الفصل 55
بعد دقايق، سمعت بيلا بتصرخ.
طلعت وهي تبكي، بينما الدكاترة دخلوا يشوفوا المريض بتاعهم.
"بيلا، شو صار؟" أمي صاحت.
"كنا بس عم نحكي و هو... هو..." هي بتبكي.
"هو شو عمل؟ احكيلي!" أمي قالت.
كنا كلنا عم ننهار.
"راح نفسه." انفجرت تبكي.
"يا إلهي!" غطيت تمي، وعم بنزل دموع. ستيفن حضني عشان يهديني...
راح....
بكيت كتير وهما عم يحفروا قبره، عم يصلوا. مش قادرة أصدق إنه راح. كل هاد بسببي. هو قال إنه ما بيستاهل حياة تانية. كيف قدر يحكي هيك؟!
بيتر هداني، وعطا تعازيه لعيلتي... ما لقيت باتريشيا بأي مكان. يمكن ما اهتمت. هي آخر همومي هلأ. أبويا راح و أمي عمرها ما رح ترجع زي ما كانت. بيلا ضلت تتجنبني و ما بعرف ليش. هي اللي كانت عم تخبي أسرار.
بعد 4 شهور
تخرجي....
ما تغير شي غير بطني اللي عم تكبر بس لبسي ما كان بيبينها. ما كنت مبسوطة. أمي ما كانت منيحة بس قدرت تجي لأنو مهم بالنسبة لي. ودعنا كلنا أصحابنا. آرون ما بين. أليسون قالت إنه عم بيمر بأوقات صعبة بس ما رضيت تعطيني تفاصيل.
أخيرا، بيلا و أنا قدرنا نحكي. قالت إني أنا اللي بعدت عنها. عمري ما سألتها شو عم يصير معها، ما برفع على مكالماتها. كل اللي عملته إني انتبهت لصديقي. صديقة بتغار. كنت لسة متفاجئة لما شفتي إيدين ستايلز ماسكين خصرها و عم يهمس شي بأذنها و عرفت إنه عم يحكي كلام مش محترم. بيلا و أنا بنحب الشباب السيئين.
"إيم... إيم..." مسحت حلقي.
ستايلز فهم الرسالة.
"أوف... خلصي بسرعة. أنا مو صبور، اوكي؟" ستايلز قال، وهو بيبعد عنا. قدرت أشوف خدود بيلا عم تحمر. شو السحر اللي عمله فيها؟ كانوا أعداء. لازم أسمع القصة الحقيقية.
"بيلا، عملت شي غلط؟ إحنا أحسن أصحاب و اشتقتلك."
لاحظت إنها تأثرت بكلماتي.
"شارون، اشتقتلك بجنون." قالت وهي بتحضني حضن قوي، و بتبكي.
"اشتقت ننم على بعض. اشتقت لكل شي."
"طيب ليش كنتي تتجنبيني. أنا متلخبطة."
"فكرت إنك ما بدك تكوني صاحبتي. عمرك ما رديتي على مكالماتي خاصة لما كنت محتاجة. ما بنحكي زي زمان."
أوف، هاد لأنك بتتصلي لما ستيفن و أنا عنا مقابلة مهمة.
"شو صار؟" سألت.
"ستايلز و أنا تخانقنا لما شفتي حبيبته القديمة ببيته. هاد كله بالماضي هلأ."
"تباً للماضي. احكيلي التفاصيل! بتعرفي إني بحب الأجزاء الدسمة."
"طيب."
بيلا حكتلي كل شي. قدرت أشوف من بعيد، ستيفن و ستايلز عم يحكوا. صوتهم كان جاد. شو كانوا عم يحكوا؟
**********
"يا زلمة، تشجع و اعمل اللي لازم تعمله. بدك تعمل هاد من زمان." ستايلز قال، وهو عم يشرب.
"بعرف، بعرف، بس حبيبتك بالدرب." ستيفن رد.
"هاد بس؟" ستايلز قال، وهو بياخد تلفونه من جيبته، و بيبعت رسالة لبيلا.
"يا حبيبتي، صاحبي حكى إنك بالدرب قدامه عشان يخطب لحبيبته. لا تحكيلها إني قلتلك، يا شوكولاتة."
لاحظوا لما بيلا صرخت بفرح.
"يا إلهي! يا إلهي!" صرخت.
"شو في؟ شو في؟ احكيلي! احكيلي!" ضغطت على بيلا.
"لازم أمشي." بيلا قالت و تركتني لحالي.
"يا..." راحت.
أخدت الشراب اللي جنبي، و ما كنت بعرف إنه كحول. ستيفن ركض بسرعة، و مسك الكاسة مني.
"شو كنتي عم تفكري؟" ستيفن قال، وهو عم يتنفس بصعوبة.
"عن شو عم تحكي؟" سألت، و أنا متلخبطة.
"كحول." قال، و هو عم يرميها على الطاولة.
"أوف... ما كنت بعرف."
"انتبهي المرة الجاية. شارون، مرينا كتير و ما بعرف ليش صعب إني أحكيها." ستيفن قال.
ستايلز ساعده يجمع شجاعته، و عطاه إشارة إني ما انتبهتلها.
"تحكي شو؟"
"تتجوزيني، شارون." ستيفن ركع على ركبه.
"ستيفن..." قلت، و غطيت تمي من المفاجأة. ما كنت متوقعة هاد.
"نقدر نروح بعيد. بعيد عن مشاكلنا. بس أنا و إنتي، يا حبيبتي."
ستيفن كان قلقان من ردي.
"ستيفن... ما بقدر."
"شو؟ احكيها مرة تانية؟" حاجبيه تجعدوا.
"ستيفن... الجواب نعم. كنت بس عم أمزح." ضحكت. كأنو نبض قلبه وصل لـ0.
حط الخاتم، و أخد نفس عميق، و مسك مؤخرتي، و ما اهتم إذا حدا عم يتفرج.
"لا تعملي هيك مرة تانية..." همس بأذني.
من وجهة نظر ستيفن
جسمي كله خدر لما سمعت إنه قالت لا. صدقني، ما صدقت حالي. هدول آخر كلمات فكرت إني رح أسمعها منها. بتعرفي إني مو صبور. صدقني، كان ممكن أحط الخاتم بإيدها بدون ما أسأل بس حاولت أكون الزلمة المثالي و هي خربتني بهالكلمات السخيفة. كلماتها خربتني كتير. حسيت إنو عالمي عم ينهار، كنت بلحظة مش واعية بس صاحي تمام، جسديا مو عاطفيا و كنت محتاج كف يصحيني.
"احكيها مرة تانية." عواطفي أعطتني فرصة تانية.
"ستيفن، الجواب نعم. كنت بس عم أمزح." ضحكت. أحسن طريقة تطلع غضبك على بنت زيها إنك تبوسها، وهي بتترجاك الرحمة. يمكن أكون بضحك أوقات بس كنت كتير جاد لما طلبت منها تتزوجني. حطيت الخاتم بسرعة، قبل ما تغير رأيها، و مسكت مؤخرتها.
"لا تعملي هيك مرة تانية." همست بأذنها و هي عرفت إني ما أخدت هالمزحة على أنها مضحكة.