الفصل 58
وجهة نظر ستيفن
شارون ما رجعتش البيت امبارح بالليل وده خلاني قلقان. هي بس قالتلي إنها هتزور صاحبتها. ما قالتليش مين بالظبط. حاولت أعرف مكانها عن طريق الـ GPS بس تليفونها كان مقفول. إيه اللي بيحصل ده؟ كلمت أختها كارلي عشان أتأكد يمكن باتت عندها بس قالتلي لأ. أنا بس كده خليت أهلها قلقانين. مستر بيتر كان قلقان هو كمان بس قال لو ما شوفناش بعض بعد تلات أيام، هنبلغ البوليس. تلات أيام عدت وأنا ما شفتيش جوهرتي المفقودة. كل حاجة كانت بتنهار. يا دوب كنت باخد شاور طول فترة الانتظار. كنت بهيئة مش كويسة بس ما يهمنيش. المظاهر ما كانتش مهمة دلوقتي. كنت قلقان على شارون وعلى البيبي بتاعي. روحت بيت مستر بيتر عشان أعرف البحث وصل لفين بس ما لقيتوش. أكتر حاجة لفتت نظري لما شفتي خاتم فضة على الأرض وأنا طالع السلم. بصيت كويس وتأكدت. ده خاتم خطوبة شارون. هي كانت هنا.
ستيفن كان لسه بيفكر لما طلعت باتريشيا من أوضتها، مصدومة إنه لقى الخاتم.
"إيه اللي بيعمله خاتم خطوبة شارون هنا؟ ده معناه حاجة واحدة بس، إنها كانت هنا." قال ستيفن وهو بيحط الخاتم في جيبه.
"إنت عايز إيه؟" قلت، مش متأكد من كلامي. كنت بس عايز ده يخلص.
"أنا عايزك."
***************
وجهة نظر ستيفن
ما عرفتش أقول إيه لما عرضت عليا الجواز. هي عارفة إن ده مش ممكن بس دايما بتلاقي طريقة تخلي المستحيل ممكن. دي حاجة من الحاجات اللي كنت بكرهها عشانها. كانت بتلعب بعقلي.
"10, 9, 8, 7, 6" عدت، وده خلاني أتجنن. حسيت إني عايز أقتلها من مكاني. هي كانت الشيطانة. مش مصدق إنها ممكن تتاجر بصاحبتها، اللي هي أختها كمان. مريضة. اللي محتاجاه هو إعادة تأهيل.
"باتريشيا، باتريشيا!" وقفتها وهي بتعد.
"إيه؟" صرخت، وهي فاهمة كلامي.
"اسمعي، أنا عارف إن الأمور كانت صعبة عليكي بس إنتي عارفة إن دي خطوة غلط. سيبي شارون تروح، أرجوكي. إنتي قولتيلي إنك عمرك ما حبيتي. قولتي إنك لقيتي حد تاني."
"دي كانت كدبة! كانت كدبة قذرة! ستيفن..." وقفت، وهي بتحط إيديها على خدي. ما كانش فيه مساحة بينا.
"أنا بحبك. ممكن أعمل أي حاجة عشانك. ممكن أقتل عشانك. أنا عايزاك. ده كل اللي أنا عايزاه. ساعدني أحقق حلمي، ستيفن..." اتنهدت، وهي ماسكة إيدي. لما ذكرت كلمة 'أقتل'، عرفت إنها تقصد شارون وأنا مش عايز ده يحصل أبدا. باتريشيا كانت بتعاني من اضطراب عاطفي وده كله بسببي. حاسس بالذنب إني دمرتها. وعدتها وأنا اللي كسرته في النهاية.
بصت في عيني، مستنية كلامي.
"باتريشيا، أنا آسف. آسف إني جرحتك. أتمنى لو أقدر أشيل عنك الألم بس مش بالطريقة دي أرجوكي. اطلبي أي حاجة تانية أرجوكي..." قلت، وأنا بفلت إيديها.
اتسعت عينيها لما رفضتها.
"محدش بيقول 'لأ' ليا! محدش! فاكر إني بهزر هنا؟ أعتقد إنك مش مصدقني..." اتصلت برقم وخلتني في حالة ذهول. كانت مكالمة فيديو.
"ألو، يا باشا." قال الراجل الأصلع في المكالمة.
"وريله وشها على الشاشة. اللي محتاجه 'أشوف بعيني'." قالت باتريشيا وهي بابتسامة واسعة على وشها.
فهمت الرسالة أول ما شفتي شارون مربوطة على كرسي، بقها متغطي، كدمات في كل حتة في جلدها. كانت بتعاني. الألم دخل في قلبي وحسيت إني مالهاش اختيار إلا إني أعمل اللي قالت عليه، أتزوجها.
شارون حاولت تتكلم، وهي بتهز راسها كأنها عارفة باتريشيا بتعمل إيه بس أنا بس هزيت راسي. قدرت أشوف الدموع بتنزل من عينيها. كنت هجرحها تاني.
باتريشيا قفلت المكالمة بابتسامة.
"إيه رأيك؟" قالت، والابتسامة لسه على خدها.
"هعمل كده." قلت، وحاسس إني قشرة مكسورة.
"آسف، ما سمعتش." حركت شعرها على ودنها بابتسامة وهي بتحاول تسمع كويس بس أنا عارف إنها بتتهكم عليا إني مالهاش اختيار.
"هتجوزك، أوكي؟ إنتي كسبتي."
ابتسمت، وهي بتحضني.
"شكرا يا ستيفن. أنا مش عايزة أي حاجة تانية غير ده."
خسرت قدام الشيطانة.
وادينا واقفين واحنا بنتبادل الوعود. عقلي راح في حتة تانية...
قبل يومين
"في فرح؟" الأم شارون اتفاجأت لما شافت كارت الدعوة. باتريشيا خلتني أعمل كده. كل ده عشان أمشي عل كلامها عشان أحصل على اللي أنا عايزه. أول قانون: محدش من البوليس أو عيلة شارون يعرفوا عن ده.
2: تتصرف كأنك كنت بتستخدم شارون طول الوقت. أنا بس اللي كنت عايزها.
3: لازم تبوسيني على الممر وبعد كده... حاجات..."
4: ما تحاولش تبقى ذكي.
الجزء المضحك إني أنا اللي كنت بلعب وكنت الذكي في الحاجات دي. هي ما تقدرش تكون أحسن مني في الحاجات دي. أنا بالتأكيد هخالف القانون الرابع. مش هقول أه لسبب ملوش معنى لو معناه إني أحصل على اللي أنا عايزه.
"مش مصدقة ده. مش مصدقة ده. عندك الجرأة إنك تعزمني على فرح غبي في الوقت اللي بنتي في إيد حد ما نعرفوش؟ إزاي تتجرأ؟ هي حامل منك. شارون عمرها ما هتصدق ده! وثقنا فيك. كلنا وثقنا فيك! وإنت داخل بيتي وبتقولي إنك هتتجوز؟ اطلع بره بيتي! مش عايزة أشوفك تاني! أبدا!" قالت كات وهي غاضبة.