الفصل 42 المرة الثانية
بس كنت أفكر إزاي أخلي صوفي تبات هنا، و... أفعلها معاها مرة تانية، وفجأة دخلت وحدة نحيفة من الباب.
في الأول، جاك دخل أوضتي واختار إنه يقتحمها. الباب الأصلي كان خلاص اتكسر نصين ووقع على الأرض.
فـ الشخص ده يقدر يدخل من غير ما حد يوقفه. لما قربت وشوفت وشها بوضوح، متأكدتش إني أقدر أوقف المفاجأة.
لأن الشخص دي كانت آخر وحدة نفسي أشوفها في الوقت ده.
'أنتي... أنتي!' شافت صوفي وهي قاعدة على رجلي، لابسة البيجاما بس، وبتعقم الجرح ليا. تفاجأت وقدرت تتكلم بطريقة مش مفهومة.
في الوقت ده، صوفي كانت حالتها يرثى لها، ولسه في أوضتي متأخر. مش هصدق لو قلت إن مفيش حاجة حصلت.
'تينا، متفهميش غلط، صوفي وأنا أبرياء.'
قولت بسرعة، في الحقيقة، في قلبي، لسه بتمنى إن تينا تبقى حبيبتي رسمياً، وصوفي، على الرغم من إني بحبها برضه، بس مقدرش غير إني أحتفظ بعلاقة جسدية معاها. أما إني أخليها حبيبتي، فده شيء خطر جداً، لأن مقدرش أسيطر على الحصان الجامح ده من جذوري.
'أبرياء؟ مش مصدقة. ليه هي لسه في أوضتك متأخر؟' وش تينا احمر وكملت: 'بما إنك بستني وحطيت إيدي في إيدها، ليه عايز تروح مع بنات تانيين؟'
فهمت إنه على الرغم من إنها وأنا مقطعناش آخر ورقة، في قلب تينا، أنا خلاص حبيبها.
دلوقتي، صوفي وأنا كنا لوحدنا في نفس الأوضة، وده فعلاً ملوش أي معنى.
حسيت بالإحراج، ومكنتش أعرف إزاي أشرح الموقف في اللحظة دي. بس صوفي كانت شوية غضبانة طول الوقت. لما شوفت وشها، عرفت إن فيه حاجة وحشة هتحصل. ببراعتها في الكلام، أكيد هتكشف كل الحاجات اللي روحنا فيها السرير كذا مرة، عشان تخلي تينا تغضب.
غمزت لصوفي بسرعة وقولت لها بصوت واطي جداً: 'متتكلميش كلام فارغ، ساعديني مرة، مش عايز أخسر تينا.'
صوفي كانت مكتومة، وكانت غضبانة جداً، بس سرعان ما هديت. ودارت على تينا وقالت: 'تينا، أنتي فاهمة غلط، بروس.'
تينا بصت لها بتركيز، كأنها بتسمع شرحها.
'في الحقيقة، فيه حاجة ممكن تكوني متعرفيهاش.' صوفي قالت لتينا بجدية: 'أنا ساكنة جنب بروس.'
'السبب اللي خلاني أظهر في أوضة بروس المرة دي كان بسبب إن فيه حد اقتحم أوضته وأجبره يقول فين ساكنة أنتي.'
'سمعت كويس من جنب. بالظبط بسبب إن بروس رفض يقول عنوانك، هو اللي دخل في صراع معاهم وبعدين اتجرح.'
'سمعت الحركة، فجيت لأوضة بروس من الجنب، وده مختلف تماماً عن اللي أنتي فاكراه.'
لما تينا دخلت، لقتني مجروح. بعد شرح صوفي، وشها اللي كان مشدود ارتاح شوية.
'يبدو إني فهمت غلط، بروس، أنتم بخير؟'
ابتسمت لها، وبعدين هزيت راسي وقولت: 'اتعصبت. كلها جروح بسيطة. هكون بخير.'
'إزاي فيه حد يجيلي ويطلب منك تقول له أنا ساكنة فين؟' تينا كانت مرتبكة وبدأت تسألني.