الفصل 48
قال لي ستيفن إنه رايح البيت عشان يقابل أمه لأنها اتصلت. قبل ما أروح لتايلر، رحت لمقهى عشان أجيب قهوة.
فتح تايلر الباب وهو متفاجئ مني مرة.
"في إيه؟ نحلة قرصتك؟" سألت، بضحك، وأنا أعانقه.
"شارون... شارون، إيش قاعدة تسوين هنا؟" سأل تايلر.
"أممم، هل فيه جريمة إني أجيك؟" سألت في حالة غريبة.
"أعرف إنك ما جيتي عشان كذا. جيتي عشان إجابات."
"وش... إيش؟ لا، ما قلت كذا أبدًا." أقول.
"ادخلي في الموضوع على طول وإلا ممكن أغير رأيي."
"مين أبو بيبي باتريشيا؟ هل هو ستيفن ولا أنت؟"
بدون ما أدري، باتريشيا كانت تعطي تايلر علامة موت، تحط يدينها على رقبتها. وجت معها اثنين بودي جارد.
من وجهة نظر تايلر
يا رب، ودي أقول لشارون كل شيء. أكره اللي قاعدة تسويه باتريشيا. ليش جت الحين؟ آسفة يا شارون. الظاهر إن فيه أشياء أحسن ما تنقال.
********
"جاوب على السؤال، هل أنت؟" سألت مرة ثانية.
qqq
"إيش هو، يا شارون؟ إيش قاعدة تسوين هنا؟" سألتني باتريشيا. ما عرفت إيش أقول. ما أبغاها تعرف إني جيت أدور على إجابات.
"أممم... وإنتي إيش قاعدة تسوين هنا بعد؟" بصقت.
"أممم... جيت أشوفه." قالت باتريشيا، ضايعة في الكلام.
"أوه قوليلي، عشان إيش؟ ما عندك أشياء أحسن تسوينها؟" سألتها.
"خلاص انسِ إني سألتك!" قالت باتريشيا وهي تستسلم.
اتصال لخبطنا عن النقاش. كانت أمي تتصل.
"شارون لازم تجين مستشفى العايلة. صار شيء خطير." قالت أمي، وهي تبكي.
قفلت الخط علي، ما قالت لي إيش صار.
"هذا النقاش ما خلص." طلعت، وركبت سيارتي، وسقت.
****************
في المستشفى
"أمي، إيش صار؟" سألت بقلق. شفتي كارلي تبكي، أخوي مات يحاول يهديها. توري كانت كويسة. الكل شكله بخير. إيش اللي صار بجد؟!
"أعرف لو قلت لك عن أبوك، ما كنتي بتجين. أبوك انضرب بالرصاص وأنا ما أعتقد إنه راح ينجو." قالت وهي تبكي.
"انضرب أربع مرات في مكان جريمة. مو قادرة أصدق إن هذا قاعد يصير!" قالت أمي وهي لسه تبكي، تستخدم مناديل عشان تمسح أنفها المبلول.
"إيش؟" أغمى علي من الصدمة.
***************
صحيت، ولقيت نفسي على سرير وأنا أتلقى علاج، عيون الكل مركزة علي. شفتي ستيفن متكي على الجدار وهو حزين وخايب الأمل.
"متى كنتي بتقولي لي إنك حامل بطفلي؟"
اتسعت عيوني وأنا أعرف إن سري أخيرًا انكشف.
قبل الحادثة
اتصلت أمي....
"ولدي، جيت!" قالت أمي، وجت تعانقني، بس لسه تتأكد إن خاتم الألماس حقها ما راح يطيح من إصبعها. كانت تعز ذيك الحاجة الصغيرة كأنها إله.
قلبت عيوني، وأنا أتنهد.
"أمي، بالله عليك قولي لي إنك اتصلتي عشان شيء معقول لأني أستخدم وقتي عشان أسوي شيء معقول..." قلت، وأنا جالس.
"صدقني يا حبيبي، هو كذا. اشتقت لك." قالت، وهي تحط يدينها على وجهي.
"رجعنا ثاني." قلت، وأنا أسحب يدينها عن وجهي. كانت تعرف إني معصب منها.
"أنا آسفة. أعرف إني ما كنت أم كويسة. هو الشغل... أوكي، اضربني، إيش تبغى وأنا راح أعوضك. أي شيء، سيارة، فلوس..." قالت وهي تفكر في عروضها.
هذا وهي ترجع ثاني. تحاول تشتري الحب. طيب، كنت أطيح فيها ذيك الأيام. مو الحين.
"أمي، عدينا ذيك الأيام اللي ممكن بس ترشين... أو انتظر، أعرف إيش أبغى." قلت وأنا أغمز.
"قولي، إيش تبغى؟" سألت بسرعة.
"بس لا تخليه بعيد عن متناولي." همست.
"أبغى عشاء عايلة مع حبيبتي."
"لما تقول حبيبة... تقصد البنت اللي مو قادر تشيلها من بالك؟"
"يب، وراح تقنعين أبوي. وما أبغى أي لحظة تخريب وإلا خلصنا. طول العمر."
آخر كلماتي أثرت فيها، وخليتها تلهث...
**************
الحين
من وجهة نظر شارون
عيون الكل كانت مركزة علي وأنا صحيت. هل غبت سنة لأن ذي الوجوه الغريبة بدت تخرعني. شكله لسه يحاولون يستوعبون الصدمة. طالعت مرة ثانية، وشفتي ستيفن حقي مره كيوت في عصبيته... انتظر، ليش معصب؟
"ستيفن... أنت بخير؟"
"متى كنتي بتقولي لي إنك حامل بطفلي؟"
الكل طلع من الغرفة عشان ستيفن وأنا. كنت أحتاج أتنفس الحين.
"أمم... كيف صار مع أمك؟" سألت أحاول أغير الموضوع. أعرف إن ستيفن أذكى من إنه يطيح في هذا.
"كان كويس. ولا تحاولين تغيرين الموضوع!" قال، وهو يحاول يحبس غضبه.
"ما كنت راح أقولك أبدًا. ليش المفروض؟" قلت، أحاول أجلس منتصبة.
"ما كنتي.." قال ببطء، وهو يحاول يستوعب اللي قلته.....
*******
"لازم نسوي خطط ضخمة." قالت أمي لكارلي بحماس.
"يب، خطط.. زي إننا نشتري حفاضات أطفال.. كثير." ردت كارلي بحماس.
"ملابس... كثير منها." قالت أمي.
"يب، ملابس بنات..."
"قلتي بنات؟" سألت أمي.
"يب، ليش؟" سألت كارلي وهي مرتبكة.
"هو ولد وراح يكون ولد دائمًا. تبغين تعرفين ليش؟ طفشت من البنات. كنت أبغى ثلاثة أولاد وبنت. أحب الأولاد." قالت أمي، وهي تتذمر.
"طيب، إيش دخل هذا في شارون؟" همست بس هي سمعتني بوضوح.
"لازم تدفع لي ثمن اللي سرقته، وإنتي بعد. عشان كذا لما أقول ولد، ولد هو. مو قادرة أصدق إنها ما قالت لي!" قالت أمي، وآخر كلماتها انتهت بحزن...