الفصل 62
"لازم ترتاحي. حأجيبك لبيتنا." ما كنت في مزاج عشان أناقش، ولا عندي طاقة، فبس هزيت راسي.
السواقة لبيتنا كانت سريعة وأنا مبسوطة إننا وصلنا من غير أي مشاكل. هدوءني على السرير قبل ما يحط بوسة خفيفة على جبهتي. "حأطبخ شي--- حيعجبك." أعطاني ابتسامة خجولة.
"أوكيه..." همست وبصيت لظهره لحد ما اختفى من نظري.
غصب عني، عقلي جر إيدي على بطني وابتسمت ابتسامة خجولة. ياترى أكون حامل؟ بلاك كان مرة متحمس إنه يجيب بيبي مني حتى لو إحنا صغيرين لدرجة إنا نعتبر أهل، بس أنا كمان أبغى بيبي منه، عشان بس أنسيه طفولته البشعة.
جريت رجلي ناحية الدولاب وفتحت الدرج الصغير اللي كنت حاطة فيه كيت الحمل اللي كانت هدية من غيرها إيمييم، صديقتي المتهمة، في ليلة زواجي.
"يا لهوي!! نسيتك." ضربت على وجهي لما عيوني جت على المذكرة اللي أخدتها من البيت الريفي من أسبوعين تقريباً. أخدت كيت الحمل والمذكرة، ومرة تانية، مذكرةي الخاصة طلعت قدام عيوني تحت ورقة المناديل الصغيرة. أخدت مذكرتي كمان قبل ما أقفل الدولاب.
حطيت المذكرتين على الطاولة ودخلت الحمام ورجلي بتترعش.
"أنا قلت لك ترتاحي." بلاك الوسيم طلع صوته لما طلعت من الحمام. إيدي اشتغلت بسرعة عشان أرمي الكيت في سلة المهملات قبل ما يلحقني.
"حسيتي إنك تعبانة تاني؟" مسك خدودي، ووجهه مليان قلق.
"لا. أنا كويسة، بلاك." هزيت راسي.
"متأكدة؟" وجهه كان عليه تعبير فاضي.
"متأكدة إلى حد كبير." حاولت أخفف جوه بس كان لسه عنده نفس التعبير الفاضي على وجهه. آآه!! الراجل ده.
"حأرقص لو --" أذرع قوية حضنتني حضن دافئ. "مش لازم." سمعته بيضحك.
"أعتقد إن عصير البرتقال بتاعك عمل حاجة كويسة لجسمي اللي تعبان." هزأت، عشان كده، ودنه صارت وردي. ههههههه... مش معقول! بس مدحت فيه.
ريحت راسي على صدره بس موجة خيبة أمل ما اختفت من وجهي. أنا مش حامل. كانت مجرد مشكلة في المعدة.
"أوكيه خلاص." شبكت إيدي.
"إيه؟" أعطاني نظرة استجواب.
"أنا جوعانة، بلاك. فين غدايا؟" رفعت حاجبي. "حيكون جاهز في دقيقة." ضحك، وبعدين مشي للمطبخ، مش قبل ما يبوس شفايفي بوسة حب.
*
"بلاك! صدقني. أنا كويسة." أعطيته نظرة شفقة بينما عقلي الداخلي كان جاهز إنه ينفجر من الغضب. في الأيام دي كنت بمثل كأنني دراما كوين. في ثانية كنت في مود سعيد وفي لحظة تحول لحامض.
"القهوة الباردة بتاعتك بردت جسمي اللي بيتحرق." اعترفت بصراحة. من شوية بس، جسمي كان بيتحرق كأن حد رمى علي وقود وأشعل النار، بس بعد ما شربت القهوة كلها اللي عملها لي بلاك، حسيت إنني كويسة. بس هو لسه ما اقتنع.
"من فضلك ارتاحي." توسل بدلاً من ذلك؛ عيونه كانت بتمشي في جسمي وبتفحصه من جوه عشان تشوف إذا كان برد ولا لسه بيتحرق.
"أوكيه--" طلعت تنهيدة استسلام. "بس إيميل واحد." قلت وأنا بكتب بسرعة بخصوص اعتذاري المخلص ليه ما ظهرتش اليوم وبأمر إيمييم إنها تهتم بالجلسة.
"لسه بتحسي بالغثيان؟" بلاك وداني ناحية الكنبة، عيونه لسه بتفحص جسمي.
"أحسن دلوقتي." وقعت على الكنبة وجريته. نزل على الكنبة بطريقة ثقيلة وحسيت إن الكنبة غرقت شوية.
"زاد وزنك على عضلاتك الضخمة بالفعل؟" هزأت عشان كده حك مؤخرة رقبته بحرج.
"أنا بس مبسوط." باس جبهتي قبل ما يحط رأسه على رجلي. ابتسمت وأنا ببص عليه من تحت وبمرر شعره الناعم الحريري بين صوابعي.
كرداً على ذلك، لف إيده حوالين وسطي وجرني أقرب. "خليتني راجل بجد." دفن وشه في وادي خصري وحسيت بوسة عميقة مبلولة على خصري.
"خليك هنا." تمتم لما كنت بأخد المخدة.
"دلوقتي حسيت إنك البيبي الصغير بتاعي." غنيت.
"أنا." رده كان فوري.
"على الأقل ممكن تديني المذكرة؟" أشرت على الطاولة اللي حطيت عليها المذكرتين اللي كانوا على بعد بوصة مني.
تنهد بعرض ومد إيديه وأعطاني المذكرتين من غير ما يسأل إيه ده. "شكراً حبيبي." بست رأسه قبل ما أحط مذكرتي جنب الطاولة الجانبية.
'دينغ دونغ! دينغ دونغ'
سمعت جرس الباب لما كنت حأقلب الصفحة. قطبت حواجبي وبصيت لبلاك اللي كان على وجهه تعبير محبط لأن نومه الحلو اتعكر من شخص مجهول واقف قدام بيتنا.
"أنا حأشوف مين جه." حط رأسه على الكنبة بهدوء قبل ما أقوم على الأرض برجلي. "أنت ما عندك زوار إلا إذا كان راكيش وأنا متأكدة إنه حيكون مشغول مع إيمييم. فبلاش تفكر تخوف زواري بنظرتك القاتلة." حذرت اللي سكت فمه على طول.
هزيت راسي ومشيت ناحية الباب وفتحت الباب فجأة بس اتجمدت في مكاني لما شفتي وجه مألوف كان بيدي ابتسامة دافئة اللي ما فشلتش إنها تبهج مزاجي.
"ماما!!" جريت في حضنها المفتوح وحضنتها حضن قوي. "ريل." فركت ظهري.