الفصل 67 الأزمة قادمة
قلبي كمان برد، والمدير العام كان مجهز حاله، يعني مش حيسيبني أنا و صوفي نروح بالسهولة دي.
فـ قررت أبدأ أنا، زقيت الإثنين اللي كانوا واقفين في الباب، و خليت صوفي تستغل الفرصة دي و تهرب بسرعة.
صوفي طلعت برة الشقة بثلاث خطوات و لفت، و أنا مسكت الإثنين اللي قدامي و ما خليتهمش يعرفوا ياخدوا خطوة لقدام.
"يا فاشلين، روحوا امسكوا الـ ..." المدير العام لسه قاعد على الكنبة، راجل بـ كرامة، ما عملش حاجة بنفسه، بس كان بيدي أوامر للي قدامه يموتوا.
الإثنين البلطجية اللي أخدوا الأمر، مسكوا فيا أكتر، و حتى حركوا السكينة. في الآخر، قدرت أشوف إن الدم الأحمر زاد على جسمي، و قريب حيوّن هدومي باللون الأحمر. ما سبتش إيدي اللي ما فيهاش قوة إلا لما كنت متأكد إن صوفي راحت بعيد.
بعدين، حسيت إن راسي قاعدة بتتقل أكتر و أكتر، المشهد اللي قدامي بقى مشوش، و بدأت أغيب عن الوعي.
لما صحيت، لقيت نفسي نايم على سرير المستشفى، ملفوف بشاش زي المومياء، و فيه ألم بيقطع في كل جسمي، و كدت أصرخ.
أخدت نص ساعة عشان أتعود على الوضع. في الوقت دا، جت الممرضة و قالتلي ما اتحركش. كنت تعبان أوي. و لما سألتها، قالتلي الممرضة إني كنت في غيبوبة ليومين، و اللي وداني هنا هما سكان الشقة التانيين.
في الوقت دا، ما قدرتش أمنع نفسي من إني أقلق على صوفي، و ما كنتش أعرف إذا كانت هربت من المدير العام.
في الأيام اللي بعدها، ارتحت و أنا بتعافى في المستشفى. لما كنت على وشك إني أخرج من المستشفى، كنت مستعد إني أدفع الحساب، بس قالولي إن فيه حد دفعه خلاص.
حسيت باستغراب كبير. ما أعرفش حد في المدينة دي. مين دفعلي؟ أنا تعبان أوي، و مصاريف العلاج مش قليلة.
بس الطبيب قاللي إن بعد ما أتعافى، أروح الشركة، و المدير العام للشركة طلبني في حاجة.
أنا بخمّن، ممكن يكون المدير العام دفع مصاريف العلاج عني، بس مش متأكد تمامًا. أنا ساعدت صوفي تهرب، و ما عندوش سبب إنه يدفع عني مصاريف العلاج.
في الحقيقة، مش عايز أشوفه تاني، لأنه مسك فيا جامد أوي. لما بتواصل معاه، بحس إني بدور على بشرتي مع النمر.
بس قررت إني أروح أشوف هو عايز مني إيه، و كنت عايز أعرف أخبار صوفي منه كمان.
لما وصلت مكتب المدير العام، فيه كام شاب في بدل مستنيين. هما الإثنين اللي اتخانقت معاهم في الأول. أنا اتخانقت معاهم بإصرار في اليوم دا. و في نفس الوقت، كنت مصاب بجروح خطيرة، و هما الاتنين كمان كانوا مجروحين.
"اطلعوا برة، ما تدخلوش من غير ما أطلب، عندي كلام مع بروس." المدير العام قال بهدوء، ما قدرتش أشوف إحساسه في وشه.
بعد ما الحارسان خرجوا، المدير العام سألني، "عايز تكمل شغل معايا؟"
اتلخبطت و ما عرفتش هو يقصد إيه، فـ سألته بشكل مؤقت، "مش فارق معاك إني ساعدت صوفي؟"
"مجرد ست، ليه كل دا؟ بما إن عندك القدرة إنك تاخدها بعيد، يبقى دي قدرتك." قال بابتسامة: "انسى. عشان أكون صريح، أنا معجب برجولتك، حبك و إخلاصك، و قدرتك في الشغل من أحسن ناس في الشركة كلها، عشان كدا أنا معجب بيك أوي."