الفصل 41 إخافة العدو
الميزة الوحيدة اللي عندي إني قريب بما فيه الكفاية من جاك. القرب ده ممكن يخليني أطعنه وأخليه يلمع.
في يأس، لوحت بسكين فاكهة وعملت ضربة قوية، بس الهدف ما كانش جاك، كان دراعي.
الدم الأحمر الفاتح طار على طول، شوية منه طار على الملايات وشوية على جاك.
'ابعد من طريقي، أنا مش بهزر. لو ما مشيتش، هقتلك بسكينة واحدة!' صرخت بصوت عالي لجاك.
وش جاك اتحول لغضب، رقبته احمرت، وبدا مصدوم وغضبان. قال بضيق، 'متجرأش!'
'أتجرأ أطعن نفسي، إزاي ما أتجرأش ألمسك؟' صرخت، في اللحظة دي، ما تراجعتش، وإلا، جاك أكيد مش هيكون عنده أي حاجة يخاف منها، أنا بس عايز أخوفه وأخليه يمشي.
'أنت!!!!!!!!' بص فيا وعيونه مفتوحة على الآخر، وفجأة اتخنق. عرفت إنه متردد في اللحظة دي. من شوية، خدشت نفسي. عرف إني ما بهزرش. ممكن أطعنه وأموت معاه.
'طيب، هاسامحك المرة دي، بس المرة الجاية، مش هكون مؤدب قوي.' بعد ما اتخانق مع نفسه، اختار يمشي، بدل ما يحارب معايا.
لما مشي، اتنفست الصعداء، وفكرت إني أخيراً حليت المشكلة مع الواد الصعب ده.
بعد ما جاك مشي، صوفي قالتلي: 'إيدك بتنزف، لازم تعالجها بسرعة.'
هزيت راسي. عارف إنها قلقانة، ارتحت جداً. حطيت حياتي في خطر عشان أنقذ حياتها المرة دي، ما كانش في الفاضي.
'الإصابة الصغيرة دي ولا حاجة. بس حط شوية أدوية مضادة للالتهابات.' ابتسمت وقلتلها.
وبعدين هي اللي حطتلي الدوا وضمدتني بنفسها. في اللحظة دي، صوفي كانت لبست بيجامة النوم بتاعتها. قعدت على السرير، وبصيتلها كويس وهي بتضمدني.
من فوق، ممكن أشوف القمتين البيضاوين العاليتين بتوعها مع وادي عميق بينهم.
جمال صوفي الناعم بيكمن في مشاعرها الغرامية. الشغل بجد في مكان العمل لسنين طويلة، والتعامل مع كل أنواع الرجالة، علمها بالفعل القدرة على مقاومة كل أنواع السموم. لو الزملاء في الشركة شافوا صوفي بتمسحلي دوا، هيبقوا مصدومين لدرجة إن دقنهم هتقع.
صوفي، الجمال الجليدي في الأوقات العادية، كانت قدامي، زي بنت صغيرة ذكية، بتلبسني باهتمام.
كانت قاعدة في وضعية القرفصاء في اللحظة دي. في الوضعية دي، رجليها النحيلتين كانت بتجذب العين جداً. ماقدرتش أقول غير، 'أنتِ جميلة جداً.'
'حتى وأنت مجروح كده مش قادر تكون جاد!' قالت بغضب، وبعدين قالتلي، 'أنا عارفة إنك بتحب جسمي. لو عايزه، تعالىلي في البيت اللي جنبنا في أي وقت.'
فهمت إن دي مكافأة لإنقاذها بحياتي النهارده، وكنت فرحان جداً. ماقدرتش أستنى عشان أعمل كده دلوقتي، بس لسه عندي جروح في إيدي، وده مش مريح أوي.
'يا ريسة، ممكن أجيلك لو عايز؟ بتوعدي إنك مش هتقفلي الباب؟' ما قدرتش أصدق وداني، فسألت تاني.
'أممم.' عيون صوفي الخبيثة دارت وابتسمت وقالت، 'ده بيعتمد على مزاجي!'
بجد كنت عايز أضرب نفسي على إني سألت سؤال زي ده، لدرجة إن الأمور اللي استقرت رجعت غامضة تاني، بس فهمت إن بعد أحداث اليوم، بدا إن صوفي اتغيرت كتير عشاني.