الفصل العشرون
«ستيفن، عن اللي قلته لي... شارون قضت الليلة في بيت إريك، عرفت إذا صار شي؟» سأل ستايلز وهو يأكل فشارته.
«لا، مستحيل تسوي كذا.»
«متأكد؟» سأل ستايلز مرة ثانية.
«أنا لازم أعرف.» فكر ستيفن للحظة قبل ما يتوجه للمطبخ.
**************
«فريد، ما أبغى نسوي كذا. مو صح.» قلت له.
«مين يهتم؟ تحبين هذا الشي، مو كذا؟»
«ايش فيه؟» قال ستيفن لما دخل المطبخ، وعيونه مرفوعة عن جواله.
من دقيقة
«ما أبغى نسوي كذا. مو صح. خلاص. ما أصدق أني غبية. ما أبغى أكون خاينة مثلك. ما أصدق إنك تعامل صاحبك كذا.» شعرت بتقزز.
«ايش فيك؟ حسبت أنك لسا شارون اللي أعرفها.»
«أنا تغيرت وأعتقد لازم تسوي كذا أنت بعد. ليش دايما غبية أحيانا؟»
«شارون، وقفي تكذبين على نفسك. تحبين المواعدة المزدوجة. ما راح يعرف.» قال وهو يلف ذراعيه حولي بلطف.
«شارون!» دخل ستيفن وعيونه لسا على جواله. دفعت فريد بسرعة، بس الصحن انكسر في يدي لأنني كنت مصدومة.
«ايش فيه؟» شافني ستيفن وأنا ألم القطع المكسورة.
«آسفة! أنا آسفة... آسفة. ما قصدي. ما كان مفروض تشوف اللي شفتيه. ما أعرف ايش جاني.» تلعثمت. ما كنت متأكدة إذا شاف فريد يلمسني عن قرب.
«ايش قاعدة تقولين شارون. الصحن الغبي أهم؟ شوفي، عندك جرح.» منعني من التقاط الأطباق المكسورة.
«عادي، ستيف.» قلت له.
«مو عادي. خليك هنا. خليني أجيب عدة الإسعافات الأولية من غرفتي. فريد، راح توقف كذا مثل الأبله؟ حبيبتي مجروحة!»
«أشوف، مو كذا؟» شعر بقليل من الغيرة، وهو يشوف كيف ستيفن يهتم فيني كثير.
هز ستيفن رأسه وراح لغرفته.
«يا حبيبتي، ألحس الدم عشانك؟» قال فريد وهو على ركبه معي، يقطف القطع المكسورة بعناية.
هذا الوقح يحب الكلام الحلو. أكره الرجال الحلوين مثله.
«ها، كأنك تقدر. ما أبغاك حتى.» أعطيت ضحكة مزيفة.
«لما أشوفك عن قرب يذكرني بالأيام القديمة.» قال وهو يداعب خدي. سحبت يديه بعيد عن وجهي.
«لما أشوفك أذكر الأيام اللي خنت فيها. أسوأ جزء هو انك زنيت في غرفة نومي!»
«قلت لك كنت سكران.»
«شفتي المتعة اللي كنت فيها. ما يبدو كذا.»
«شار...» حاول يقاطعني بس ما خليته. كنت غاضبة من حقيقة أنه يعتقد أنه يقدر يتحكم فيني للمرة الثانية.
«أكرهك. أكرهك على الألم اللي سببته لي في هذيك الأيام، فريد.»
«مو ذنبي. ما خليتيني أبوسك، أنام معك. كيف توقعين من رجال مثلي أن يتعامل؟ بجد، كنتي مملة وقتها.»
آخ. هذا يجرح.
دخل ستيفن وعالج جروحي. رجع فريد لغرفة الجلوس.
«لازم ترتاحين شوي شارون. ما قلت لك تلعبين دور الخادمة. ما أعامل البنات كذا.»
«شكرا.» أعطيته قبلة خفيفة.
رافقني لغرفته عشان أرتاح شوي. كنت نايمة لما دخلوا أصدقائه.
«يا جماعة، ليش ما انتظرتوني برا؟» تساءل ستيفن ليش كلهم دخلوا عشان يشوفوه.
«يا رجل، ما أفهمك. نسيت الخطة؟» قال نيك، وهو يغطي وجهه بيده اليمنى.
كانوا يهمسون عشان كذا ما قدرت أسمعهم بوضوح بس كنت أعرف أنهم يخططون لشي. ايش قاعدين يخططون؟ ستيفن دايما يخفي شي.
«ايش المشكلة؟ نسيت دورك.» قال ستايلز، ويديه تغطي وجهه تقريبا.
لازم أعرف ايش قاعدين يخفون سواء عجبتني ولا لا.
الصباح التالي
انعكست أشعة الشمس على وجهي لما فتحت عيوني برفق. درت على الجانب الآخر من السرير وشفتي ستيفن يراقبني. كان يراقبني وأنا نايمة!
«تفضلي، اشربي شاي.» قال مبتسما.
«يا حبيبتي، لازم توقفين تصحين قبلي.»
«أعرف أن عندي صديقة كسلانة عشان كذا ما يهمني.» ابتسم.
«أنا مو كسلانة.» قلت مبتسمة. يمكن أنا كسلانة شوي. شوي بس.
نرجع لخطتهم. لازم ألعب دور أني أعرف شي.
«ستيفن، لازم نتكلم.»
«عن ايش؟» سأل بفضول.
أخذت نفس عميق.
«ستيفن، كيف قدرت؟ كيف قدرت تسوي كذا فيني؟»
«ايش سويت؟» أصيب بالذعر.
أوه، صح. يخفي شي.
«كيف قدرت تخطط من وراي؟ يعني كيف قدرت تكذب علي؟» قلت بقلب ينبض بسرعة. هل أفهم؟
«يا إلهي! عرفتي بالخطة! شارون أنا آسف!»
«آسف؟ ليش آسف؟» أنا مو شاطرة في التمثيل.
«الخطة... عرفتي بالخطة طول الوقت وأنتِ...»
«أيوه، الخطة... أنا... أعرف.» تلعثمت.
«لحظة، قلتي إنك عرفتي؟»
«صحيح، أنا... أعرف. بالطبع. بيفت.»
«عن ايش كانت؟»
«أنت تعرف... الخطة. ليش تسألني حتى؟ جرحتني وأنت واقف هنا تسألني سؤال غبي.»
من وجهة نظر ستيفن
همم... قاعدة تتصرف كأنها تعرف. يا إلهي! ما كنت أعرف أن البنات هم الشيطان الحقيقي. كل اللي أحتاجه هو أن ألعب معاها. الحمد لله أنها ما تعرف الخطة الحقيقية.
«إذن... سمعتي أمس بالليل؟»
«همم... يمكن.»
«طيب، ما في داعي نلف وندور. كنا نخطط لحفلة عيد ميلادك.» ضحك.
أوه! إذن كان كذا. مجرد عيد ميلاد.
«بس باقي ثلاث شهور.»
«أيوه.»
«زائد، أكره أحتفل بعيد ميلادي. يعني، مو كأني فعلت بس هم أجبروني.»