الفصل 33
١٦ سبتمبر ٢٠١٧
يومياتي العزيزة، قابلت طالبة جديدة حلوة اليوم وما أقدرش أشيل عيني من عليها. دي جميلة أوي عشان تشيل عينك منها. ستيلز فاكر إني بقيت بطيء مع البنات من ساعة ما بدأت أواعد باتريسيا بس ده مش صحيح. أنا بـ*ك* أكبر عدد ممكن. و بعدين، هم اللي بيجوا يتشحتوا طعمي بس البنت دي، هاجيبها بين رجلي. هتصرخ باسمي الـ*ق*ـذر. المهم، راهنا إني لازم *أفشخها* في خلال شهر بما إنها عذراء. شايف ده من عيونها البريئة بس اللي جواها مش بريء.
جسمي اتجمد من الصدمة.
"يا إلهي. ستيفن"، صرخت بين كلماتي. غطيت فمي عشان مأصحيهوش.
"إزاي قدرت؟ إزاي عرف إني عذراء؟ طول الوقت ده، كنت مخدوعة."
عمره ما حبني. كان عنده شهوة بس. مقدرتش أستحمله. أخدت مفاتيح عربيتي وتركت ورقة مكتوب فيها: "متدورشي عليا يا *ابن الـ*!"
كنت سايقة بأقصى سرعة. فكرت أتصل بـ بيلا قبل ما أعمل حاجة مجنونة بس ما ردتش على مكالماتي.
" ردي على المكالمة يا بيلا. ردي على المكالمة اللعينة!"
ركنت عربيتي وأخدت زجاجة الكحول اللي جنبي. شربتها عشان أصفّي دماغي. خرجت من العربية وصرخت.
"*ابن الـ*! آآآه!"
فضلت أشرب لحد ما خلصتها. اتصلت بـ آرون.
"ألو، شارون."
"آآآآرون، آرون. مش عارفة أعمل إيه تاني. حياتي مالهاش فايدة."
"بتتكلمي عن إيه؟ ليه صوتك كده؟ سكرانة؟" كان مرتبك.
"ده مهم؟ حياتي كلها كانت كذب. مش ممكن أثق في أي حد. مش ممكن أستحمل ده تاني! أفضل أموت. مش عارفة هدف حياتي تاني. كنت فاكرة إني عارفة."
"شارون، لو سمحتي قوليلي إنتي فين دلوقتي. متعمليش أي حاجة غبية."
"ليه ما ينفعش؟ أه، صحيح، غبية. كنت غبية من الأول. الأحسن إني أموت غبية، مش كده؟"
"لو سمحتي قوليلي إنتي فين. شارون لو سمحتي! مش عارف أعمل إيه لو سبتيني. لو سمحتي قوليلي. بترجاكي."
"لا، مش محتاجة إنقاذ. خلاص أخدت قراري. بس كنت عايزة أقولك وداعاً."
"شارون، لو سمحتي لأ. لو عملتي كده، ممكن أعمل حاجة غبية أنا كمان. بس قوليلي إنتي فين."
"مش عارفة."
"وصفيلي."
"أنا على كوبري. لسه تحت الإنشاء."
"خليكي مكانك. أنا جاي آخدك. وعديني مش هتعملي أي حاجة مجنونة."
"مش هعمل. بس تعالَ بسرعة."
قفل الخط. أخد مفاتيحه وساق بأقصى سرعة.
عدت خمسة عشر دقيقة و ما شوفتش آرون. كنت بفقد صبري. مقدرتش أستنى أكتر. خلاني أفكر إني كنت غبية إزاي إني وقعت في حب ستيفن. مقدرتش أستحمل أكتر. مش عايزة أحس بالألم. بس عايزة أكون حرة. الموت أحسنلي.
المطر كان بينزل بس مكنش بيهمني إذا كان هيبّلني.
كنت ناوية أنط من الكوبري. قبل ما أقدر، صرخة لفت نظري.
"شارون! شارون لأ!" سمعت آرون بيصرخ بأعلى صوته.
"آرون، خلاص. انتهى." قلت من غير ما أفكر تاني. كنت خلاص بسيبه بس مسك معصمي وجرني في حضنه.
"إزاي تجرؤي؟" صرخ فيا. خلاني أنفجر في البكاء.
"عايزة تسيبيني؟" سأل، ضاغط إيديه جامد على دراعي.
"آرون، إنت مش فاهم."
"إيه *القرف* اللي مش فاهمه! قوليلي. كنتي ناوية تنتحري قدام عيني."
"أنا مش بنت أبويا البيولوجية وستيفن راهن عليا طول الوقت ده." بكيت بين كلماتي.
"وإيه؟ ده معناه إن اللي بعده هو الموت و فاكرة إن الكل هيمشي و على وشهم ابتسامة؟ حتى لو الكل اللي تعرفيهم كذبوا عليكي و مش ممكن تثقي في حد تاني، طب أنا؟ مش بتثقي فيا؟ عمري ما كذبت عليكي. مش شايفه؟" غطى نص وشه و كمل.
"مش شايفه إن مشاعري بتزيد عليكي كل يوم؟ شارون، أنا بحبك. إنت مش الوحيدة اللي مش بتفكر صح. أنا بتجنن، أوكي. *بتجنن* من اليوم اللي عينى جت عليكي فيه."
"آرون، لأ، مش ممكن يكون عندك مشاعر ناحيتي." اتصدمت في البداية. عمري ما عرفت أو لاحظت إنه بيحبني.
"مش خايف أقول للعالم كله، شارون. بحبك! بحبك يا شارون!"
غطيت فمه.
"بطل، آرون. مش ممكن تحبني. مش ممكن."
"ليه لأ؟ بحبك و مش بهتم بكلامك. عارف إن عندك مشاعر ناحيتي من جوة بس كنتي خايفة تظهريها. عارف..." مسك وشي بإيديه.
"آرون..." قبل ما أخلص جملتي، شفايفه الطرية ضغطت على شفايفي. معرفتش أعمل إيه، أبعده؟ بس ما عملتش. عرفت من جوايا إني بموت عشان طعم شفايفه. أخد شفايفي كلها. بستُه بقوة أكتر مش بهتم. كنا بنخالف القواعد؟ قربني أكتر منه عشان يحس بيا أكتر. كنا بنفكر في نفس الحاجة، سِكـ*ـس*. بس ما قولتش.
"أعتقد إننا لازم نروح البيت. بيتي."
"أه." قولنا الإتنين، و حاسين بإحراج.
دخلت بيته. دي أول مرة. أخدني على أوضته. وأنا ببص حواليا، مسك إيديه حولين وسطي.
"بتعمل إيه؟" سألت، شوية خوف مسكني.
"عارف إنك بتموتي عشان كده." قال في ودني. حسيت نفسه.