الفصل 64 متعجرف
"ما عندكواش ودان؟ فيه ستات كتير هنا، ممكن تلاقي اللي تعجبك، بلاش تضايقنا." كنت متعصب شوية وقولتله. أنا شوفت ناس كتير زي دول، غالباً عشان معاهم فلوس كتير ونادراً ما حد بيرفض طلباتهم، فبيبقوا متضايقين.
مين كان يعرف إن لما قولت كده، لمست النقطة اللي بتغضب صاحبنا ده. جه ناحيتي، زقني، وشاور على راسي، وبدأ يزعق: "أنا بتكلم مع الست الجميلة دي، مالكش دعوة. تعرف أنا مين؟ عايز تضايقني؟"
لما عمل كل الضجة دي، الناس اللي بيحبوا يهروا كانوا حوالينا. أنا كمان جريت عليه، زقيته وقولتله: "مش فارق معايا مين أنت، ينفع أقعد أتفرج لما تحاول تجر حبيبتي للعربية بتاعتك؟؟؟؟؟"
"اغرب عن وشي، وإلا متلومنيش لو كنت قليل الأدب معاك."
لما قولت إن صوفي هي حبيبتي، صوفي ما اتكلمتش تعترض، بس كانت بتراقب اللي بيحصل مني كأني بمثل في مسرحية.
وشه احمر جداً، وجري عليا من غير ما يقول ولا كلمة، وماسك قبضة إيده.
مع إني مش طويل أوي، بس واثق في جسمي جداً. مينفعش أجبن قدام صوفي.
فـ، اتخانقت معاه، والناس اللي حوالينا ما كانوش قلقانين أوي، عمالين يصرخوا بصوت عالي، وبيتمنوا إننا نتشاجر أكتر.
اتشابكنا واتخانقنا لمدة خمس دقايق قبل ما أوقعوا أرضاً، وضغطت عليه وسألته بصوت عالي، "راضى؟"
بصلي بصه وحشة، ابتسمت بغضب، وضربته في مناخيره، وقولتله ببرود، "ماتجرأش تبصلي كده!!!!!! عايز تموت؟؟؟؟"
في اللحظة دي، رجال الدورية بتوع المكان السياحي لحقونا وفصلوا بينا بسرعة.
بعد كده، أخدونا لغرفة العمل المؤقتة في المكان السياحي.
اكتشفتي إن رجال الدورية دول كانوا مؤدبين جداً مع الرجل ذي النظارات، مش بس خلوه يقعد، لا وكمان عملوله كوباية شاي سخنة.
في نفس الوقت، بيعاملوا صوفي وأنا بطرق مختلفة تماماً، مش بس خلونا واقفين، لا وكمان كانوا بيبصولنا كتير.
فهمت فجأة إن الراجل ده شكله يعرف رجال الدورية دول في المكان السياحي، وشخصية ليها وضعها.
"ليه اتخانقتوا؟" سألني الشرطي بطريقة شريرة، بس ماسألش الراجل أبداً.
تهكمت على طول، وبصيت على علامات الرتب بتاعته، واكتشفتي إن مفيش نجوم. فهمت على طول إنهم مش شرطة نظاميين أبداً، دول عمال مؤقتين عشان يحافظوا على النظام العام في الأماكن السياحية.
"أنت قوللي؟" شورت على الراجل وقولت، "الراجل ده عايز يسرق حبيبتي في عز النهار. ما تفتكرش إني لازم أضربه؟"
"ده غير إن السياح اللي موجودين يقدروا يثبتوا إنه هو اللي ضربني الأول."
الشرطي كان محرج، بس على طول زعقلي، "متجادلش هنا، إحنا شوفناك بتضربه."
رجل دورية تاني طفى عُقب السيجارة، وخبط على الترابيزة جامد وقال، "يا ابن الـ...، بما إنك جيت هنا، لسه بتعمل جنان. أعتقد إن عضمك بيوجعك."
بصيتله بلامبالاة، وبعدين قولت، "خليني أخمن. أنتم مش شرطة نظاميين أبداً. شكله كده إنكم بتشتغلوا مع الراجل اللي لابس نظارات. إيه اللي عايزينه؟"
"اركع واعتذرلي، وخلي حبيبتك تسهر معايا ليلة، وهأسيبك تمشي." في اللحظة دي، الراجل شرب بق من الشاي السخن، وبعدين وقف من على الكرسي. في قلبه، حس إنه كسب اللعبة.