الفصل 62 هجوم عنيف
أعتقد إنه لازم كان عنده خليلة في الفيلا دي.
في نهاية اليوم الخامس، أخيراً لقيت أحسن فرصة. في الصباح الباكر من الليلة دي، شفتيه طالع من الفيلا سكران. في الوقت ده، ما كانش فيه ولا واحد حواليه. غطيت راسي ولبست جُوانات، وقربت منه براحة.
ما حسش بوصولي خالص، لأنه كان سكران لدرجة إنه كان حيتكسر. مالحظش إلا لما طعنته بالسكينة في ضهره، ساعتها وسّع عينيه، وزق برجليه بقوة وكان عايز يصرخ. بس ما اديتلوش فرصة يصرخ. غطيت بوقه بإيدي، وبعدين طعنته أكتر من عشر مرات ورا بعض، لغاية ما ما بقاش فيه نفس، وكان بيموت. جريت رميت السكينة الصغيرة ومشيت من هنا.
لما رجعت لمكاني، كانت الساعة اتنين الصبح. حسيت قلبي بيدق بجنون، وحرقت الجُوانات والهدوم اللي فيها دم، وبعدين هديت شوية.
تاني يوم، رحت الشغل وعيني منفوخة. **صوفي** بصت عليّ، وابتسمت ابتسامة غريبة، ولوّحتلي، ودخلت المكتب معاها.
'قتلت **جاك**؟' قطعت الموضوع وسألتني السؤال ده على طول.
هزيت راسي زي الجرس وأنكرت بسرعة: 'ما عملتش كده. ما شفتيش **جاك** ولا أعرفه.'
'بس سمعت إنه بلطجي وعنده أعداء كتير. لو مات، أكيد مات على إيد واحد من أعدائه.' كملت، أنا مش غبي. مش حأعترف لو حد سألني عن الموضوع.
'أوكي.' **صوفي** ضحكت بصوت عالي وقالتلي: 'بجد بتدافع عن نفسك أووي، ولسه مش مصدقني.'
هزيت راسي بيأس. مش إني مش عايز أصدقها. بس عملية القتل دي لسه باظة في معدتي. طالما **تينا** تقدر تهرب من براثنهم، يبقى اللي عملته ده يستاهل.
'**بروس**، أول ما دخلت الشركة، كنت غبي. ما كنتش أتوقع إنك حتكبر بالشكل ده في سنة واحدة بس. شكلك بجد كبرت.' فجأة قالتلي بجدية، وعينيها ما قدرتش تخفي إعجابها.
لمست قفا راسي وهمست: 'إزاي ما أكبرش وأنا بشتغل معاكي؟'
هزت راسها بفرحة وفجأة بعتتلي دعوة: '**بروس**، سمعت إن فيه مكان حلو قريب هنا، ناس كتير بتروح تعمل فيه ركوب قوارب. ليه ما تروحش معايا نهاية الأسبوع دي؟'
حسيت إني سمعت غلط. **صوفي** حتتصل بيا عشان نروح ركوب قوارب. حتى لو نمت معاها مرتين، فاهم إنها في قلبها، دايماً بتبصلي من فوق، ودلوقتي بتدعيني نسافر سوا، ده معناه إنها حطتني في نفس مقامها.
'ليه ما بتتكلمش، مش ممكن أدعيك!' كشرت وقالتلي، وهي بتمثل إنها زعلانة.
هزيت راسي بسرعة وابتسمت وقلت: 'أكيد يا عم، عايز أريح شوية كمان. حأشوفك هناك نهاية الأسبوع.'
بالليل، **تينا** بعتتلي رسالة قصيرة فيها كلمتين بس. شكراً.
أنا عارف كويس في قلبي إن **تينا** غالباً عرفت إني قتلت **جاك** وساعدتها تهرب من البراثن. أعتقد لازم يكون عندها كلام كتير تقولولي أكتر، بس الأمور مختلفة. ملوش فايدة أقول الكلام ده، عشان كده بعتت الكلمتين دول بس.
في الأيام اللي بعد كده، كنت مستني بفارغ الصبر أروح ركوب قوارب مع **صوفي**. **صوفي** هي أحسن امرأة شفتيها في حياتي. مش بس جميلة، دي كمان عندها قدرات عالية أووي. بقت مديرة قسم المبيعات في سن صغير. والأهم إنها مش ست طماعة.