الفصل 70
«طفح الكيل! » تنهد مرة ثانية. هااه؟ ليش عم يحكي معي هيك؟ مفروض أنا اللي أحكي هالكلمة. طفح الكيل! بجد، طفح الكيل!
«أنا الـ«هيل» اللي بيمص دمك.» عنده جراءة يحكي «دمك». مين بيقبله أصلاً؟ «أو أي اسم سميتيني فيه. بس لو سمحتي كلي أول. كنتي مغمى عليكي تقريباً ثلاث ساعات.» حط الصينية جنب السرير و هو بيبص على جسمي الممدد.
بس ثلاث ساعات؟ ليش ما خليتها ثلاث سنين ملعونة؟! كنت خلصت من كل هالمشاكل. بكيت بقلبي.
شكله مش حيسيبني بأي شكل.
«أنا-- أنا ما--» ضربات قلبي المسكينة صارت أسرع من أي وقت، كل دقة كانت ثقيلة و مؤلمة، بس مش حقدر أبكي، خاصة عشان ما أبين ضعفي قدامه.
«أنتِ بخير؟» حاول يحط يده على خدي بس بعدت لأنه لمسته كانت بتحرقني.
«مش عايزة أقعد هنا. عايزة أمشي--» حاولت أنزل من السرير بس حبسني بين دراعه الكبار. نفسنا اختلط بالهوا، مناخيرنا كادت تلمس بعض، كان بيبص بعمـق في عيوني اللي بعثت فراشات بجسمي كله. لو كان هالشيء بظروف تانية، طبعاً كنت حأسميه حركة رومانسية.
«فاكرة إنك بتقدري تمشي من هنا؟» عيونه اسودت أكتر من لون السواد، صوته كان خطير كفاية عشان يفتح أسوأ كوابيسي.
«أنتِ ملكي. ملكي أنا بس!» زمجر زي حيوان مجروح. أساساً، هو حيوان.
«مش فاكرة إنك بتقدري تخوفني يا خنزير صغير!» اتريقيت بغضب بس ما عندي فكرة شو اللي ضاعف غضبي.
«يلا، امشي.» دفعته و نجحت إني أنزل من السرير.
«ريل!» مسك إيدي و وقفني.
«طفح الكيل.» هزيت كتفي بهزيمة. ما كنت أتخيل بحلمي إنه حيكون هيل. «بقالك فترة بتلعب بقلبي. فاكر شو عملت فيه من دمار؟» دموع سخنة نزلت على خدي رغم إني بحاول أسيطر عليها.
أنا-- أنا بكرهه أكتر ما حبيت هالوحش!
بشدة قوية، قدرت أسحب إيدي من إيده. «كان لازم تستغلني عشان تجيبني لسريرك، أو الأسوأ، تغتصبني--» مسحت دموعي بظهر إيدي، و أنا لسه بصاله بنظرات جامدة.
«ليش يا أخي غرقتني بهالحب كله؟!. كان. لازم. تغتصبني. إذا. بدك. بيبي. مني!» قرصت على أسناني لأنه هالكلمة ما نزلت من قلبي منيح. كنت خصيته إذا حاول مرة وحدة.
«بدي إياكي تحبيني.» قرص على أسنانه؛ وشه صار أحمر، و غير هيك ما حكى ولا كلمة.
«ياااه! أنت كنت متأكد إنه ولا حدا حيحبك إذا عرفوا حقيقتك. لهذا السبب استغليتني عشان أقع بفخك، صح؟ يا. وحش. بيمص. الدم؟» بصيت له بنظرة مقرفة.
حاسة بقرف. سمحت له يلمسني، سمحت له يعبدني، سمحت له ياكلني. حاسة بقرف من جسمي، روحي، كل شي!!! يعني كل شي بما فيه مخي اللي بينمص!!!
«أنا بحبك.» اعترف بلا خجل. مرة وحدة قلبي دق بسرعة بس تجاهلت هالشعور و قرصت على أسناني قبل ما أطلع كل إحباطي.
«أنا. أكرهك.» و اعترفت بكل قلبي. دائماً كان فيه مكان ناعم بيضل له مهما عمل، بس هو قتل هالمكان من غير ما يعرف. كل اللي بيهمه هو نسه، هو بس.
«هلق اسمعي.» أشرت بإصبعي عليه. و هو واقف بمكانه، ما تحرك ولا خطوة لقدام ولا لورا. لهذا السبب اعتبرت إنه هاد أحسن وقت أكمل كلامي.
«مش فاكرة إني حأحتفظ بهالوحش. حأسقط البيبي لما اطلع من--» حتى قبل ما أخلص جملتي، زقني على الحيط مش كفاية عشان أتجرح بس عيونه بتحكي شي تاني، إنه أنا بالخطر الأكبر إني افتح تمي الحلو.
بالصدق، مش عايزة أحافظ على ولده. مش حسمح لوحش تاني يخرب المدينة. مستحيل أكون السبب أبداً!!!
«أنا بتحدى! » دفن وشه بشعري قبل ما ياخد نفس عشان يهدي وحشه الحقيقي. مقرف...
«سواء حبيت ولا ما حبيت، أنا حأسقطه. مش فارقة لو عاملتني زي ما بدك.» حكيت بشجاعة بس حركته اللي بعدين بعثت قشعريرة على عمودي الفقري المتجمد، و بنفس الوقت، حسيت بقشعريرة بمعدتي.
ضحك... زي مجنون. ضحكته ضلت تقريباً ثلاثين ثانية قبل ما يرجع لشكله الطبيعي.
«فاكرة إني حاأذيكي؟» سأل بنبرة ساخرة.
أنا حتى بشك. حيأذيني؟
«لهيك أعطيني سبب مقنع ليش لازم أخاف منك؟» ابتسمت.
إذا ما حيأذي شعرة مني، يبقى ما فيه داعي للخوف. حأسقط الوحش مهما صار.
«قلت ما حاأذيكي، بس مش رفاقك، صح؟» همس بخطورة كفاية عشان تمسح ابتسامتي من وجهي.
«أنت فعلاً وحش.» بصقت بغضب و راسي بلش يلف بس هالشيء استمر لثانية بس.
«قرري مع مين عايزة تكوني. زوج محب أو وحش. هالشيء بيرجعلك.» دار ظهره عشان ياخد الصينية من السرير بينما أنا كنت واقفة هناك مفجوعة.