الفصل 30
من وجهة نظر شارون
يا إلهي! ماذا أقول؟ فكرت في نفسي. راح يقتلني بعدين يقطعني لما يعرف. يا لطيف، يمكن يكون عرف إني أخفي شي. خليك هادية، شارون.
******
"اتصلت فيكي كذا مرة الليلة اللي فاتت بس ما رديتي على أي مكالمة. الله يخليكي، وش قاعد يسوي معاكي، ها؟"
أرون بس نظر بعيد كأنه ما سمع اللي قاله. بما إنك مع واحد مثله، لازم تتحملي عاداته.
"آسفة، ستيفن. كنت بالبيت الليلة اللي فاتت. متى جيت؟ يمكن وقتها كنت رايحة أشوف صديقتي."
"بالضبط. لقيتك متلبسة. ما كنتي موجودة لأني كنت عند باب بيتكم ط...ول ال..ليل. أليسون كمان ما كانت موجودة. فقولي لي، كنتي معاه صح؟" سأل ستيفن.
"ستيفن، ممكن أشرح. أكيد مو مثل ما تفكر."
"أنا ما أفكر في شي. يالله، شارون، بس كنت أغازلك. أدري إنك رحتي لبيت صديقاتك وقابلتي آرون عند الباب. مش كذا؟ صدقيني، فاهم." كذب.
"ما ودي أخرب هالوقت." حضنني.
هذا شعور... غريب. مو هذا ستيفن اللي أعرفه. قرأ الإنجيل ولا وشو؟
"عيد ميلاد سعيد يا شارون."
"وشو؟ اليوم عيد ميلادي؟" صرخت. أقسم، مو مصدقة.
"إيه، اليوم. أدري إنك كنتي رح تنسي."
"يا إلهي! مو قادرة أصدق. ما سويت أي خطط. فستاني، شعري، جزمي الجديدة، صديقاتي، كل شي."
"كله تمام. كل شي جاهز."
"هي، شارون، تعرفي ودي أقول لك الكلام بس توي أسمعه، ف، عيد ميلاد سعيد."
ستيفن لف عيونه.
من وجهة نظر ستيفن
بس اطلع من هنا لأن صبري بدأ ينفذ. وش يحاول يحسسني فيه. غير كذا، أنا الأول والأول دايمًا يفوز.
*********
"لهذي الحلوة، الجميلة." حضنني.
ستيفن انتفض بس أنا أعطيته نظرة تعني، 'لا تقلق'.
"شكرًا."
شغلت جوالي وشفتي رسايل عيد ميلاد كثيرة من صديقاتي، بيلا، هيلين، جاين، وهلم جرا. وكمان أمي، كارلي، مات وأبوي. كنت جدًا سعيدة.
"أدري فيه حفلة مفاجئة بس خربتها عشان تكون الأول. وش ألبس؟"
"إيه، إيه، إيه. هم على سريرك."
"أرون، ما بتتركني أنا وصديقتي لحالنا، سوا؟"
"ما بتتركني أنا وصديقتي لحالنا، سوا؟" قال ستيفن بنظرة متضايقة.
*********
"يا ربي ستيفن، بدأت هالموضوع مرة ثانية؟"
"وش؟ بس أقول اللي يقوله أي واحد طبيعي ولا مو مرتاحة لما نشوف بعض؟"
"آسفة إني وقحة شارون بس ستيفن مو أحلى بنت في العالم وأنا أقدر أواعد قد ما أبي. شي ثاني، كونك معاها ما يضايقني."
"بس خلّي حبيبتي تطلع من هالـ 'قد ما تبي'. بعدين أنا وأنت كويسين."
بلعت ريقي وأنا أسمع هالكلمات. ضمير مأذنب.
"إذا هذا اللي بيرضيك، بأروح."
"إيه، أرون، آسف جدًا ما تنفع تكون معزوم. القائمة فل جدًا. أتمنى تقدر تجي، بجد." يقول ستيفن بابتسامة ساخرة على وجهه.
"يا ريت." أرون صك الباب.
"اصبر بس. كابوسك الأسوأ جاي يا ستيفن. أعدك." قال أرون وهو يروح.
**********
"في شي غلط في اللي قلته؟" سأل ستيفن شارون.
"صوتك مثل صوت أبوي بالضبط." أخذت الفستان الأحمر اللي على سريري واللي ستيفن اشترالي إياه.
"جد؟"
"إيه."
خلعت ملابسي ورحت أتحمم سريع. عقلي لسه يحاول يفكر في كيف صارت هالحادثة.
"مو الحين يا شارون، مو اليوم."
*********
أمي، كارلي، مات، بيلا كانوا مشغولين بتجهيزات في البيت.
"توري! لا تقربي من الكيك!"
"بس أمي شوية بس."
"راح تخربيه."
"خليني آكل شي. ما عاد أقدر أستحمل!"
"خذي هالشوكولاتة وروحي لغرفتك." يقول مات.
"ما بأروح. ما أبي."
مات شالها لغرفتها.
"نزّلني! مو بيبي! خليني أروح يا مات!"
***********
لبست الفستان وحطيت مكياج خفيف. لبست كعب أسود.
"شكلك حلو."
"شكرًا."
قفلت الباب ودخلت لمبورغيني ستيفن.
ستيفن أرسل لهم رسالة إني بالطريق.
********
"عيد ميلاد سعيد!" قالوا بصوت عالي لما دخلت.
غنوا 'أغنية عيد الميلاد'. كنت على وشك أبكي بس حبست الدموع.
للأسف، انفجرت.
أمي حضنتني. أبوي ما قدر لأنه كان على الجوال. ستيفن طلع برة عشان ياخذ مكالمة مستعجلة. قال إن أبوه.
بيلا وأنا كنا نتكلم لما راح.
من وجهة نظر ستيفن
"أهلًا، يا أبي."
"وينك الحين؟" سأل.
"عند صديقتي. فيه شي غلط؟"
"لازم أشوفك. لازم نتكلم."
"تقدر تقولها على الجوال."
"تعال للشارع الجاي. بتشوف سيارة سوداء واقفة على جنب الطريق. ادخل فيها. ما راح أخذ من وقتك كثير."
تنهدت. "تمام، أنا في طريقي."
شفتي السيارة السوداء وقفزت فيها.
"أبي، وش قاعد تسوي هنا؟ قاعد تتجسس علي؟"
"إيه، لاحظت إنك قاعد تقضي وقتك الكثير مع هالبنت."
"لأني أحبها وأبي أقضي حياتي معاها."
"تتكلم مثل الأطفال. تعرف ما فيه شي اسمه حب. ما كان فيه حب بين أمك وأنا لما تزوجنا. كان مجرد عمل."
"طيب، ما ودي حياتي تخرب وتصير مملة مثل حياتك."
"ما أبيك مع هالبنت. راح تخرب كل شي بنيته."