الفصل 43 اعتني بها جيدًا
هزيت راسي وتنهدت: 'جاك هو اللي كان بده يغتصبك في الأول. ما توقعت إنها توصل معي لأنّه ما نجح المرة اللي فاتت.'
تينا وجهها شاحب وقالت في رعب: 'وش أسوي الحين؟'
'تطمني، راح أعتني فيكِ كويس.' قلت بهدوء.
عيون تينا صارت شوي مبلولة وهمست: 'أنت لطيف معي جداً.'
في هاللحظة، فهمت إنني انجرحت الليلة عشانها، بس عشان أحميها.
'بما إن تينا هنا، برجع أنا. ديري بالك على بروس.' صوفي قامت وقالت لـ تينا، وبعدين راحت للباب.
طالعت في صوفي بامتنان، وبعدين ما قلت ولا شي. في هاللحظة، وجودها في البيت ما كان مناسب أبداً.
لما صوفي مشت، تينا رمت نفسها في حضني وسألت بقلق: 'جاك ما سوا لك شي؟ ليش ما نتصل في الشرطة؟'
مديت يدي ووقفتها. ابتسمت وقلت: 'ليش تتصلين بالشرطة عشان شي تافه؟ غير كذا، هم مشوا خلاص وما فيه أي دليل.'
ربّت على شعرها بهدوء وطمنتها على طول.
صار واجد أشياء الليلة. حسيت إني تعبان شوي وابي أنام، فقلت لـ تينا: 'ليش ما ترجعين تنامين أول؟ أنا نعسان وابي أرتاح.'
'لا، بظل هنا معك اليوم.'
'مو آمن هنا، زي ما تشوفين، الباب مفتوح، واحتمال جاك يرجع مرة ثانية.' قلت.
سكتت شوي، وبعدين أخذت نفس عميق وقالت لي كأنها قررت قرار كبير: 'ليش ما تجي لبيتي اليوم؟ أنت انجرحت عشاني، ما أقدر أخليك تبقى هنا كذا.'
عادةً ودي أروح بيتها، بس ما تسمح لي. اليوم، عرضت عليّ أروح بيتها وأنام فيها.
بشوق لا يوصف، دخلت غرفتها، وشفتي إن غرفتها بديكور حلو. مو بس ورق الجدران عليه صور كرتون، بعد فيه واجد دمى لطيفة على السرير.
الغرفة كانت مليانة بريحة بنات مميزة، وشميتها بشراهة، هالشي خلاني أحس بشعور حلو.
ساعدتني عشان أجلس على الكنبة وشافت إني مركز بعيونها، وبعدين احمر وجهها بخجل.
ابتسمت وقلت: 'ما فيه إلا سرير واحد في غرفتك، وين بنام؟'
تلعثمت وقالت: 'أممم، تقدر تنام على الكنبة الليلة.'
'أنا رجال مجروح، ومو راضية تخليني أنام كويس؟' ناظرت فيها بنظرة إنّي مظلوم.
توترت، وبعدين راحت للسرير عشان تنظفه، وهمست لي: 'طيب، طيب أنت نم في السرير، وأنا برتب أول.'
ليش مستعجلة كذا، عشان كذا صرت مركز أكثر على تصرفاتها.
لما رفعت اللحاف، كانت حذرة مرة. طالعت من الفتحة اللي بين اللحافات وشفتي شي ما توقعته.
لأنها، خبّت عصا مساج في اللحاف. عصا المساج حقتها كانت بيضاء وشفافة، وحجمها أصغر من حجم عصا صوفي السودا الكبيرة.
تينا بسرعة خبّت عصا المساج تحت السرير، وكأنها خايفة إني ألقاها. ما قدرت إلا إني أضحك. الظاهر تينا ما قد عندها صديق، بس هالشي ما يعني إن ما عندها احتياجات جسدية، وإلا ما كانت بتشتري عصا مساج وتخبّيها في السرير.