الفصل الثاني عشر
"وداعًا. أنتَ ما تبغينيش أساسًا." صفع الباب في وجهي.
المنبه بتاعي رن الساعة سبعة الصبح بس قفلته ورجعت أنام. شكل النهارده هيكون فظيع. حتى ما عرفتش أنام كويس الليلة اللي فاتت. سكرت. خبيت زجاجة الكحول تحت سريري تاني. أدركت الصبح إني رنيت على ستيفن ستة وأربعين مرة. ياريتني كنت أعرف إني اتجننت، بصوت عالي قدام المراية، بغني أغاني حزينة، بتمرمغ على الأرض. كل حاجة كانت ماشية زي الفل لحد ما إريك فجأة دخل أمس ورجع ذكرياتي القديمة.
دخلت توري أوضتي وكبت عليا مية ساقعة على وشي. أول حاجة صرخت بيها كانت "ستيفن"، "توري، إيه ده؟!". لسه كنت حاسة إني سكرانة شوية بسبب اللي شربته الليلة اللي فاتت.
"الساعة عشرة ولسه في السرير." قالت توري.
"يا ربي! مش ممكن تكون أيام أتعس من كده." رجعت وقعت على سريري. حتى ما كلمتنيش عشان حاجة أهم.
"طيب، حياتك تعيسة بقالها فترة." سابت توري أوضتي، بابتسامة سخرية. ما كانش عندي وقت أتشاجر مع أختي الصغيرة. كنت أعرف إنها بس بتدور على أي طريقة عشان تقومني من السرير.
"ده مجرد سبت خرا."
أخدت تليفوني وشفتي كل نشاطاتي.
"واو!" بعت كتير رسايل زي، "إزاي ممكن تسيبني؟!"
"كنت فاكر إنك بتحبني!"
"ليه مش بترد عليا؟! رد دلوقتي وإلا هقتل نفسي." إلخ.
"روحي نامي، شارون." رد.
قمت من سريري عشان آخد دش سريع. بعد ما عملت كل اللازم، نزلت تحت عشان آكل. أخيراً حسيت إني أحسن وأنا ماشية لوحدي. حتى ما أخدتش بالي بسرعة إني ما كنتش باستعمل العكازات بتاعتي. أخدت طبق عشان أحط فيه شوية كورن فليكس قبل ما أقعد آكل.
"شكلك فظيع، يا شارون. بتشربيه زي البقرة." قالت توري وهي بتتفرج على التليفزيون.
حتى ما تعرفش البقرة بتاكل إزاي. قلبت عيني في تفكيري. بعد ما خلصت أكل، قررت أزور بيلا. كنت محتاجة صاحبة في اللحظة دي. السواق بتاعي وداني مكانها. بصيت من شباكها وشفتي أمها وهي بتتخانق معاها.
صوتهم علي أكتر كل ما قربت. كان الموضوع جد بجد أكتر ما تخيلت.
"ليه بتحاولي تتصرفي كإنك كاملة؟! ليه ما بتقوليش بصراحة إني لقيطة؟ بسمع الكلام ده كتير من الناس. أصلا عندي أب ولا إيه؟ بطلي تكذبي عليا!"
"لازم تكوني شاكرة إني ما رميتكيش بره!" بصقت أمها، مش قادرة تسيطر على الغضب اللي جواها.
"يا! يعني كنتي ناوية. أنتي عاهرة؟!"
"إزاي تجرؤي؟!" ضربتها أمها على وشها. ياريتني كنت أقدر أدخل أوقفهم بس ما كنتش متأكدة إذا كانت دي فكرة صح.
"وريني أبويا لو مش كده!" خرجت بيلا من عندها.
"ارجعي هنا، يا بيلا. لسه ما خلصتش كلام!"
حسيت بالأسف على بيلا. إيه اللي هتعيشه من غير أب. رحت بيت هيلين يمكن تكون موجودة. ما كنتش عايزة أرجع البيت لسه. بصيت من شباكها واللي شوفته كان منظر غريب. حتى ما عرفتش تقفل الستاير وهي بتعمل سكس مع جايك، واحد من صحابها. كانوا بيعملوا أصوات غبية.
"مقرف."
دلوقتي، هروح فين؟ رحت بيت ستيفن بس ما كانش موجود. ممكن يكون راح فين؟ ممكن يكون بيعمل حاجات مع بنات تانية؟ لا، ما يقدرش يعمل كده فيا. رحت بيت كارلي بدلًا من كده.
من وجهة نظر ستيفن
"يا بني! ياله من مفاجأة سارة!" قالت أمي، تيس.
شفتي باتريسيا بتتعشى معاهم. بست أمي.
"بتعملي إيه هنا؟" قلت لباتريسيا.
"ستيفن، أنتَ لسه ظاهر من فترة طويلة وبتسألني بعمل إيه هنا؟ مش شايف إن السؤال ده غبي؟ أنا جيت أشوف أمي التانية بالطبع أو المفروض أقول حماتي." ضحكت وأشارت إلى الخاتم في صبعها التاني.
"خاتم غبي." تمتمت وأنا داخل أوضتي. كان لسه بنفس الطريقة اللي سبتها بيها. بصيت حواليا وشفتي صورة ليا أنا وباتريسيا. أخدتها ورَميتها على الأرض. رميت المخدا على سريري، كسرت أي حاجة شوفتها جنبي.
"ليه أنا غضبان أوي؟" زأرت. "المفروض تكون معايا. أنا لوحدي!" ضربت قبضتي في الحيط اللي جابتلي كدمات.
"ستيفن، إيه اللي بيحصل معاك؟" جريت باتريسيا ودخلت لما سمعت صوت من أوضتي. "أنت بخير؟" انحنت ولمست خدوده بس بص بعيد. "قولي أعمل إيه عشان أضيع ألمك. ممكن..." باستني.
"بطلي! اطلعي بره أوضتي." زقيتها بعيد.
"بطّل تتصرف كإنك ما بتشتاقش للحظات دي. يلا." حاولت تقعد على رجلي وتشيل التيشيرت بتاعي.
"أنت أصم؟ قلتلك اطلعي بره." زقيتها بره أوضتي.
"طيب، ماشي. بس افتكر إني قولتلك إنها زفت." بكت.
"شارون!" صرخت بيلا في مفاجأة. "شكلك جميل تعرفي." ابتسمت وشافتني.
"أيوة، أعرف. شكلك حلوة أنتي كمان." جامِلتها.
"بصراحة، كنت فاكرة إنك مش هتيجي. هيكون ممل من غيرك." حطت بيلا دراعاتها حواليا. عرفت إنها بجد كانت فاقدة صحبتي.
"حتى نسيت إن النهارده هو اليوم بس بفضل أمي أنا هنا." قُلتلها.
"يا. الحمد لله إنك ما نسيتش. صور كتير مستنيانا." بدت متحمسة.