الفصل 48 ألم المعاناة
في الأيام اللي بعدها، كل يوم كان عذاب أليم بالنسبة لي. لما كنت بفكر في جاك وهو بيتزحف على تينا، كنت بحس بغضب شديد وببقى عايز أدمر الدنيا كلها.
بفضل أقول لنفسي إن كل حاجة كويسة، وعايز ألم حاجاتي على طول، وأسيب عش الحب اللي عشت فيه مع تينا كذا شهر، وبفكر حتى أسيب المدينة، بس في الآخر بطلت الأفكار دي.
حاسس بالحزن في قلبي بوضوح. الناس مش نباتات. بعد كذا شهر من المعاملة، بقى عندي شوية مشاعر تجاه تينا.
في النهاية، قررت أستنى لما تينا ترجع، وأعمل معاها علاقة للمرة الأخيرة، ودي بتكون وداع كامل، واللي بيسموه جنس الفراق.
"ما تسألنيش تاني إزاي ممكن أستغنى عنه. بس روح..."
سمعت أغنية 'خليها على الله' كذا مرة، وحسيت كأنها بتذوب مع قلبي. بما إني ما قدرتش أحافظ عليها، خلاص استسلمت.
بعد أسبوع، رجعت تينا البيت في نص الليل. لما سحبت شنطتها الكبيرة، وشغلت النور في الأوضة، لقتني قاعد على الكنبة، وباصص عليها وشها شاحب.
المشاعر في عيني كانت معقدة جدًا، ولقيت إنها بصت عليا كذا مرة، وتعبير وشها كان تحفة.
في الحقيقة، في حاجات مش لازم نوضحها، بس إحنا الاتنين عارفين الإجابة في قلوبنا. لو راحت سفرية شغل بجد، مش هترجع ومعاها شنط ماركات عالمية كتير بالشكل ده، ولا عندها الفرصة إنها تشتريها وهي في سفرية شغل، ولا عندها القدرة المالية.
وأدائها المعتاد بيخليني أشك فيها، هي خلاص فاهمة إني عرفت كل حاجة عن علاقتها مع جاك.
"لسه ما نمتش؟" حست بالإحراج وسلمت عليا.
بصيت عليها لسه من غير ما أتكلم، وعيني خوفوها شوية. همست، "بتبص لي كده ليه؟ أنا خايفة شوية."
ابتسمت بمرارة، وبعدين قلت لها، "كويس إنك رجعتي. روحي خدي دش. أنا مستنيكي بقالي كام يوم."
لما سمعتني بقول إني مستنيها بقالي كام يوم، جسمها اترعش، وبعدين حطت حاجاتها، وراحت تاخد دش.
استنيت على السرير، مستنيها تيجي. بسرعة خلصت الدش، وهي لافة منشفة بيضة، رجليها طويلة ومشدودة بيضة زي الزبدة، وملامح وشها بتطلع سحر.
مسكت إيدها، وبعدين قطعت المنشفة من عليها، وضغطت عليها، بس ما كملتش أي حركة تانية، وبصيت عليها ببرود تاني.
هي خافت شوية لما شافتني. عرفت إنها فاهمة. عرفت إن "سفرية الشغل" بتاعتها كانت في الحقيقة "خيانة". وإلا، مكنتش هقول إني مستنيها بقالي كام يوم.
فجأة، عملت حركة جريئة، مسكت راسي بإيديها، وحطت لسانها الصغير في بوقي، وبدأت تبوس بجنون.
اتولعت تمامًا، والغضب وعدم الرضا اللي اتراكم في قلبي الأيام دي، اتحول لرغبة مباشرة، وانصب على جسمها بالكامل.
في الليلة دي، عملنا كده ورا بعض، كأننا مش بنزهق. كنت عارف في قلبي إن ده وداعنا الأخير.
أعتقد حتى تينا نفسها، تقدر تفهم إن دي آخر مرة هنعمل كده!
هي من زمان عايزة تسيبني، وتتخلص من الفقر، وتعيش حياة أحسن في نظرها.
بس، على الرغم من كل ده، بعد ما عشنا مع بعض كذا فترة، عندها هي كمان مشاعر تجاهي، فمفيش قتال بشع.