الفصل 73
صدقني يا إيمييم، يا إما ما بدي أخلص ###الفصل بهالطريقة. آسفة كتير. الكلمات كانت عم تتصارع جوه قلبي المكسور بس ضليت ساكتة، خايفة، ماذا لو لساني خانني.
"ما بدنا مشروعك الزفت. رح نمشي بكرة الصبح." ناتاشا كتبت نهاية السيناريو اللي سرًا خلاني أتنفس الصعداء. ما عندها فكرة كيف خلت كل شي مثل ما بدي.
"كان لازم يصير قبل، على الأقل، إيدي ما كانت رح توجعني بهالطريقة من هايل." همهمت تحت نفسھا قبل ما تمشي من القاعة، وتبعھا، الكل مشي وراها بما فيهم إيمييم.
بدي أصرخ بأعلى صوتي وأقول كل شي كذب، مش شايفين إني عم بمثل دور دراما كوين، رجاءً لا تتركوني مع هالوحش! بدي أوقفهم بس ما قدرت. أنا—أنا ما قدرت أوقفهم.
"إنتِ عاهرة!!" تقريبًا كنت رح أضرب راكيش كف بس بلايك شدني لعندو وحط إيديه حول خصرتي. ما كان عندي قوة أقاوم فاستسلمت ببساطة.
"بليز انسِ كل شي. فينا نبدأ من جديد." مرة تانية جاب الموضوع اللي رفضتو من مبارح. ما فيني أخد المخاطرة بحياة إيمييم. يمكن مو وحش بس مو أقل من مجنون زفت.
"خليتها تمشي بس لأنك طلبتي." تعبيره المؤلم خلاني أضحك من جوا.
"هلا بطل تمثيل." حسيت اللي حوالي عم يضغطوا علي بقوة، ولهيك، رؤيتي صارت باللون الأسود. بعدين التفت لبلايك وسألته، "ممكن تاخدني على بيتك. تعبت." عملت وجه جدي وقلت هالكلمات من غير أي تعبير.
سواء حبيت أو ما حبيت، رح انتهي هناك. ما حسيت بأي ألم أو متعة. كان مجرد تعبير عادي. من اليوم ورايح، رح أعيش مع هالوحش و رح أموت يوم، يمكن اليوم اللي يكون عيد ميلاد الوحش الصغير.
*
الأيام مرت، الأسابيع طارت و بلمحة بصر، شهرين باسوا شفايفي. أنا حامل بتلات شهور ونص، بس بطني مسطحة كالعصا. إذا حدا شاف بطني عن قرب رح يشوف النتوء الصغير اللي دايما مخفي تحت تيابي الواسعة.
بالبداية، فكرت رح تكبر متل معدة فيل متل ما أم هايل جربت بس لحسن الحظ، ما صار شي.
وعن إيمييم أو زملائي التانيين، ما سمعت شي منهم. على الأقل كنت متوقعة مكالمة من فيد بس هو كمان اختفى بالهوا. هاد منيح بالنسبة النا نوعًا ما. الشخص الوحيد اللي لسه بيتواصل معي هو أمي حبيبتي، بس هي لسه ما بتعرف الحقيقة.
بالعودة للحاضر، بلايك عم يطعمني بأنواع مختلفة من الأكل خمس مرات باليوم. كل ما أرفض الأكل بيهددني إنه رح يتصل بأمي ويقلها كل شي بما فيهم موت أبوي اللي هي حاطته بعقلها إنه كان حادث.
أنا حرة أتجول بالغابة حتى بالليل. هو ببساطة عم يراقبني وأحيانا، بينضم لي بالمشي. أنا نوعًا ما بتجاهل وجوده وبعمل اللي بيفكر فيه عقلي المجنون، ونتيجة لهالشي، يوم من الأيام الصبح الباكر لما كان عم يطبخ، حاولت أهرب ونجحت حتى شفتي شكله الرجولي وهو عم يجمع حطب من الغابة قدامي.
ما كان عندي فكرة إذا شافني أو إذا كان فعلاً موجود لشغل، على أي حال، هاد خرب خطط هروبي. بس ما استسلمت، حاولت كتير أهرب بس كل المرات كان يظهر قدامي ويتظاهر إنه عم يعمل شغله متل زراعة شجرة، تقليم الشجيرات، حتى أسوأ شي إنه يوم من الأيام تظاهر إنه عم يمارس الرياضة لما الشمس طلعت بكل فخر بالظهر ولما مسك نظراتي المشتعلة، غمز لي.
بالنهاية، أدركت إنه ما صار بالصدفة. استسلمت لخطط الهروب لما عقلي الغليظ تقبل قدري القاسي. ما حاولت أهرب لأنه حط عينيه علي حتى لما كنا نايمين، أكيد، هو على الكنبة.
على عكس الوحش المخيف اللي توقعته عنه، كان لطيف ومهذب. عمره ما جبرني على شي ما بدي أعمله إلا الأكل. ما طلب مني أي فرصة، ولا اعتذر بس يوم من الأيام شفتيه عم يبكي من قلبه لما كان عم يتحمم.
صار بالصدفة لإنّي حسيت بثقل كبير على مثانتي وبدي أفرغها. من غير ما أعرف إنه كان بالحمام، دخلت وشهدت بكائه.
هو بالحقيقة بكى متل الطفل.
رجل مخيف لابس منشفة مبلولة حول وسطه وقف بالشاور ويبكي متل طفل مولود جديد. حتى اتصل بأمه مرات أكتر ما فيني أعد. لإنّي ما بدي أفسد وقته الحلو، سيطرت على مثانتي المشدودة وطلعت.
من وقتها بسمع صوت غريب جاي من الغابة، ومبارح جمعت شوية شجاعة لأتبع الصوت و لمفاجأتي لقيت وحشه، عم يصرخ ويبكي من قلبه. حسيت بالسوء بس وضعي مو أسوأ من وضعه.
وراكيش اللي معروف إنه رجّال كلمته ما اجى لهالبيت لما طلبت منه ما يظهر وجهه القبيح أبدًا.
بتنهيدة عميقة، حطيت الكتاب على الطاولة اللي كنت عم بقراه وانزلقت بـ شبشبي لأخد مشي طويلة عبر الغابة. الجو كان حلو وهادي واللي أكيد بيعطيني رفقات كويسة.
أفكار عشوائية دارت بعقلي لما كنت عم بمشي للغابة لإنّي كنت عم أبالغ برد فعلي تجاه مسألة صفرية. خليت قلبي حجر وعم بلعب بحياتنا الإثنين. قلبي حتى ترجاني أسامحه حتى لو ما عمل شي وطلب مني أتقبله بس هزيت راسي وسكرت عقلي.