الفصل 76
طالما بيعملوا منيح، أنا موافقة أطلع الدرج عشر مرات. بس ما أعتقد إن أبو البيبيات رح يسمح لي. ما رح يتحمل لو وقفت ثانية واحدة، ورح يبدأ محاضرته عن ضرورة الحذر، واللي عكس كلام الدكتور تمامًا.
بطني كبيرة جدًا كأني حامل بثلاثة توائم، بس الكل بيعرف إني حامل بتوأم. ولد مسيطر، وبيحب يتملك، وبيحمي بزيادة، واللي ادعى إنه الأخ الأكبر قبل ما يولد، رح يعتني بأخته الصغيرة مهما الوقت كان صعب.
"أخيرًا!!" أطلقت تنهيدة طويلة قبل ما أقعد قدام فيد، اللي كان مشغولًا بصنع بان كيك الموز اللي بشتهيها كل يوم، وخصوصًا في المساء.
"خلصت؟" نظرت له بشك، فرد علي بابتسامة خجلانة.
"شو يعني؟" ضيقت عيوني عليه.
"دقيقتين كمان، ريل. البان كيك الخرافية رح تكون جاهزة." رجع يركز على شغله، وما انتبه إني عم بتعصب، وعلشان هيك، أنفي صار مثل الديناصور الجوعان، ووداني طلعت دخان.
"يا!!" صرخت حرفيًا عشان أجذب انتباهه. "بتفكر بيبياتي رح يستنوا لتخلص فنك؟" وقفت بغضب، والكرسي طار لورا سنتيمترين عني.
"آخ!!" مسكت بطني الكبيرة لما ولادي الاثنين ركلوني من باب المزح. حرفيًا، هالشي بيصير لما أتعصب أو أكون محبطة بسبب شيء. وهلا عندي الاثنين، فقرروا يظهروا وجودهم.
"أنت منيحة؟" كل العيون نظرت لي، ووجوههم المليانة مرح تبدلت بقلق وخوف خالص.
"يارب اليوم ما يكون موعد ولادتي." حاولت أرفع معنوياتهم اللي نازلة، س معنوياتي أنا ما ساعدت بشيء. هالوحوش الصغيرة مشاغبين أحيانًا.
"هي! هي! اهدئي--" فيد كان جنبي في لحظة وحاول يخفف عني الألم، بس ما زبط مثل ما كان لازم يزبط.
"تمام. هلا انتو الاثنين اهدوا." مسكت إيدين بطني اللي عم ترجف، وكأنها معجزة، زبطت على طول لأن الوحشين الصغيرين جواتي سمعوا كلام أبوهم، وسكروا رجليهم فورًا.
"خدي نفس عميق." اتبعت تعليماته لحد ما حسيت إن جسمي رجع لوضعه الطبيعي.
"يا إلهي!! هما مثلك." اشتكيت وأنا عبسة شفايفي، واللي طير المزاج السيء عن الكل.
"هلا زوجتي المطيعة، ممكن تشربي هالعصير؟" أخد عصير المانجا من الطاولة وحاول يعطيني إياه، بس هزيت راسي بقوة قبل ما أضيف رأيي.
"بليك! هلا شربت عصير تفاح. ما بقدر." صرخت حرفيًا. بحس جسمي عم يطفو بالمية، وما بقدر آخد سوائل زيادة. لو أخدت، تصرفي بيصور فعل إضافة وقود للنار المشتعلة. بحاجة لأخذ استراحة من استهلاك هالسيولة المستمرة؛ أنا مش حوت.
"هذا وقتهم." أطلق تنهيدة يأس قبل ما يعطيني نظرة فهم، والنظرات تقريبًا رجعتني لخمسة أشهر للورى بالغابة.
~~~فلاش باك~~~
"ريل، شو في؟" فيد ركع جنبي، ووجهه مغطى بالقلق والتوتر.
"ليش عملت فيني هيك؟" قدرت أتفوه بكلمة، بس ألمي ما ساعد بشيء؛ عم يكبر مع كل وقت عم بيمر.
"ل- ليش عملت؟" الرعب غمر جسده كله. "قتلتيه." تنفست بعمق على قد ما قدرت؛ صدري ارتفع بقوة بينما رئتي استسلمت.
نظرت لبليك اللي كان على الأرض يسبح في بركة من دمه؛ عيونه ما توقفت عن التوسل على الرغم من إن روحه استسلمت.
"أنا بحبك." خليت دموعي تنزل على خدي. قلبي عم يوجعني أكتر من جسمي.
"رح أوديكي ع المستشفى." فيد قدر يطلع من مملكته السحرية، بس بعدت إيده قبل ما يقدر يلمسني.
"خليني أموت معه." قربت ركبي لعندي وحضنتهم بقوة. العالم القاسي ما سمح لنا نعيش حياة سعيدة على الرغم من إننا بنستحق كل جزء من الرضا بحياتنا.
"جننتي؟" صرخ. "مش مستقرة. خليني أوديكي ع المستشفى." مرة ثانية حاول يشيلني بين إيديه، بس انفلتت من قبضته، ونجحت إني أزحف باتجاه بليك.
"قتل بعضكم البعض ماشي مع عيلتكم، بظن! لهذا السبب أبوكي قتل مرته، وأنت، يا ابن المعتوه، قتلت أخوك." زمجرت وأنا برمي أشياء عشوائية على وجهه.
"بليك، اصحى. رجاءًا!!! لا تتركني هيك. بيبيتك عم تموت. ما بدك تساعدني؟" صفعت صدره مرات عديدة، بس ضل صخر مثل ما هو على الأرض.
"رجاءًا، بليك!!! بعرف إني متأخرة إني أظهر مشاعري تجاهك، بس بحبك أكتر من أبو. رجاءًا... افتح عيونك!!" دفنت وجهي على صدره وبكيت.
"شو قصدك إني قتلت أخوي؟" فيد كان واقف بضع بوصات ورانا، وجسمه كله عم يرتجف وهو يدرك شو بقصد أنا فعلًا.
"أبوي ما قتل أمي---" بلع ريقه. "ماتوا---" كلماته علقت بالهوا.
"هاي كانت وحدة من أخطر القصص اللي أبوك حكاها لتصدقي كل شيء!!" صرخت وهمست. عيوني عم تغمض لحالها، بينما أردت أني أخلص كل شيء لهذا الزلمة اللي ادعى إنه بيحبني من ولادتي، بس أخد كل السعادة اللي كانت عندي بدون كفاءته.
"شو هاد؟! هل حقنته؟" أخرجت الإبرة الصغيرة من صدر بليك، شوي لحم تدلى من طرف الإبرة، واللي خلاني أرجع كل اللي أكلته من الليل.