الفصل 38
"إيه اللي بتقوله؟" همهمت أمي.
"لا، أنا مش بكذب. هي بجد تعبانة."
"عايزة أتكلم معاها. عارفة إنها مش هتكذب عليا زي ما بتعملوا أنتم." قالت شارون.
"يا عم، مش ممكن تصدقيني مرة واحدة؟"
"لا، أنت كذاب كبير."
"مش بتقدر تتكلم عشان بجد تعبانة. صدق أو لا تصدق. بس عارفة إن مصير حياتها يعتمد عليكي."
"خلاص، أنا في طريقي. قوليلها إني جاية."
"أوك، ده كويس أوي لما أسمعه."
****************
"مين ده؟" سأل آرون، وعيونه لسه مركزة على التليفزيون.
"أختي كارل. قالت إن توري، الصغيرة فينا، تعبانة أوي. لازم أمشي."
"متتأخريش."
"حاضر. دي أختي. في الحقيقة، ممكن مأجيش البيت أيام."
"أرجوكي متعمليش كده. مش ممكن تسيبيني هنا لوحدي."
"عارفة إنك هتوحشني بس متقلقش، هجيلك قريب." بستيه و بسرعة أخدت مفاتيح العربية و مشيت.
***************
"ليه متأخديش فنجان قهوة قبل ما تمشي." سأل ستيفن باتريشيا اللي كانت هتمشي.
"أعتقد إني هحتاج واحد بجد." ردت.
صب لها في كوب و اداها. قعدت و شربت شوية شوية.
"طيب...قوليلي، بجد بتلغي الخطوبة؟" سأل ستيفن.
"أيوة."
"ليه؟ ليه غيرتي رأيك فجأة؟" سأل ستيفن و هو متلخبط.
"ده كلام فارغ. زهقت منه. مش زهقت أنت؟" سألت باتريشيا.
"من سنين. قصدي، مبقتش بحبك تاني. أتمنى متنجرحيش من كلامي بس دي الحقيقة."
"لا، مش هتجرح و فاهمة تماماً. زي ما قلت قبل كده، أنا اتخطيت الموضوع. عندي حد تاني في حياتي دلوقتي."
"ده كويس." أخدت رشفة من قهوتي.
"طيب...قولي أنت كمان، فين شارون؟ أختي." ضحكت ضحكة مزيفة.
"هترجع البيت قريب."
"متأكدة؟ ممكن تقولي. كنتي سكرانة أوي امبارح بالليل." قالت.
"مش ممكن أقولك. ده نوعاً ما شخصي."
"يا عم. بس قولي، اتخانقتوا أنتم الاثنين؟"
"حاجة زي كده."
"أوك، أتمنى تحلوها. خليني أمشي. شكله هيمطر." قالت، و هي بتستأذن.
"أوك، خلي بالك على نفسك." قفلت الباب."ياي." كنت مرتاحة شوية.
***********
في البيت
رن جرس الباب.
"هي هنا." قالت كارلي، و هي رايحة للباب.
حضنت شارون أول ما فتحت الباب.
"خلاص. فين أختي؟" سألت.
"شارون!" جت أمي عشان تحضني."وحشتيني. بجد وحشتيني. يا بنتي حبيبتي."
بس قلبت عيني.
شافتني كارلي. كانت بتعملي إشارة عشان أهدى.
"فكرت إني قولتلك تبطلي تناديني حبيبتي. أنا مش حبيبتك تاني." اتكلمت بغلاظة. جرحتها.
"عارفة إنك لسه زعلانة بس أرجوكي افهمي. ممكن نحل الموضوع." قالت أمي.
"أنا آسفة أوي بس مش هتبقى زي مسلسلات الصابون اللي بيرجعوا مع بعض في الآخر." قلت.
"اتغيرتي كتير يا شارون." قالت كارلي و هي متفاجئة.
"شكراً، دلوقتي فين أختي الصغيرة المسكينة؟ هي في أوضتها؟" كنت رايحة هناك لما كارلي وقفتني.
