الفصل 14
"إيش! أنا بأحط إيدي على وجهي." رميته بأحلى نظرة قاتلة عندي. هل هو قاعد يمثل دور البريء؟
"لا، الشي اللي فوق إيديكي اللي حطيتيها، هذا صدر؟ لاحظت إن كل صاحباتك البنات عندهم واحد زي هذا، وحنا الرجال ما عندنا شي." سأل كأنه بريء.
هل هو جاد!!
"لا تسوي نفسك ما تعرف شي." جزيت على أسناني. "وأنت مقرف!!!" أعطاني نظرة مستغربة كأنه ما فهم اللي أقوله.
"لا تطالع في صدري، يا خنزير." عيونه تقابلت مع عيوني بس ما كان فيه أي نية جنسية. سأل سؤال كأنه طفل عمره ثلاث سنين يسأل أمه.
ياي! أنا سألت هذا السؤال لما كان عمري خمس سنين. لا تلوموني، بس حسيت بفضول أفكر ليش أنا مسطحة، وأمي عندها شي هناك.
"أنت تقدر تمشي، يا سيد." أشرت بإيدي على الباب، وراح كأن ما صار شي هنا، وأنا واقفة كأني طماطم حية.
هو حقًا لا يُصَدَّق!!!
---
"أنا آسفة، يا عمي. كان مفروض أسمع كلامك، بس ايش أقول، الفضول جرني لكل الطريق هنا، وما أقدر أرجع. هو بس حيوان، راح أقتله بسهولة. لا تقلق، ما راح يتعدى ستة شهور. هذا وعد من بنتك المفضلة."
مسكت على رقبتي حتى لو هو ما يقدر يشوفني. هو زي أبوي بالنسبة لي. بعد ما مات أبوي، هو اهتم فيني أكثر من ابنه.
أتذكر يوم من الأيام، ابنه فيدريك كان عنده مباراة كرة قدم، وأنا كان عندي مسابقة غناء، وكنت متوترة جدًا، فرافَقني ووقف معاي لين ما جاء دوري أغني. بعد كذا، استعجلنا على مباراة كرة القدم حق فيدريك، بس للأسف المباراة انتهت بسرعة.
أبوه وابنه دخلوا في قتال عنيف بعد كذا، بس فيدريك استسلم بسببي. لا تقول لي إنه كان معجب فيني، بس هو كان.
"تمام!! بس ستة شهور، بعد كذا لازم تجين، سواء خلصتي مهمتك ولا لا." غنى من خلال التليفون.
"ثق فيني. راح أقتل الوحش." سمعته يتنفس بعمق قبل ما يقول كلمة ok بسيطة، بعد كذا قفلنا الخط. ليش يتصرف بغرابة لما يجي الموضوع لـ هيل؟
"مدام، قهوة." جاء عامل وحط فنجان القهوة على طاولتي. الريحة ضربت أنفي فورًا، وخليتني أحس إني حية مرة ثانية.
"شكرًا." ابتسمت له. هز راسه ودور كعبه عشان يمشي، بس أوقفته.
"في شي ثاني تحتاجه؟" أعطاني نظرة مستغربة.
"لا." هزيت راسي. "لمن هذا؟" أشرت بإصبعي على الصينية اللي في إيده.
"أوه!! هذا للسيد Hunter." مرة ثانية، نزل راسه قبل ما يمشي من غرفتي. متى Hunter هذا نقل كبينه جنبي؟ آخر مرة أتذكر كان كبينه في الدور الأرضي.
تمام! ريل. لا تضيعين وقتك الثمين تفكرين في هذا العصا اللي تمشي. انهرت على الكرسي ودخلت على اللابتوب حقي، اللي بدا كأنه ساعات أدخل أنواع مختلفة من الأسماء زي هيل، الوحش اللي عنده فرو بني، الوحش اللي عيونه رمادية، بس كل الوقت النتيجة تحول للموضوع المتعلق، مو بالظبط اللي أبيه. يبدو إني ما راح أحصل على اللي أدوره.
ليش ما فيه مقالات عن الوحش غير الكتاب اللي كتبه عمي؟ كيف عرف عن الوحش؟ مشروعهم فشل، صح؟ بالصدفة هم اللي خلقوا هذا الوحش؟
ششش!! لا تفكرين كثير. أبوي ما راح يرتكب هذه الأنواع من الأنشطة الآثمة، ولا عمي Hayle بعد.
قلبت الصفحة صفحة صفحة، ألاقي كل التفاصيل مملة. هذه المرة العاشرة اللي أقرأ فيها هذا الكتاب من يوم ما جيت هنا، وأبي تغيير.
انتظر..
اليوم الصبح راكش أعطاني كتاب، أليس كذلك؟ ياي! ياي! بس وين حطيت الكتاب؟ آه! يا كم أنا مهملة. بحثت في شنطتي، بس ما فيه أي أثر لأي كتاب، غير 'The هيل Hunting Monster' اللي قاعدة أقرأه حاليًا.
طالعت في الرف، بس كان فاضي زي ما هو من اليوم الأول. غير كذا، الغرفة ما فيها مساحة للبحث، وما أتذكر وين حطيت الكتاب.
غمضت عيوني، وتذكرت أول حادثة. راكش حضني وسلمني كتاب. بعد كذا، دخلت على غرفتي، ولقيت شنطتي على الطاولة، بعد كذا عصبت لأنه هذا العصا اللي تمشي حط شنطتي على الطاولة بدون ما يهتم، اللعنة دخل غرفتي بدون إذني.
شت! ريل. ركزي... قرصت على حاجز أنفي. صورة ضبابية لي أحط شي داخل الدرج مرت على بالي.
آههاه! حطيت الكتاب في الدرج. فتحت الدرج، ولقيت الكتاب نايم بهدوء، ما يعرف كيف كنت قلقانة على مكانه.
"هاك! لقيتك." بست الكتاب، بس اختنقت لما الريحة المتعفنة ضربت أنفي. هاه؟ وين لقاه الكتاب بالضبط؟
نفضت الكتاب، وقلبت الصفحة الأولى، بس أشوف الصفحة الأولى مفقودة، والشي الأسوأ إنه مكتوب بخط اليد. عديم الفائدة. قلبت الكتاب، وطالعت في الصفحة الأخيرة.
"رجاءً لا تتجاهل الكتاب. كل الحوادث صحيحة، وتوقعت كل الأشياء تبعًا لذلك. راح تحدث في المستقبل. رجاءً كوني حذرة مع هيل. راح يدمر المدينة كلها إذا ما حصل على اللي يبيه." الكلمات مقروءة حتى لو الكاتب كتب هذا على عجل.
ايش يعني؟
قلبت الصفحة اللي بعدها، وقريت آخر سطر، "البنت راح تموت إذا ولدت طفله. وإذا ماتت، راح يصيد المدينة كلها." مين هي البنت، ومين هو.
هذا مُربِك!!
كنت أبي أرمي الكتاب في سلة المهملات، بس شي جواتي دفعني أقرأ أكثر. استرخيت على مقعدي، وقلبت الصفحة الأولى.