الفصل 69
طيب، ليش اللعنة حاولت تقتلني في اليوم الأول بالظبط، وليش أذيت ناتاشا؟" رميته نظرة كره.
هو حزين على أمه، طيب ليش حياتنا ما بتراعيه؟
"قلتلك حولوني لوحش حقيقي حتى لو ما بدي." عيونه كانت بتعبر عن الأسف.
"ما بقدر أتحكم بوحشي، بيطلع على السطح لما الساعة تصير 6 مساءً. أنتِ العلاج لعلتي." ضربات قلبي زادت بأجزاء من الثانية.
مين بيمزح؟ ما بقدر أعيش معاه، ناهيك عن الوحش. أكيد، ما بقدر. أخذت خطوة لورا، يوني غرقت بالدموع. عقلي بيقلي روحي وانقذي حياتك، وغير هيك، قلبي بيتوسلني ما أخون حبي.
أنا بحب بليك، بس أكره هيل بكل طاقتي. ما بقدر أحب الشخصيتين، الأفضل الموت، بس أنا مش جبانة عشان أنهي حياتي بسبب مسألة، حتى لو مسألة، مسألة بتخص حياتي العاطفية. أنا مقاتلة.
"لو سمحت اتركني." توسلت بحياتي، بس مش متأكدة كيف رح أقدر أعيش بدون بليك.
"ما بقدر." أخذ خطوة كمان تجاهي لدرجة خلت القشعريرة تسري بجسمي المتخدر. ما بقدر أتخيل حياتي مع الوحش البني الضخم، اللي عنده عيون رمادية بتطارد كل أحلامي بقسوة.
"أرجوك ارحميني!!" صرخت من الألم لما أدركت إنه ما في طريقة أهرب فيها من قبضته القوية. كنت محبوسة.
"ما بقدر أتركك وأنتِ حاملة طفلي." همس، خايف يخوفني؛ نظره كلها على بطني المسطح.
"طفل؟" صُدمت وما قدرت أحكي. قطرات دموع جديدة بدأت تنزل على خدي المبلولين بالفعل. لو صار هالشيء في أي يوم تاني، كنت رح أكون سعيدة بس دلوقتي--- ما بدي أحمل وحش تاني.
"ما-- ما-- ما بقدر." تنفسي صار مش منتظم، اللي حولي بلش يهزني بقسوة، الأربع حيطان بلشت تضغط على المساحة الصغيرة اللي كانت بينه، وحتى قبل ما أقدر أسيطر على الموقف أغمي علي في حضنه.
ما بدي أفتح عيوني تاني أبدًا إذا هاي قدري القاسي. أرجوك اجعل هذا حلم. أتوسل إليك. أرجوك!!!
*
حبسني في الكوخ، اللي كنا نسميه بيتنا الحلو زمان. ربط إيدي ورجلي بالسرير مش كفاية عشان أتحرك شوية لأني حاولت أهرب لما جابني لبيته المزعوم اللي رفع عصبيته لمستوى عالي. رح يعذبني على طريقته. يمكن ما يطعمني ويتركني أجوع لحالي لأني ما حافظت على طفله.
أجهضت وحشه الصغير اللي كان عم يكبر جوا رحمي الإنساني من غير ما أعرف. زي ما عرفتوا بالفعل عملت اختبارات حمل اللي بدت وكأنها أكثر من عشر مرات كل ما حسيت بالغثيان المستمر بس الوحش الصغير اللي جواتي ما ظهر في الاختبار، قاللي بوضوح إنه مش أي نوع من البشر العاديين.
عيونه أطلقت نظرة كره نحوي لما قلت ما بدي أحمل وحش تاني. مخلبه طلع، وحتى قبل ما أعرف قطع جلد ظهري وتذوق شوية من دمي.
هو فعلًا وحش مصاص دماء.
بس صار في اليوم الأول بالظبط لما كانت لي بداية وحشية مع هيل، قدام كوخنا. ما أعتقدش إنه قطع جلدي مرتين.
و---
حتى ما أخذت الفرصة عشان أحكيله إني ما بدي أحافظ على الطفل وما أعتقد إني استشرت أي دكتور للإجهاض في الفترة القصيرة هاي. يعني هذا معناه الراهب الصغير لسا جواتي، مش هيك؟ طيب ليش اللعنة حبسني حتى لو كل الأمور ماشية منيح بالنسبة له؟
شفتي قلق وهموم بدل الغضب والجنون لما احتضنني في حضنه لما المبنى بلش يهتز بعنف لدرجة سببتلي أفقد وعيي وأقع على ظهري.
إذًا...
اللي بفكر فيه مش صحيح، صح؟!! عقلي بيهلوس!!!
بينما كنت غرقانة في معركة أفكاري الداخلية، ريحة أزهار قوية شدت أنفي اللي أرسلت ابتسامة هادئة وممتعة لشخصيتي المضطربة اللي كانت مستلقية على السرير، إيدي ورجلي مربوطين بقسوة بالسرير.
استنى...
زي ما ذكرت قبل، أنا بهلوس بكل شيء. هذا معناه إيدي ورجلي ما كانوش مربوطين بالسرير. عشان أتأكد، وبوعي شديد، حركت إيدي، وبعدها رجلي، ولسعادتي القصوى، اشتغلت زي اليوم اللي اتولدت فيه.
شكراً كبيرة لله!
بليك مش هيل. كان حلمي، أسوأ كابوس. يا للعار!! عقلي لعب ضد عقلي. ما بدي أوقع في هاللحلم تاني أبدًا.
للحظة حسيت إني خسرت بليك. أنا مسرورة، على الأقل كان حلم. أوه! يا قلبي المسكين!
بهدوء، فتحت عيوني بس عشان ألتقي بأزواج العيون السوداء المحبة اللي خلتني أستعيد ذكريات الدراما كلها اللي صارت أمس أو-- أو-- كم مرة كنت خارجة عن الوعي في مكانه؟
"الحمد لله! أنتِ صاحية!" أطلق تنهيدة ارتياح كأن حدا حط السكين على حلقه الحلو ورح يقطعه إذا ما فتحت عيوني اللي فجأة قطعت سلسلة أفكاري.
"ب- بليك؟!" سألت مش متأكدة من حالي. كيف بيتصرف وكأنه بارد كالثلج وكأن ما صار شيء؟ بالله عليك، أمسكته بالجرم المشهود، الشخص اللي كنت بدور عليه من تسع شهور!!