"أمممم..."
"أيوة، إيه؟"
"عايزة بس تفهمي..." مكنش عند كارلي كلام.
"ممكن تتكلمي عن ده بعدين." دخلت أوضتها بسرعة. فتحت الملايات و لقيت....
"مخدة؟ بتهزروا؟"
"مخدة؟ بتهزروا؟" قلت و أنا مش حاسة إني متفاجئة أوي.
***********
"عرفت إنكم بتكدبوا؟ عندكم تفسير؟ فين أختي؟"
"رجعتم البيت و مفيش مفر." ادت كارلي ابتسامة شريرة، و هي بتأرح المفاتيح.
"إيه؟" قلت و أنا متلخبطة.
"أيوة، سمعتي كده."
توري بتطلع من الحمام.
"شارون!" نطت عليا.
"توري."
"ليه سبتينا، و خصوصاً أنا. عيطت طول اليوم، و أنا بستناكي."
"ياي، أنا هنا دلوقتي." قلت و أنا بمشي إيدي بهدوء في شعرها.
"طيب قوليلي، أنت تعبانة؟" سألتها، و أنا راكعة.
"لا." ردت توري.
بصيت لكارلي بغضب.
"إيه؟" قالت كارلي.
"ده كويس أوي لما أسمعه. بس كنت عايزة أطمن عليكي." قلت.
"هتسيبيني تاني؟" قالت و هي تقريباً بتعيط.
"أمممم، لا. أنا قاعدة هنا عشانك."
لاحظت كارلي كانت بتبتسم عشان معنديش اختيار.
"بس...بابا موجود؟"
"لا، سافر." ردت كارلي.
"أحسن. مش عايزة أشوفه أصلاً." وقفت و أنا رايحة لأوضتي.
"شارون، فيه كلام كتير." قالت كارلي.
"أيوة، زي إيه؟" قلت، و أنا برمي شنطتي على سريري.
كارلي لوحت بإيديها و لاحظت خاتم ألماس.
"يا إلهي! بتتكلمي جد؟"
"أيوة، مايك طلب إيدي!"
"ياي! قوليلي، قوليلي. كان إيه شكله؟"
"كنت تقريباً بشرب زجاجة شامبين في بيته، لما شفتيها مكتوبة بوضوح، 'تجوزيني يا كارل.' و قلت 'ده بيحصل بجد؟' قلت، و شوية دموع نازلة من عيني.'أيوة، فهل بتقبلي طلبي؟' و رديت، 'أيوة قطعاً!' كنت سعيدة أوي."
"اللي عملتيه ده بجد كان مش عادل." قلت و أنا حاسة بشوية غيرة.
"إيه اللي عملته؟" كارلي كانت متلخبطة.
"مكلمتنيش و لا وريتيني صور الخاتم."
"بس حاولت أتصل. طيب دلوقتي احنا أصحاب تاني؟"
"أيوة، مش عايزة الحاجات دي تيجي بينا. وحشتيني." قلت و أنا بحضنها.
"طيب، و أنا؟" دخلت أمي.
"تعالي هنا يا أمي، أنتي عارفة إني بحبك بجد." قلت، و أنا بحضنها بقوة.
"أنا كمان بحبك، شارون."
"عارفة إيه اللي وحشني يا أمي؟" قلت، و أنا بدعك بطني.
"فطيرة التفاح." كملت.
"أيوة، عايزة منها."
"مفيش مشكلة." ابتسمت أمي و هي بتمشي من الأوضة.
"اعملي بتاعتي كمان!" صرخت كارلي.
"آسفة، بتاعتي بس. مش بشارك." قلت و أنا ببتسم.
"عارفة إني بتعجب ليه مبتحصليش تخينة." قالت كارلي بسخرية
"اسألي بطني." قلت، و أنا بطلع موبايلي من شنطتي.
"أيوة، نسيت أسأل، أخبار ستيفن إيه؟ أنتم الاتنين بجد مسخنينها."