الفصل السابع
«خليكي قوية و انتبهي على نفسك. محتاجة ترتاحي كتير.» قالت بيلا.
ابتسمت لها ابتسامة خفيفة.
«شكرا لاهتمامك.» قلت لها.
«هي! و أنا؟ مش بهتم؟» سألت هيلين.
«انتو الاتنين.» ابتسمت و نظرت إلى ستيفن.
«أحسِن. رح نرجع على البيت دلوقتي. رح نيجي نزورك بكرة.» قالت هيلين.
«تمام، باي.» قلت.
«باي. كلي و ارتاحي، تمام؟» قالت بيلا.
هززت رأسي كإجابة.
فكرت أن ستيفن رح يروح كمان، بس ما راح. كان بس بيبص علي.
«يا حبيبتي، خليني أجيبلك حاجة تشربيها. شكلك عطشانة.» قالت أمي.
«أوووف...ماما!»
«آسفة. متعودة على كده.» و طلعت برة.
ستيفن و أنا بقينا لوحدنا. مين رح يحكي أول؟
كان فيه توتر بيننا و ما كنت أعرف إيه أقول له، فسكَت. ما أعرفش إذا كان لازم أصرخ عليه و ألومه على اللي حصلي.
«تليفونك أهو. وقع من جيبك.» مدّهولي.
أخدته منه بقوة. لسه كنت غضبانة منه.
«شارون...زعلانة مني؟ قولي أي حاجة من فضلك. تعرفي إني ما كنتش أقصد إن ده يحصل. بحبك.» مسك إيدي. عينينا تقابلوا. بصيت بسرعة بعيد قبل ما يحصل حاجة تاني.
«شارون، قولي أي حاجة. كلميني.» قال، و شكله جاد جداً.
لسه ما قلتش ولا كلمة.
«قلت آسف. خليني أصلح اللي حصل.»
«ستيفن، أول حاجة لازم تعرفها إني مش حبيبتك. ما فيش أي حاجة بينا. أنت مع باتريشيا و هي صاحبتي. ما أقدرش أخونها. أنت قلت آسف و سامحتك. نهاية الحكاية.» درت وشي بعيد عنه.
«أنا عارف بس شارون أنا عاوزك. مش قادر أبطل أفكر فيكي. أنا و باتريشيا انفصلنا، فمن فضلك ابعديها عن الموضوع.»
«لسه عاوزاك ترجع لها.»
«أنتِ مش عاوزاني؟»
رمشت بسرعة و بتمنى لو كنت أقدر أديله الجواب الصح على السؤال ده. كنت عاوزاه بجنون. حرصت إني أخفي خدودي اللي كانت على وشك إنها تحمر. أمي دخلت و ما قدرتش أجاوب على سؤاله.
«اشربي شوية لبن، شارون.» قالت أمي، و قربته من شفايفي.
بعد ما خلصت كوباية اللبن، ستيفن وقف عشان يمشي.
«مع السلامة شارون.» حس بعدم راحة إنه يفضل يشوف أمي بتأكلني.
«رح أمشي دلوقتي يا مدام.» و غمزلي.
«سميني مدام كاثرين. شكراً إنك اعتنيت ببنتي.»
ليه عمل كده؟ بيمزح معايا؟ و إيه اللي أمي بتقوله ده؟ لو عرفت إنه السبب، كانت قطعت قلبه.
كارلي دخلت على أوضتي، فرحانة إنها شافتني صاحية.
«شارون، صحيتي. إزاي حاسة دلوقتي؟» حضنتني.
«كويسة.» قلت بصوت واطي.
«طيب...مين الشاب اللي شفتيه دلوقتي؟ شكله فيه حاجات كتير ما أعرفهاش.» سألت كارلي بحماس. واضح إنها بتحب تدرسني.
«لأ. مش زي ما بتفكري.» دخلت إيدي في شعري، بفكر في شرح كويس عشان أفهمها.
«مش لازم تتدعي يا شارون. إيه اللي ممكن تخبيه؟ عندك حبيب.» و غمزت لي.
«ما عنديش. جادة. ستيفن مش حبيبي.» قلت بنبرة جدية. يعني تقصد إن أي شاب بيهتم بيا يبقى حبيبي؟ سخرت من فكرة إن ستيفن يبقى حتى اللي هي متخيلته. ده عمره ما حيصير.
«همم...كذابة. شكله حلو على أي حال. عندك ذوق.» طبطبت على إيدي، و هزت راسها بالموافقة.
«اتعمل أي حاجة بينكم؟ على الأقل بوسة؟» كارلي راحت لدراسة أعمق. مش ممكن تسيب الموضوع ده و تتكلم عن حاجة تانية؟ أخدني الضحك و أنا بتذكر آخر بوسة. حسيت إني مسحورة. كارلي مسكتني و أنا بتبسم. ما حسيتش بسرعة إن خدودي كانت بتحمر.
«همم...عرفت إن عندك نقطة ضعف. ما تعرفيش تكذبي عليا. أحكيلي، يا شارون. عملتي...يعني، أنتِ عارفة.» سألت بحماس. مافيش طريقة إني أنكر إن في حاجة كانت بتصير بيني و بين ستيفن دلوقتي. كان واضح جداً.
«لأ! أنا مش رخيصة كده. قلت لأ. طلب مني كتير.» صوتي كان زي البيبي.
«طيب...إيه اللي بيمنعك إنك تقولي أه؟» تساءلت كارلي.
«حبيبته اللي قبل كده.» قلت.
«إزاي ده بيمنعك؟»
«هي زي صاحبتي.» قلت. ما أبغى أي حاجة وحشة تحصل بيني و بين باتريشيا في المستقبل القريب.
«هي باتريشيا اللي بتحكي عنها؟» كارلي افتكرت لما أنا و باتريشيا كنا أصحاب في الابتدائي بس ما كناش قريبين. باتريشيا ما كانتش بتحب تتواصل كتير.
«أيوة.»
«يا ريت. أنتِ و هي حتى ما بتكلموش كده.»
«بس برضو...»
«بس إيه؟ أنتِ بتحبيه، مش كده؟» أختي بتتكلم بأنانية.
«أيوة.»
«طيب إيه اللي بتستنيه. هما مش بيتواعدوا.» فكرتني.
«بس هي لسه عاوزاه يرجع لها.» أقنعتها.
«ده اختيارك. طيب...إزاي حصلك ده؟» كارلي أدركت إن إقناعي مش رح يشتغل، فتركت الموضوع.
«حكاية طويلة.»
«احكيلي.» كارلي كانت عاوزة تعرف كل حاجة.
حكيت لها كل حاجة في دقايق، و هي بتسمع باهتمام كامل كإنها بتشوف فيلم.
«الشاب ده بيحبك صدقيني.»
«مين بيحب مين؟» أمي سمعت آخر كلامنا و هي بتدخل.
«ما فيش حاجة.» قالت كارلي، و بتحاول تشيلها من الموضوع.
«ماما، زهقت من إني أقعد هنا. عاوزة أروح على البيت.» ترجيت أمي. ما أقدرش أقضي ليلة هنا. حيكون مرعب إني أكون لوحدي.
«بس أنتِ لسه خفيتي.» قالت أمي.
«كويسة، بجد.» طمنتها.
«متأكدة؟» سألت تاني.
جاوبت بهز رأسي.