الفصل 66
ليه الكل بينادي على البيبي حقي وحش؟ مو ذنبه. كان راح ينولد طبيعي لو ما خلطوا هالـ shit من الـ DNA حقه. ياااااه! يا بيبي المسكين البريء! بكيت وبكيت لين ما الظلام أكلني.'
وقفت أقرأ شوي، لين ما جمعت شجاعة إني أكمل. صراخها كان يتردد في أذني. كأم، هي فكرت إن اللي تسويه صح لبيبيها.
'توماس أعطاني صورة 3D لفحص البيبي حقي. كانت واضحة زي الكريستال. البيبي حقي عنده عيون سوداء جميلة، فك حاد، خدود زي الفقاعات. يا له من ولد يجنن. ما في أحد راح يجرؤ يناديه وحش إلا إذا كانوا هم الوحوش.
بما إني أعرف إنه ما بقى لي إلا كم شهر في العالم القاسي، بديت أرسم بورتريه أعطيت فيه حياة لخيالي الحامض.'
بورتريه البيبي؟
رؤيتي علقت في النص، وكل شي صار أبيض باهت، وين ما عقلي جرني للماضي، وين لقيت بورتريه البيبي في البانغالو، عيونه كانت سوداء، اللي بليك ادعى إنه هو، وأمه هي اللي رسمته.
يا ربي!! أنت أشركت عائلتي كلها في هالمصيبة. تكفى لا تدخل هو فيها. أقسم راح أقتله إذا أي أحد حاول يأذي بليك حقي، حتى لو كان هيل.
'بيبي حبيبي,
هذا عشان تعرف إن أمك تحبك مرة. بس أنا آسفة. خذلتك. أنت ما تستاهل هذا. لا تفكر إنك تركت لحالك في هذا العالم القاسي. أمك دايم معك. دور لك على بنت وعش حياتك معاها، بس لا تفشل في إنك تحميها زي ما أبوك سوى لي. هي راح تكمل كل شي. لا تخليها تعرف جانب الوحش فيك. خليها تقرأ مذكراتي إذا سمعت عن الوحش. قلبها راح يذوب على الأقل. ما راح تزعل منك. أنت تستاهل السعادة زي الباقي. لا تفكر إنك قاعد تفسد حياتها، لأن هذا العالم فسد حياتك.'
مع حبي,
أمك الحبيبة
راح تموت. أحد يوقف هذا!! الاثنين ما يستاهلون هذا!! قلبي ذاب عليها.
بغضب، قلبت الصفحة اللي بعدها، وعيوني حرفياً طلعت من أماكنها.
كانت فاضية...
قلبت الصفحة اللي بعدها، على أمل أعرف مين هو هيل.
مرة ثانية فاضية...
قلبت صفحة ثانية.
جهنم... فاضية زي بحر مظلم، لين نهاية الصفحة.
مين-- مين هو هيل؟ فكرت الكتاب هو مفتاح سؤالي، بس جاب ألغاز أكثر.
قريت الكتاب مرة ومرتين، في نفس الوقت، دقات قلبي مو ثابتة، كأنها راح تنفجر في أي لحظة. "ما تقدر تتركني في النص." صرخت بأعلى صوتي، بس أوراق فاضية بس هي اللي قابلت إحباطي.
"أرررره!!" رميت الكتاب على الأرض. الإحباط والغضب اجتمعوا مع بعض، وانسابوا على خدودي على شكل دموع.
بس ثلاثة أشخاص يعرفون الهوية الحقيقية لهيل. بس اثنين ماتوا خلاص. والباقي، ما أعتقد إني أقدر أوقف قدامه غير إني أخنق حياته بيدي العارية.
هو يعرف كل شي... هو يعرف وش راح يصير لما هيل المعروف بابنه يتواصل مع البنت. هو غطى على كل شي. هو خدعنا!!! هو جر حياتي إلى الجحيم.
هذا السبب ليش ما كان سعيد بمشروعي. كان راح يعرف إني راح أمزق وجهه بالحقيقة، عشان كذا حذرني أبتعد عن هذا المشروع.
يا رجل عجوز غبي!
هل هذا له علاقة بموت أبوي؟ هل هيل قتله؟
وش صار لهيل؟ كيف نجا؟ مين ساعده؟ مين هو بالضبط؟
أسئلة كثيرة بدأت تاكل دماغي، والنتيجة، بقعة سوداء ظهرت فوق راسي مباشرة، قبل ما المكان كله بدأ يدور.
----
1. هيل وحش ماكر، دماغه يشتغل مرتين أسرع من الإنسان العادي.
2. لا تتردد في إنك تشك في أي أحد، حتى لو الشخص قريب منك مرة.
3. إذا حصلت على فرصة، بس حاول تثبت إن العصا هي هيل.
عقلي صحي لما تذكرت النقطة الثالثة، وكل الخلايا دقت ناقوس الخطر. كتبت هالنقطة في مذكراتي لما بديت التحقيق في البداية. كنت بنت قوية في ذيك الفترة.
بليك؟
هل راح يكون...
بورتريه البيبي؟
بس أنا تحققت من الـ DNA حقهم كلهم مع حق هيل. 'تذكر بليك عنده مفتاح كل غرفة. ممكن يكون غير العينات.' عقلي قال بقسوة.
ما يقدر يكون هيل...
بس تحليل واحد
ما أقدر...
بس سوي هذا.
مستحيل...
الرجال الوحيد اللي كنتي معاه هو بليك. بس سوي هذا.
ماراح...
تذكري بورتريه البيبي. هو قال أمه رسمته. أشياء كثيرة تتطابق مع بليك. بس تحليل واحد.
تكفى... ما أقدر...
المعركة الداخلية رجعتني للواقع. بهدوء، فتحت عيوني وقابلت الجدار الأبيض السادة.
وين أنا؟
طالعت حولي، وطلعت تنهيدة مسموعة. أنا في غرفتي.
"ريل، بيبي. بخير؟" بليك طبق على وجهي، اللي جذب انتباهي كله له. وجهه كان معلق بالهموم، الألم، والقلق.
"أنا بخير." حلقي حسيت إنه غريب علي، وبلعت الأرض كلها، الإحساس بالحكة خلاني أكح بعنف.
"اشربي هذا." بليك عرض علي كوب ماي، اللي شربته بقلبي كله.
"وش صار لي؟" سألت.
"أغمى عليك." تردد في إنه يرد ثانية، لأنه مو متأكد وش يقول بعد.
طلعت تنهيدة عالية، قررت أني أسقط في نوم هاديء، في نفس الوقت بليك كان يمسد على شعري بحب لين ما غرقت في الظلام.
الحياة مو عادلة زي ما نفكر.
----
"بليك، ما أبغى أنام." تذمرت، بالرغم من إن جسمي كله يحتاج راحة كاملة.
"الساعة 10 خلاص." قال وهو يطالع ساعة الحائط.