الفصل 49 حافظ على الروعة
ما اخترتش أحط الورق على الطاولة برضه، وأنا بفكر في الأيام الحلوة اللي عشتها أنا وهي.
بما إن في حاجات حلوة، يبقى ما تدمرهاش في النهاية. أظن إن ده رأي قلبي.
في الصباح الباكر التالي، كانت تينا لسه نايمة، فقمت أنا، لميت شنطي وخرجت من بيت الإيجار ده اللي مليان ذكريات.
بعد اليوم ده، تينا شكلها اختفت من حياتي، ما رجعتش الشغل تاني، ولا رجعت الشقة، ورغم إن لسه معانا أرقام بعض، بس يمكن مش هنتصل ببعض تاني.
بعد ما مشيت، ما قدرتش أعدي الموضوع ده بسهولة. كرهت ضعفي، وبدأت أكره المجتمع اللي بياكل ولاده ده. ناس زي تينا، اللي كانوا بساط زمان، المجتمع هو اللي غيرهم، وده كان فظيع.
بس، في الفترة دي، على الرغم من إني كنت مخنوق في الحب، عملت إنجازات في شغلي وحصلت على عمولات أكتر.
لما جيبي كان مليان فلوس، كنت بروح البارات كتير عشان أدلع نفسي وأحسن مودتي. لسه مش قادر أتعود على كل ليلة متأخرة وأنا عايش لوحدي.
في ليلة نهاية الأسبوع، رحت البار أشرب كالعادة. طلبت طاولة خاصة وناديت على واحدة عشان تصاحبني.
لما الست الشابة قعدت في حضني، اتفاجئت لما لقيتها واحدة أعرفها من زمان.
الآنسة العاشقة، هي أليس، اللي حاولت بجد تطردني أنا و صوفي من الشركة في الأول خالص.
فاكر كويس لما أليس جات الشركة عشان تلم حاجتها وتمشي، وحلفت كمان إنها مش هتخليني أرتاح.
متوقعتش أقابل أليس تاني في البار، المكان اللي الناس كلها مليانة أنواع مختلفة من المشاكل في دماغها.
لابسة قميص أحمر صيني، مفتوح من عند فخذها، وكاشف عن رجولها البيضا والرفيعة. قمتين الصدر شكلهم كأنهم هينفجروا من قميصها ويطلعوا برا. حاطة ميك أب تقيل، والشخصية كلها فيها ريحة تدهور.
ست البار عادة بس بتشرب مع الزباين. لو السعر اتفاوضوا عليه، الزبون ممكن ياخدها معاه ويناموا سوا.
علشان كده، في الأيام دي، ممكن تتخيل إن فيه رجالة كتير لا حصر لهم بيمارسوا الجنس مع أليس.
'إيه اللي جابك هنا؟' قولنا نفس الجملة تقريبا في نفس الوقت.
في قلبي، أليس دي ست مش كويسة، وفي أسوأ الأحوال، هي عشيقة للأغنياء. إزاي ممكن تكون ست هنا؟
وأنا عارف كمان، في نظر أليس، أنا طول عمري الراجل البليد. نظريًا، مش هروح البار.
'يا سلااام، تعالى اشرب كام كوباية معايا.' ابتسمت وهزيت راسي. لازم أقول إن أليس دي أجمل 'ست' شفتيها في حياتي. لما بصيت على جسمها، قلبي ما قدرش يمسك نفسه وبدأ في اندفاع عنيف.
من وجهة نظري، العداوة معاها معروفة من يوم ما مشيت من الشركة. دلوقتي، أنا زبون بشرب خمرة عشان أنسى همومي، وهي مضيفة.
وشها كان تحفة. في الأول كشرت، وبعدين ابتسمت بشكل احترافي وقعدت على رجلي عشان تصب لي خمرة.
ما رفعتش كأسي، بس لمست رجولها الحلوة بمهارة، وبدأت أدل على الفتحة اللي في قميصها الصيني.
'أنت مريض، يلا بينا نشرب. أحب الأول أوجه لك تحية. كان فيه سوء تفاهم كتير قبل كده. أتمنى إنك تنسى الماضي وتزورني كتير في المستقبل.' قالت وهي بتبتسم بخبث.
هزيت راسي، ورفعت الكوباية وبلعتها كلها.
ما سألتهاش أسئلة كتير. بس شربت معاها. فجأة اقترحت عليها إني أشتريها ليلة واحدة، وخلّيها تحدد السعر.