الفصل 25 هل أنا جميلة؟
بس تحذيرات صوفي الرقيقة ما قدرت توقف الحماس اللي بقلبي. كل ما صرنا أنا وتينا نعرف بعض أكثر وأكثر، صرنا نحس بثقتها فيني واعتمادها عليّ.
وفكرة إني أبغاها لي، قاعدة تكبر شوي شوي بعد.
إلى أن بعد شهر من ما هي جات، حسيت إن نظرتها لي تغيرت. بدل ما تكون خجولة وبسيطة، صارت جريئة. مرة، سألتني قدامي: 'بروس، شايفني حلوة؟'
طالعتها وشفتي نظرة الترقب في وجهها. عرفت إنها تبغى تثبت إنها تجذبني. هذا طبع شائع عند الحريم الحلوين. حتى لو ما كانت تحبك من جد، تبي تثبت إنك مهتم فيها.
بس أعرف كمان إنه لو تأكدوا إنك تحبها، على طول تتغير نظرة الحرمة للرجال.
عشان كذا، عشان أخليها مهتمة فيني، قلت لها متعمد: 'أنتِ لسة صغيرة، يعني عادي. أنا أحب اللي ذوقهم كبير.'
'ذوق كبير؟' ضيقت عيونها وقالت، بعدين سألت: 'وش يعني ذوق كبير؟ زي صوفي، مديرة المبيعات؟'
'إيه، لما تصيرين تجذبين زيها، أعتقد كل الرجال في الشركة ما راح يقدرون يقاومونك.'
طالعت على صدرها وزعلت شوي، لأنه صدرها صغير، بينما صوفي عندها صدر كبير. الفرق بينهم كبير مرة. كشرت وناظرتني وقالت: 'أنت شكلك تحب صوفي، بس هي ما تحبك!'
ابتسمت بلا حول ولا قوة. أدري في نظر تينا وحتى الزملاء في الشركة كلها، صوفي، آيس برغ، ما راح تحبني. بس لو يعرفون إني نمت في سرير صوفي وإن صوفي تبي أكون معها، بينصدمون.
أكيد ما راح أتكلم عن هذي الأشياء مع تينا. عشان كذا، قطعت كلامي معها ومشيت.
'بروس، لحظة، عندي سؤال لك.'
تلفتت. قالت لي إن فيه زبون مصرة تروح الشركة الثانية عشان تناقش طلبية كبيرة.
'قيمة الطلبية كبيرة مرة، ومهمة لي. إذا أخذت الصفقة ذي، راح أنجح في فترة التدريب وأصير موظفة رسمية.'
بعد ما سمعت، أول شيء فكرت فيه إني أقول لها لا تروح بنفسها عشان الطلبية وتستخدم الإنترنت. ليش تروح للشركة الثانية؟
بس تذكرت إنها قالت لي إنها مهتمة بفرصة التدريب وما تبي تنطرد، عشان كذا فكرت في حل وسط.
'طيب، روحي شركته عشان تتكلمين عن الأشياء زي الاتفاق، بس قبل ما تدخلين المكتب، علميني وين رحتي. إذا ما طلعتي بعد نص ساعة، راح أجي لك.' حاولت أتفاهم معها.
ناظرتني بشك وقالت ببراءة: 'بس أروح عشان أتكلم عن طلبية، هل لازم أسوي كل هذي المشاكل؟'
'إذا تثقين فيني، اسمعي كلامي. أنا بعد خايف على سلامتك.' استمريت أقنعها. ما أبيها تروح هناك لحالها. على أي حال، أعتبرها البنت اللي أبيها. إذا أحد أخذها قبلي، ما راح ألقى مكان أبكي فيه.
بعد ما اتفقت مع تينا، تبعتها للشركة. لما اكتشفتي إن الشركة ذي تشتغل في قروض الإنترنت، صرت خايف عليها. شركات قروض الإنترنت كثيرة من العالم السفلي، عشان كذا كنت مقطب الحواجب وخايف إن شيء يصير لتينا.