الفصل 42
دويي!! في نص النقاش الحاد بتاعنا، سمعنا صوت عالي خلاينا نصرخ بشكل خرافي. "إيه الهبل ده؟" سألت نتاشا بشكل درامي بس معدتها قفلت لما شافت بليك اللي رما الكتاب على الترابيزة.
"اقري الكتاب واعرفي التفاصيل. متزعجيهاش تاني." بص لهم بصة كلها شر بالذات ناحية نتاشا قبل ما يمشي الله أعلم لفين.
"وقح أوي." سمعتها بتتمتم تحت نفسها قبل ما تاخد الكتاب "الأسرار الخفية" من على الترابيزة وتقلب الصفحة الأولى.
أنا وإيميم تبادلنا نظرات قلقانين عشان الكتاب ده ممكن يبلعها. بس حاجة واحدة أكيدة إنها هتعمل مشهد تاني هيجرجر حياتنا للجحيم.
"إزاي الكتاب هيجاوب على أسئلتنا؟" قالتها للمرة اللي شكلها رقم مليون، قلبت الصفحات وقرت اللي مكتوب.
في نفس الوقت، كنت بلعب في صوابعي عارفة إن ده وقت إني أكشف الحقيقة، الحقيقة المرة. حتى شكيت هل هيصدقوا كلامي بس لازم يصدقوني عشان نتقدم للمرحلة اللي بعدها. مالهمش اختيار، ولا أنا كمان.
"حد هيرمي قنبلة ذرية كبيرة،" همست إيميم في ودني. هزيتها في خصرها ووطيتها بهدوء. نتاشا، طول الوقت ده كانت بتقرا الكتاب بعناية، تعبير مخفي بدأ يظهر على وشها ولما فكرت إني أخطف الكتاب منها وأشرح بالتفصيل، الكتاب وقع منها وهي لزقت في مكانها وعنيها وسعت من الرعب.
"هل.. ده.. حقيقي؟" سألت، بشرتها اتحولت زي شبح أبيض. "فكرت إننا هنا عشان نمسك وحش ونرجع لبلدنا، بأمان!!" كادت تصرخ.
"تمام! هشرح كل حاجة." إيميم طبطبت على كتفي وشرحت كل حاجة من الأول. يعني كل حاجة زي لقائي بهيل، والكتاب، والدكتور فولت وتجربتها الصعبة مع هيل الإنسان.
أخدت منها خمس ساعات عشان تشرح كل حاجة بالتفصيل وتمسح كل الشكوك اللي عندهم. الصدق يقال إنها تعاملت مع الموضوع ده بسلاسة أكتر مني.
"ده مش معقول! بس مصدقينك عشان قلتي كده." قالت نيكول بلا حياة، عقلها مش هنا.
"كنت عايزة أمشي بس مش هقدر أمشي من غير سبب، صح؟" كلارا رمقتني بابتسامة مالهاش أسنان. هي شخصية سهلة حتى لما راسها تبقى محشورة في الحوض.
"تقصدي إيه؟" سألت إيميم تقريبًا لنفسها. هي ما صدقتش إنهم هيفضلوا معانا لما يعرفوا الحقيقة بس تاني القدر حسب كل حاجة بالظبط وخلى حساباتنا غلط.
"إيه رأيكم فينا، ها؟ هنهرب ونخليكم انتوا الاتنين تقعوا في العذاب ده؟" سألت كلارا وهي ترفع حواجبها بينما سكت طويل سيطر على القاعة.
"مش فارق معايا مين هيمشي، بس أنا هفضل معاكوا حتى لو خد ده عشر سنين عشان نلاقي هيل." حضنتني أنا وإيميم.
"شكرًا أوي." حضنتها بصدق. دمعة قررت تنزل على خدي، مش لأني مجروحة، عشان أنا محظوظة إني معاهم كفريق.
"كل يوم بتثبتي إنك شجاعة." حضنتني تشولي ووعدتني إنها هتفضل معانا لغاية النهاية.
"ومين قال إني همشي، ها؟" ديسي جريت علينا وحطمتنا في إيديها الصغيرة.
"فين حضني؟" سأل راكيش وهو بيعمل وش بريء زي البيبي.
"أحب أعطيك واحد لو لونا بتاعتك المتملكة مش هتزعج." ضحكت كلارا اللي خلت إيميم تتنهد بصوت عالي.
"متفكروش في ده أبدًا؟" بصت نظرة كلها شر ناحية راكيش اللي كان بيمثل إنه مشغول في موبايله بس كلنا عارفين إنه بيعمل كده عشان يهرب من إيميم البركانية.
"مش فاكرة إن ده هينفع بس هساعد في جمع عينات الدم." أخيرًا نتاشا أدت جانب إيجابي. طب... إيه اللي خلاها تفكر كده؟
"ده عظيم!!!" إيميم فرحت بصوت عالي اللي خلاني ابتسم جامد.
"في أي حاجة تانية كنتي بتخبيها علينا؟" سألت كلارا وابتسامة مشاغبة ظهرت على وشها.
"بجد... لالا!!" ضحكت، إيميم انضمت معايا كمان.
"نفسي أشوف هيل الإنسان ده. شكله إيه؟" بصت لفوق. جييز!! البنت دي مالهاش إحساس.
"متخافيش يا نتاشا. لو شكله زي عارض أزياء يوناني، أكيد هرتبلك جوازة. في الآخر مين هيرفض بنت زيك؟" قلبت عيني.
"وهياكلك في أول ليلة." ضحكت إيميم الهزلية ملأت القاعة كلها.
"اسكتي!" قلبت عينيها. "و عندك حق. محدش في عقله هيرفضني إلا حبيبك." قالت الجزء الأخير تحت أنفاسها بس كنت سريعة أوي إني ألقط جملتها.
كنت على وشك إني أواجهها بس إيميم هزت كتفي ورجعت راسها. "مش الوقت الصح." قالت شفويًا.
"تمام، يا جماعة! مين هييجي معايا؟" سألت نتاشا وهي بتبص علينا عشان ما قالتش أي كلام مالوش لازمة قبل كده. أكيد!! إنك تنادي على صاحبك حبيب حد ده حاجة وحشة.
"فين؟" تشولي قطبت حواجبها.
"افتكرت إنك هتفضلي معانا." وش ديسي اتقلب زي الطماطم. عادة ده بيحصل لما بتتوتر أو بتغضب.
"جييز!! يلا بقى!!" نتاشا قلبت عينيها بشكل درامي للمرة رقم مليون.
"ملكة الدراما." لعنتها في عقلي حتى لو كنت عايزة أصرخ في وشها وأقولها تمشي في ستين داهية.
"قصدي إني هروح البلد عشان أجمع عينات الدم. مين مستعد يرافقني؟" تنهدت.
"أنا هاجي معاكي." تشولي ونيكول رفعوا إيديهم.
"تمام. انتوا التلاتة روحوا واجمعوا العينات." صرفتهم مش عايزة أضيع ثانية كمان. معرفش بليك الغاضب بتاعي راح فين وأول اهتمام ليا إني الاقيه.