الفصل 66 معًا إلى الأبد
بابتسامة قلت: 'مو احنا مع بعض خلاص؟'
'أنا مو قصدي نلعب على الخفيف، لا... شيء ثاني!' قالت لي وهي شوية خجلانة.
بما إنك مو بس مكالمة ليلية، الشيء الثاني هو نوقع في الحب طبيعي، ونتزوج إذا في فرصة، وندعم بعض طول العمر.
قلبي دق بسرعة، طالعتها وقلت: 'أنتي جد؟'
هزت راسها، وبعدين قالت لي إنها تراقبني هالأيام، وشافت شوي شوي إني رجال أهتم وأتحمل المسؤولية وإنها تبغاني معاها.
أنا كمان قلت لها بكل جدية: 'أنا مرتاح معاكي، مو لازم أهتم فيكي كثير، ومرات تعطيني نصايح.'
'تبغى تترك المدينة معايا ونروح مكان ما يعرفنا أحد فيه؟' سألتني بسرعة.
حسيت بغرابة. أنا الحين أموري تمام في الشركة وراتبي زين. ليش لازم أروح مكان ثاني وأبدأ من جديد؟
بأسلوب **صوفي**، بما إنها قالت كذا، أكيد عندها أسبابها، فانا طالعتها في عيونها وانتظرت تكمل كلامها.
'في الحقيقة، أنا ممكن أصير مديرة مبيعات، وهذا الشيء له علاقة بال**المدير العام** في شركتنا. إذا أنا أبغى أكون معاك رسمي، أكيد هو ما راح يوافق.' **صوفي** كانت شوي ضايعة وكملت: 'طفشت من هالعيشة. من زمان وأنا مخطط أهرب من هالمدينة. قبل كم يوم حولت مبلغ من الشركة. خلينا ناخد هالفلوس ونروح مدينة ثانية ونعيش فيها.'
لما سمعت كلامها، تفاجأت لدرجة فمي انفتح. ما توقعت **صوفي** تهرب من إنها تكون لعبة، والشخص اللي كان يلعب فيها هو **المدير العام** في الشركة.
اللي فاجأني أكثر هو إن عندها الشجاعة تتخلى عن كل شيء في هذي المدينة، وتجرؤ على الهروب وتدافع عن حريتها.
أنا متردد. **صوفي** مرة وحدة صرت ما أفهمها. إذا وافقت عليها، وقتها راح أترك شغلي، وأتخلى عن الوظيفة اللي توي تحسنت فيها، وأبدأ من جديد. إذا **صوفي** حطت فخ لي، وقتها ما راح يكون عندي شيء.
**صوفي** شافت إني متردد، ودموعها بدت تنزل. ما قدرت إلا إني أحس بالضيق. بعدها قلت لها: 'أنا مستعد أراهن معاكي، حتى لو انغشيت، ما راح أندم.'
**صوفي** حضنتني ودفنت راسها في حضني وبكت. كانت أول مرة أشوفها تبكي.
هذي المرأة القوية، خايف يكون في قلبها جروح كثيرة مخفية، وما طلعتها أبد.
**صوفي** الحين، زي شخص ضاع ولقى ميناء، وأنا الدعم حقها.
في الأيام اللي بعدها، بدت تحول أغراضها، وأنا استقلت عشان أستعد للرحيل.
بس قبل يوم من رحيلنا، **المدير العام** في الشركة جاء للبيت اللي إحنا ماجرينه مع اثنين من الرجال في عمر متوسط ولابسين بدلات.
'**صوفي**، يا عاهرة، أنا كنت كويس معاكي، وتجرأت تهربي مع رجال ثاني بفلوسي.'
**المدير العام** رجال في عمر متوسط ووسيم، بس عيونه باردة، ومن أول نظرة هو رجال ينهي الأمور.
'أنت... ليش هنا؟' **صوفي** عرفت إن فيه مصيبة، ولما تكلمت، أسنانها كانت ترتجف.
'أنت حولتي الفلوس من بطاقتي البنكية، أكيد أعرف!' قال **المدير العام** وهو معصب.