الفصل 63 انحراف عاطفي
لو أقدر أكون معاها، يبقى ده اختيار جامد أوي برضه.
زمان، كانت بتبص لي من فوق أوي، وده خلاني أحس إن المستحيل هو اللي ممكن يحصل عشان أخطب ودها، بس دلوقتي حطتني في نفس مكانتها وعزمتني نروح نعوم في النهر سوا، وده خلى النار اللي في قلبي تولع من جديد.
قريب، جه الويك إند، وصوفي خدتني بالعربية للمكان اللي بنعوم فيه.
لما وصلنا، كان فيه زحمة عربيات فظيعة، لدرجة إن صعب تلاقي مكان تركن فيه. استنينا شوية قبل ما نلاقي مكان نركن فيه.
لما صوفي وأنا نزلنا من العربية، جذبنا انتباه الناس اللي معديين على طول.
نعومة صوفي بتخطف الأنفاس في العالم. دلوقتي، لابسة تي شيرت أبيض من فوق وجينز قصير أوي من تحت. ملامح وشها تحفة فنية. هي ملاك بره الدنيا. وكمان، جسمها طويل زي عارضات الأزياء اللي الكل بيحسدهم عليه، والشخص كله تحفة فنية، وخصوصاً رجلينها الرفيعين، اللي بيخلوا الكل يتحمس.
ولقيت إن الرجالة اللي بتعدي بتبص لصوفي بعيون طمعانة، وفي نفس الوقت، غالبًا بيبينوا ازدراء لي. شفتي ازدراء وغيره في العين دي.
يمكن، في نظرهم، أنا وحش وعادي، فإزاي أكون مؤهل إني أكون مع صوفي، اللي جمالها زي النجمة؟
'صوفي، لو كنت أعرف إن الوضع هيكون كده، مكنتش هسافر معاكي. دول مش طايقين يستنوكي ياكلوك لما يبصوا على الرجالة دي.' قلت لصوفي بهزار.
'هاهاهاها!' صوفي ابتسمت حلوة وبصت لي من فوق. وبعدين خدت بيدي من نفسها وقالت، 'أنا ليكي. دول يقدروا يتفرجوا براحتهم، وهيموتوا من القلق.'
قلبي بيدق جامد. صوفي وأنا لسه في علاقة مش واضحة، ومش مع بعض. دلوقتي هي ماسكة إيدي زي خطيبي، وده بيخليني أحس بشعور حلو.
بعد ما مسكت إيدي، الرجالة اللي حواليا رموا نظرات حسد، وده أشبع كبريائي جداً.
معرفتش أمسك نفسي وبدأت أحلم، وفكرت إن لو أقدر أكسب صوفي بالليل، هيكون ده مثالي.
وأنا بحاول أتخيل، عربية مرسيدس-بنز RV وقفت جنبنا، وبعدين نزل منها. رجل في عمر الشغل لابس نظارة شمس، طويل، ووشه زي الأمير، وشعره معمول بـ 'الفرق من ورا'، شكله قوي.
'يا جميلة، المكان اللي بنعوم فيه بعيد. ليه ما تجيشي في عربيتي وأنا أوصلك هناك؟' الراجل تجاهلني تماماً، وبص لصدر صوفي الناعم، وهو بيمسح إيديه وقال.
أصلًا، عربيات السياح العاديين مكنش ينفع تركن غير في الجراج اللي بره أماكن النهر، بس هو يقدر يدخل بالعربية على طول. واضح إن الراجل ده له كلمة في المنطقة دي.
لما بصيت لصوفي، شفتي ابتسامة ذات معنى بتطلع من بقها، وهي بتبص لي، وده يمكن معناه تخليني أتصرف في الوضع الحالي.
'أممم!' كحيت، ونضفت صوتي، وبعدين قلت للراجل، 'مش لازم!' سحبتها لورا وقفت قدامها.
بس، الراجل اللي لابس نظارة شمس لحقنا وقال، 'يا جميلة، بنصحك تركبي معايا في العربية، وإلا مش هتعرفي تعومي النهاردة.'
تهديد، ده تهديد. معنى كلامه إنه بيجبر صوفي تركب الباص، بس أنا مش ممكن أخلي صوفي تروح معاه تاني. مين يعرف هو هيعمل إيه لصوفي في الـ RV؟