الفصل 30 رائحة غريبة
بعدين، لقت سلة المهملات في البيت وغطت أنفها وسألت، 'ليش في مناديل ورقية كتير في سلة المهملات دي وريحتها وحشة أوي!'
أنا وبخت *صوفي* ألف مرة في قلبي. شكلها كانت بتسأل، بس في الحقيقة كانت بتفكر *تينا*، وبتوجهها عشان تفكر كويس في اللي عملته إمبارح بليل.
في نفس الوقت، كان لازم أتنهد، *صوفي*، *الرئيسة* الجميلة بتاعتي، بجد عفريتة، وبعد ما دخلت البيت بشوية، وضحت كل الحاجات القذرة اللي عملتها.
عرق بارد نزل على جبهتي. من ساعة ما *تينا* دخلت الشركة، وأنا دايما بظهر قدامها بصورة كويسة، مش بس بساعدها تحل مشاكل شغلها، بس كمان مهتم بيها وبراعيها، وحتى بخاطر عشان أنقذها. لو عرفت إني كنت بفرغ رغباتي بإيدي وأنا بلمس صدرها الليلة، يبقى صورتي كلها هتنهار. وبالنسبة إني أحاول أكلمها، يبقى حلم مستحيل.
في الأوضة، بنتين بيبصوا لي، مستنيني أشرح.
عقلي اشتغل بسرعة، بفكر إزاي أديهم تصريح.
'ياي،' تنهدت في الأول، وبعدين قولت، 'في الحقيقة، ما كنتش عايز أفتح الموضوع تاني، عشان *تينا* ما تزعلش.'
'بس، بما إنكم فهمتوني غلط، كان لازم أقول.'
بصيت بجدية، وعيني كانت مليانة حزن.
'*صوفي* قالت لي بابتسامة خبيثة. دلوقتي *تينا* قاعدة في أوضتي في نص الليل، وفي على صدرها خدوش واضحة، و شوية مناديل في سلة المهملات بتاعتي. ما كانش سهل إني ألاقي أي عذر.
عشان كده، فهمت إن *صوفي* بتسخر مني. مهما شرحت، هيكون كله ثغرات.
'أنا ما ألفتش. اللي كنت عايز أقوله هو الحقيقة.'
'في الحقيقة، الخدش اللي في صدر *تينا* ده سلوك سيء ارتكبه *الزبون* ده، الزفت.'
'الظهر، *تينا* راحت تشوف *الزبون* وتتكلم عن كمية طلبات كبيرة. ما توقعتش إن *الزبون* مش بس خدرها، ده كمان اغتصبها.'
سكت شوية، وبصيت على تعبير *تينا*، ولقيت إنها بتسمعني بجدية، وما بتعترضش على اللي قلته، عشان كده كملت كلامي: 'لما *الرجل العاري* القوي كان على وشك يغتصب *تينا*، جريت وأنقذتها.'
'لما وصلت، هدوم *تينا* كانت اتشالت وصدرها كان بيُحتل من *الرجل العاري* ده.'
'يا إلهي.....'
لما *تينا* سمعت الكلام ده، قعدت على السرير وبتعيط بهدوء.
'*تينا*، هل فيه حاجة زي كده حصلت بجد؟' *صوفي* كانت عايزة تتأكد.
'أيوة، لولا وصول *بروس* في الوقت المناسب النهارده، أعتقد كنت...'
*صوفي* هزت راسها، بصت لي بصه غريبة، وبعدين سألت: 'ما توقعتش إنك حنين وبتهتم بأمورها، وده مختلف أوي عن أسلوبك المعتاد.'
في الشركة، دايما بحب أهرب لما تحصل حاجات، خايف من المسؤولية، بس دلوقتي بدخل في خطر، وببقى بطل وأنقذ *تينا*. ده مش أسلوبي خالص، عشان كده *صوفي* قالت كده.
هزيت راسي وقلت، 'لو الوضع عادي، أكيد مش هتدخل في شؤون الناس. تعرفي، لما روحت أنقذ *تينا* النهارده، دراعي كاد يتكسر.'