟”
“بس اتّبعيني.”