الفصل 52 امرأة باطلة
دَفَنتْ وَجْهَها، وَنَظَرَتْ إِلَيَّ بِعُيُونِ كُرْهٍ وَقَالَتْ، 'أَنْتَ تَتَكَلَّمُ عَنِ الأَمْرِ كَأَنَّهُ سَهْلٌ. كَيْفَ يُمْكِنُكِ أَنْ تَحْصُلِي عَلَى حَقَائِبِ مُارَكَاتٍ مَشْهُورَةٍ وَمُسْتَحْضَرَاتِ تَجْمِيلٍ رَاقِيَةٍ بِرَاتِبٍ ضَعِيفٍ فِي العَمَلِ؟ نَاهِيكِ عَنِ السَّفَرِ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَعِيشَ حَيَاةً لَيْسَتْ أَفْضَلَ مِنَ الخَنَازِيرِ وَالكِلَابِ.'
ضَحِكْتُ عَلَى غَضَبِها، وَالحَيَاةُ العَادِيَّةُ قُورِنَتْ بِحَيَاةِ خِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ. فِي النِّهَايَةِ، كَانَ الغُرُورُ يَأْخُذُهَا. فِي هَذَا المُجْتَمَعِ، هُنَاكَ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ يَتَطَلَّعْنَ إِلَى الحُصُولِ عَلَى شَيْءٍ مُقَابِلَ لَا شَيْءَ.
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، لَمْ أَكُنْ رَحِيمًا وَأَرَدْتُ إِنْقَاذَ أَلِيس، امْرَأَةً ضَائِعَةً، مِنَ الطُّرُقِ المُلْتَوِيَةِ. بِمَا أَنَّهَا اخْتَارَتْ هَذِهِ الحَيَاةَ وَأَنَا أَكْثَرُ تَعْبِيرًا عَنْ بَعْضِ السَّخَطِ فِي قَلْبِي.
'لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَثِيرِ كَلَامٍ مَعَكِ. أَنْتِ يَائِسَةٌ. الآنَ، اِمْصُصِي قَضِيبِي بِفَمِكِ.' أَمَرْتُهَا، أَرَدْتُ مِنْ هَذِهِ المَرْأَةِ المُتَكَبِّرَةِ وَالمُتَبَاهِيَةِ أَنْ تَخْدِمَنِي، وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، إِهَانَتَهَا رُوحِيًّا.
'أَنْتَ... يَا وَغْدُ.' كَانَتْ غَيْرَ رَاغِبَةٍ فِي ذَلِكَ.
تَبَسَّمْتُ وَوَبَّخْتُ: 'مِنْ فَضْلِكِ، تَذَكَّرِي هُوِيَّتَكِ الحَالِيَّةَ، أَنْتِ مُجَرَّدُ عَاهِرَةٍ!'
ثُمَّ، أَخْرَجْتُ سِكِّينَ فَاكِهَةٍ وَوَضَعْتُهُ عَلَى شَفَتَيْهَا وَقُلْتُ، 'هَلْ تُرِيدِينَ أَنْ تُقَبِّلِينِي؟ إِذَا لَمْ تُقَبِّلِي، سَأَقْطَعُ فَمَكِ حَتَّى لَا تَتَمَكَّنِي مِنْ تَقْبِيلِ رَجُلٍ مَرَّةً أُخْرَى.'
عِنْدَمَا رَأَتِ السِّكِّينَ، شَحُبَ وَجْهُهَا وَتَجَمَّعَتْ عَلَيَّ عَلَى مَضَضٍ.
لَيْلَةٌ أُخْرَى مِنْ العَلَاقَاتِ الجِنْسِيَّةِ، مَارَسْتُ الجِنْسَ مَعَ أَلِيس مَرَّةً، وَلَمْ أَلْمَسْهَا عِنْدَمَا قَذَفْتُ دَاخِلَهَا. تَجَعَّدَتْ بِجَانِبِ السَّرِيرِ وَذَرَفَتْ دُمُوعًا غَزِيرَةً فِي عَيْنَيْهَا.
ارْتَدَيْتُ مَلَابِسِي، وَأَخْرَجْتُ 500 دُولَارٍ مِنْ مَحْفَظَتِي، وَنَثَرْتُهَا عَلَى المَلَاءَاتِ، وَغَادَرْتُ الغُرْفَةَ دُونَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا.
لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ لِمَاذَا، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنِّي أَطْلَقْتُ رَغْبَتِي فِي أَلِيس، شَعَرْتُ بِكِآبَةٍ أَكْثَرَ، وَحَتَّى الهَوَاءُ أَصْبَحَ ثَقِيلًا.
رُبَّمَا الحَيَاةُ هَكَذَا. لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ قَوَاعِدُ كَثِيرَةٌ لِلُعْبَةِ لَا يُمْكِنُكَ فَهْمُهَا وَلَا يُمْكِنُكَ تَغْيِيرُهَا. لِكُلِّ وَاحِدٍ نُقْطَةُ بِدَايَةٍ خَاصَّةٌ بِهِ، لَا يُمْكِنُ لِلْآخَرِينَ تَغْيِيرُهَا.
عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ، تِينَا وَأَلِيس، كِلَاهُمَا بَاعَتَا جَسَدَيْهِمَا وَأَرْوَاحَهُمَا مِنْ أَجْلِ المَالِ، وَكَانَ مِنْ غَيْرِ جَدْوَى أَنْ يُقْنِعَهُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ لِأَنَّهُمْ شَعَرُوا بِأَنَّ هَذِهِ هِيَ الحَيَاةُ الَّتِي يُرِيدُونَهَا.
بَعْدَ العَوْدَةِ إِلَى المَنْزِلِ المُؤَجَّرِ، نَظَرْتُ بِعَادَةٍ إِلَى غُرْفَةِ صُوفِي مِنْ خِلَالِ الثَّقْبِ الصَّغِيرِ.
كَانَتْ تَسْتَمْتِعُ بِنَفْسِهَا مَرَّةً أُخْرَى فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، وَالجَسَدُ اللَّامِعُ يَتَلَوَّى عَلَى السَّرِيرِ، وَهُوَ جَذَّابٌ وَمُغْرٍ جِدًّا. فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، اكْتَشَفْتُ أَنَّ صُوفِي امْرَأَةٌ قَيِّمَةٌ جِدًّا.
لَدَيْهَا مَظْهَرُ نَجْمَةٍ، لَكِنِّي كُنْتُ جَارَهَا لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ، لَمْ أَرَهَا قَطُّ تَبِيعُ جَسَدَهَا مِنْ أَجْلِ المَالِ.
وَأَصْدِقَاؤُهَا كُلُّهُمْ أُنَاسٌ عَادِيُّونَ مِثْلِي. شَعَرْتُ فَجْأَةً أَنَّ صُوفِي هِيَ المَرْأَةُ الَّتِي تَفْهَمُ حَيَاتَهَا.
رُبَّمَا، المَرْأَةُ الَّتِي اخْتَبَرَتْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِثْلَ صُوفِي يُمْكِنُهَا أَنْ تُوَلِّيَ اهْتِمَامًا أَقَلَّ لِلْأُمُورِ المَادِّيَّةِ وَتَتَوَقَّفَ عَنِ التَّبَاهِي كَفَتَاةٍ صَغِيرَةٍ.
كُنْتُ أُفَكِّرُ فِي مَا إِذَا كُنْتُ سَأَرْكُضُ إِلَى غُرْفَتِهَا وَأُقِيمُ العَلَاقَةَ الجِنْسِيَّةَ مَعَهَا، عِنْدَمَا كَانَ هُنَاكَ طَرْقٌ عَلَى بَابِ الغُرْفَةِ.
'طَقْ، طَقْ!' ثُمَّ جَاءَ صَوْتُ امْرَأَةٍ غَرِيبَةٍ: 'هَاي صَاحِبِي، هَلْ أَنْتَ فِي المَنْزِلِ؟ أَنَا جَارَتُكَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْكَ المُسَاعَدَةَ.'
أَتَذَكَّرُ أَنَّ هُنَاكَ امْرَأَةً كَانَتْ تَعِيشُ عَلَى يَمِينِي، لِأَنَّهَا لَمْ تَعْمَلْ فِي شَرِكَةٍ وَكَانَ لَدَيْهَا جَدْوَلُ حَيَاةٍ مُخْتَلِفٌ. لَمْ أَقَابِلْهَا إِلَّا عِدَّةَ مَرَّاتٍ.