الفصل 48
«أنتِ مو مستقرة يا ريل. هو مو مناسب لكِ. إيش لو استغلكِ و رماكِ زي ورق الزبالة.» رمى نظرة كلها غضب على رجلي.
«هذا أنت. مو هو.» بصقت بغضب.
«أدري بس... كنت وحيد. كنت خايف أربط حياتي مع أي أحد. هذا الحادث... هذا الحادث للحين يلاحق قلبي يا ريل. كنت مرة متحمس أشوف أمي و أرحب بأخوي البيبي الجديد بس ماتوا في الحادث. كنت مزين غرفة أخوي البيبي و منتظره بحماس بس سمعت خبر موته. خبر موتهم هم الاثنين حطم قلبي.» شهق زي الطفل. بغيت أخذه في حضني بس بقيت واقفة زي الحجر.
«عندي مشاعر قوية لكِ من اليوم اللي شفتيك فيه. كنتي كتلة صغيرة، كتلة فرحي. بس انعدام الأمان بدأ ياكل قلبي. ما عندي حظ. إيش لو أخسرك أنتي بعد؟ ما أقدر أتحمل هذا الألم. أحتاجك يا ريل. أنتي توأم روحي. بليز...» ركع على الأرض.
«هنا مو آمن. ما أحد يعرف عن هيل و أنتي قاعدة تسحبين حياتك للموت. بليز حاولي تفهمين يا ريل. تعالي معاي.» غطى وجهه بيدينه. أذانه كانت حمرا زي الطماطم، قاعدة تقول بصمت إنه يتألم.
«هي بأمان معاي.» تكلم بلاك بهدوء. اعترافات فيد لي أكيد خلت قلبه يلين.
«بأكون بأمان معاه.» قلت بثقة.
«ليش ما تقدرين تفهميني؟ أحبك يا ريل. أحبك مرة. بس أنا اللي أقدر أحبك في هذا العالم. أنتي جوهرتي الثمينة.» فيد ما عنده قلب يستوعب حقيقة إني أخذت بالفعل.
«إيش تتوقع مني عشان أثبت إن حبي لها أبدي؟» سأل بلاك و هو مستعد يثبت حبه.
«تزوجها. تزوجها و أنا شاهد. بعدين بترككم أنتم الاثنين.» فيد رمى قنبلة ثانية على شكل زواج.
«راح نسويها.» جاوب بلاك على طول و هذا خلى عيوني تتوسع.
*
«ريل، بتتزوجيني؟» ركع بلاك و سأل و هو يمد يده اليمين اللي فيها خاتم، خاتم خطوبة. إيش سوى؟ من وين جاب الخاتم؟
«بس بلاك؟!» تجمدت في مكاني مو قادرة أنطق أي كلمة كأن اللحظة خلتني في قمة إيفرست عشان أتجمد لحالي.
«ريل. هذا حلمي.» أخذ نفس عميق و سأل مرة ثانية، «بتتزوجيني؟» بدون ما أدري، رأسي هز لفوق و لتحت و هذا خلى ابتسامة كبيرة تظهر على وجهه.
«شكراً يا عزيزتي.» لبسني الخاتم في إصبعي اليسار قبل ما ياخذني في حضنه الدافي.
«أحس إنا مستعجلين في الأمور.» همست، قطرة صغيرة من الدموع نزلت من عيوني اللي ما أدري إذا كانت من السعادة ولا الحزن.
«أدري بس ثقي فيني ما راح أخليه ياخذك مني. راح أخليه ياخذ حياتي لو هذا اللي يبغاه عشان أثبت حبي لكِ. لحسن الحظ، طلب مني أتزوجك.» نظرت له بعدم تصديق.
«أجل إيش عني؟» ضربت ظهره و حاولت أطلع من حضنه بس سحبني مرة ثانية و همس، «أجل تزوجيني من كل قلبكِ.»
«مين قال إني راح أتزوجكِ و أنا مترددة، ها؟» رفعت حواجبي عليه حتى لو إني مو متأكدة من هذا الزواج. حتى ما أتخيل إني بكرة في هذا الوقت راح أكون مدام هانتر.
«يمكن تكون فترة قصيرة بس درست قلبكِ كويس و عرفت متى تصيرين قلقانة و ليش و إيش. شكلكِ قوية، في نفس الوقت عندكِ قلب لين يذوب مع أي أحد، حتى لهيل.» قال و هو يقرأ مقالي كاملاً.
بس كان على حق. قلبي لان لما قرأت المقال عن هيل على الرغم من إنه قتل أرواح بريئة كثيرة.
«أنتِ...» ضربت صدره بمرح و قلت «أيوه» كبيرة للزواج.
«راح أتزوجك يا بلاك.» ابتسمت و حضنته مرة ثانية. طوال الوقت فيد واقف في مكانه و وجهه مكسور بينما زميلاتي عندهم تعابير مو مفهومة على وجوههم و مو عارفين إيش يسوون في الموضوع. لازم أكون لا سعيدة ولا حزينة؟
«شباب! خلونا نحتفل. راح أتزوجه.» خففت جوهم بس جوي كان كئيب من الداخل.
«فيد. هل أنت سعيد الحين؟ ما راح يتركني بهذي السهولة.» قلت بثقة.
«أيوه. ما راح أسويها.» قربني بلاك منه عشان يظهر جانبه التملكي.
«أوكي... إذا أنتي مرتاحة لهذا الزواج أجل مين أنا عشان أوقفكِ.» صرف فيد نظره عني.
«فيد. بليز لا تزعل. أنتِ أعز أصدقائي.» جريت في حضنه و أعطيته حضن دافيء.
«بس كنت أبغى سعادتك يا ريل. إذا سعادتك معاه أجل روحي و تزوجيه. أنا دايماً معاكِ.» أعطاني ابتسامة تطمن بس ما وصلت لعيونه.
«شكراً فيد.» نظرت في وجهه بس ما قلت شيء. وجهه كان مغمور بالإحباط و العذاب، و أنا مو مستعدة أصب زيت على ناره اللي مشتعلة بالفعل.
«راح نتقابل بكرة.» مسح دموعي بيده بس الحق ينقال ما حسيت بأي كهرباء بلمسته زي ما حسيت قبل سنة.
الوقت يشفي كل شيء، مو كذا؟
هزيت رأسي كإجابة و طلبت منه ما يبلغ أمي و لا عمي بالموضوع. خططت إني بنفسي أقولهم لما يجي الوقت المناسب بس مو اليوم.
وافقني و ترك المكان. راكيش تبع فيد و هذا خلاني أتنفس بسعادة. على الأقل ما ترك وحده.
«جد راح تتزوجيه، صح؟» فجأة سألت إيميم.