الفصل 34
بنت صغيرة على وشك توصل لـ 'عشرة' بعد 5 ساعات كانت مررررة مبسوطة، لأن أبوها راح يعطيها هدية عيد ميلاد تجنن، وقالها إنه وعدها راح يسوي لها حفلة عيد ميلاد كبيرة مع صحباتها في المدرسة. بس هي شاكة في قدرة أبوها إنه يوفي بوعده، لأن بكرة السبت وهي خلاص حضرت حصص اليوم.
أبوها ممكن يسوي حفلة كبيرة، بس هي تحتاج كل صحباتها معاها لما تقطع كيكة عيد ميلادها العاشر. تنهدت بيأس وقررت تروح من بيت صاحبتها، بس إيميم الصغيرة أصرت إنها تبيت عندها، وحتى سموها 'سليب أوفر'. بس ريل، البنت الذكية، ما ودها تبعد ثانية واحدة عن أبوها.
لازم تساعد أبوها في كل الترتيبات. هزت راسها وقالت بتكلم أبوها يجي ياخذها من بيت صاحبتها. إيميم الصغيرة حاولت بكل قوتها توقفها، بس ريل العنيدة اتصلت وطلبت من أبوها ياخذها من هنا.
بس ما توقعت إن أبوها يقول، "أنا مشغول بشغل المعمل. راح آخذك الصبح بدري." زعلت مرة، مو عشان أبوها قال راح ياخذها اليوم الثاني الصبح، لا، عشان أبوها ما جاب سيرة حفلة عيد ميلادها ولا هنأها زي ما كان يسوي دايم.
نزلت كتوفها ورَمَتْ شنطة المدرسة على الأرض قبل ما تروح لغرفة النوم. إيميم تذمرت لما ريل الصغيرة رفضت تخليها تنام جنبها. اتخانقوا لساعات، شكله، لين ما بطونهم قرقرت وطلبت منهم يحققون رغباتهم.
البنات الصغيرات نزلوا لابسين بيجاماتهم اللي عليها ورود، اللي أبو إيميم صممها لهم. ييييه! أبوها واحد من مصممي الأزياء في تكساس، وهو كمان أبو ثاني لريل. لما يصمم فستان لبنته الصغيرة، يسوي فستانين ويعطي واحد لريل.
"العشا جاهز!" إيليسا روبرت، أم إيميم، فرحت، بس ريل حتى ما كَلَّفَتْ نفسها تبتسم ابتسامة صغيرة لها. قلبها الصغير انكسر، كل اللي تحتاجه حضن أبوها الدافي.
من غير أي دراما، البنتين الصغيرات أكلوا عشاهم وراحوا للسرير الساعة 10 بالليل. ريل حاولت بكل قوتها تنام، بس ما قدرت، لأن صاحبتها الصغيرة المزعجة خلت النور مولع وكانت تجرب فساتين مختلفة قدام المراية.
ريل الصغيرة عصبت وطلبت منها تختار فستان بسرعة، بس إيميم عبست وقالت، "الفساتين هذي مرة كبيرة علي، ما أقدر ألبس ولا واحد منها. أبويا راح يزعل مني." عبوسها زاد، وقلب ريل الصغيرة رقّ لمن شافها.
طلعت من السرير واختارت فساتين مختلفة، بس زي ما قالت صاحبتها، الفساتين كانت كبيرة، بس ممكن تناسبها. ريل أطول من إيميم بشوي، عشان كذا الفستان راح يجيها مضبوط.
إيميم فكرت شوي واختارت فستان وردي فاتح عليه تصميم جواهر من قدام، وبعدين سحبت الفستان لريل وفرحت. ريل كانت متلخبطة، وفي نفس الوقت مبسوطة، لأن من جواها حاسة إن إيميم راح تعرض عليها الفستان.
مثل ما توقعت، إيميم الصغيرة طلبت منها تلبس الفستان. ريل كانت مترددة، لأنها حبت الفستان وما ودها تخرب التصميم. الليل، وإذا ناموا من غير وعي وهم لابسينه، أكيد الفستان راح يخرب.
إيميم الشقية دفعتها تلبس الفستان وندت أمها تشوف شكلها. أمها اتفاجأت بشكلها وحطت شوية مكياج على وجهها الملائكي اللطيف.
جدلت شعرها الأشقر الطويل اللي يوصل للخصر وحطت وردة حمراء صغيرة على جنبها اليمين. السيد روبرت كان مررة مبسوط، لأنه كان قلقان بخصوص العرض التقديمي حقه، بس لما شاف كيف الفستان طلع على ريل، قرر إن ريل راح تكون الموديل الصغيرة حقتة وتعرض الفستان بكرة قدام زباينه.
أخيرًا، كل شي كان جاهز، وهي شكلها زي دمية باربي. إيميم كانت لابسة فستان بنفسجي نفس لون فستان ريل، بس مو غالي زي فستانها.
بالضبط الساعة 11:30، إيميم الصغيرة وأمها وأبوها مع ريل طلعوا من البيت، لأنهم لازم ياخذون صورة ويرسلون النسخة لمديرهم. ريل حتى سألتهم ليش ما نسوي هالشغلة بكرة الصبح؟ بس السيد روبرت قال إنه يبغاها فورًا عشان يرضي زباينه.
ريل الصغيرة هزت راسها كتعبير عن الفهم، بس هي ما تدري إنهم قاعدين يسوون كذا عن قصد. إيميم كانت تضحك طول الطريق وأمها تعبت من إنها تسكتها كل شوي.
"عمو، ليش احنا عند بيتي؟" ريل لاحظت إن عمها وقف السيارة قدام بيتها وسألت سؤالها.
عمها طالع في ساعة يده وقال، "راح تعرفين بعد دقيقتين." إيليسا شالت ريل الصغيرة في يدها ومشيت باتجاه الممر ووقفت قدام الباب مستعدة تدق.
فجأة النور اللي حولهم انطفى وسمعت العد التنازلي "عشرة، تسعة.... ثلاثة..." من الجهة الثانية من الباب. لما العد التنازلي وقف عند واحد، أبوها فتح الباب وهنأها بعيد ميلاد سعيد بنبرة جميلة وهو حاضن ريل الصغيرة في ذراعيه.
النور ولع وكشف عن كل صحباتها في المدرسة مع أهلهم واقفين داخل بيتها وعليهم بس ابتسامة كبيرة على وجوههم. تفاجأت وباست خدود أبوها وقالت، "شكرًا، بابا. أنت أبو رائع."
ريل قطعت الكيكة وأعطت الكل منها. كلهم استمتعوا بحفلة عيد ميلادها لين الساعة 4 الصبح، بعدين قرروا يروحون بيوتهم لأن أغلب الأطفال خلاص ناموا في نص الحفلة.