الفصل 59 وصول الصديقة السابقة
سكتُّ شوية، و في النهاية قررت أقابل **تينا** عشان أعرف ليه عايزة تشوفني.
بعدين، بعتُّ رسالة لـ **تينا**، طلبت منها نتقابل في المكان القديم.
المكان القديم اللي أقصده هو مطعم غربي كنا أنا و **تينا** بنروح له لما كنا بنحب بعض.
في الرسالة، حددت معها الموعد الساعة تمانية بليل.
لما وصلت، كان الوقت تسعة بليل. ما توقعتش **تينا** تستناني على طاولة العشا.
"آسفة، كان عندي شغل لازم أخلصه في الشركة، وتأخرت شوية." قلت لها و أنا بعتذر.
"عادي، ما استنتش كتير."
اللي فاجأني إنها ما اتعصبتش. لو كان زمان، كانت زعلت لو أتأخرت دقيقة.
النهاردة، **تينا** لابسة فستان أبيض. لسه حلوة زي ما هي. بشرة وشها كويسة، ما فيهاش خطوط سودا. هي تجنن، رجولها حلوة، و صدرها كمان. شعرها الطويل مفرود على كتفها.
التغيير الوحيد هو طبعها، مش زي ما كانت بسيطة لما قابلتها أول مرة، بس فيها خبرة و سحر أكبر.
"أخبار إيه؟" لما شافتني ساكت، هي اللي بدأت الكلام.
مش عارف ليه، بعد كل ده، لما شفتيها تاني، قلبي لسه ما هديش. ابتسمت بمرارة: "عادي، ماشي الحال."
"سمعت من **صوفي** إنك دلوقتي أحسن بياع في الشركة. فرحانة أوي عشانك." كملت.
تهكمت و ضحكت على نفسي: "إيه يعني؟ كلها عشان أعيش. لسه مش قادر أجيب بيت في المدينة دي."
لما شافتي بتكلم، و كأني بعارضها في كل حاجة. فجأة سكتت، و نزلت راسها، و عينيها بدأت تدمع. فجأة بصت لي و قالت: "ممكن تسامحني؟"
"أسامحك؟" اتصدمت، وبعدين اتظاهرت إني مش فاهم: "ما أعتقدش إنك عملتي حاجة وحشة معايا، صح؟ ليه عايزاني أسامحك؟"
في الحقيقة، قلبي كان بيغلي. ليه **تينا** عايزاني أسامحها دلوقتي؟ ما هي راحت لـ **جاك** الغني؟
"في حاجات مش عايزة أقولها، عشان عيب. بس عايزة أقولك إني عايزة أرجعلك تاني." عيون **تينا** دمعت أكتر، و نزلت دمعة كريستال، و كملت: "ممكن نرجع للماضي؟ أنا بجد فهمت إن في الدنيا دي، يمكن أنت بس اللي بتحبني بجد."
"قلبي دلوقتي زي المرآية" قالت **تينا**، اللي اعترفت إنها خانت. دلوقتي عايزة ترجع، خايفة إنها بتوحشها إني اهتم بيها زي البيبي.
دلوقتي، أنا اللي بتصارع مش **تينا**. لازم أعترف إن عندي مشاعر معقدة أوي لـ **تينا** و لسه بحبها.
للناس العادية، دي فرصة كويسة لو تقدر تنسى الإهانة بصعوبة، و تبقى حر و منطلق مع جمال زي **تينا**.
بالنسبة لي، هي راحت لـ **جاك**. الموضوع ده زي الغيمة، موجودة في قلبي على طول. دلوقتي، الجروح اتفتحت تاني، و الوجع بيخليني أتألم أوي.
عايزها، بس مش قادر. الإحساس ده هو اللي بيخليني في ضيق.
شافتني متردد و قالت بسرعة: "أنا جادة المرة دي، و أوعدك مش هعمل كده تاني."