الفصل 55
دفنت نفسي بعمق في حضنه وحطيت يدي اليسار على صدره بس عبسة عميقة ظهرت على جبهتي وفزيت من مكاني وطالعت فيه. كان مغمض عيونه بقوة، ودقات قلبه كانت تجري زي الموتوسيكل بينما جسمه كان بيولع زي البركان.
"بليك! أنت بخير؟" هزيت كتفه. هو كمان فز من نومه بس ملامحه ارتاحت لما شافني ببص فيه.
حتى عيونه حمرا!
"أنا بخير، ريل. تعالي نامي معي." كاد يزمجر كأنه بيتحكم في الوحش اللي جواه وهو بيمد أيديه عشان ياخدني في حضنه المفتوح. من غير ما أفكر ثانية، وقعت في حضنه، راسي استقرت على صدره، فابتسم وطلب مني أنام.
"بس أنت لسه بتولع." مقدرتش أمسك نفسي عن السؤال.
"بس امسكيني بقوة." جاوب وعيونه لسه مقفولة.
"تصبحي على خير." تمتمت قبل ما أغرق في الظلام لاني كنت تعبانة موت عشان أخلي عيوني مفتوحة ثانية واحدة.
----
"بليك؟" إيدي بحثت عنه تلقائيا بس مكنش فيه. حتى لو كان صعب أفتح عيوني، أجبرت رموشي إنها تسمع كلامي بس قابلت ظلام كامل. شغلت النور ولقيت المكان اللي جوزي نايم فيه فاضي.
بعدين بصيت على الساعة. كانت معدية الساعة تسعة. كنت نمت تقريبا خمس دقايق بس، وده بيفسر ليه عيوني لسه بتولع.
"بليك؟" ناديت اسمه بس مفيش رد. "بليك، أنت فين؟" شيلت الملاية من عليا قبل ما أحط رجلي على البلاط البارد بس حسيت بألم حاد زي إبرة دخلت في جلدي بضربة واحدة اللي خلتني أترنح لورا ووقعت على مؤخرتي.
هناك، شفتي سائل أحمر بيجري في كل مكان من رجلي قدام الزجاج المكسور اللي كان ملطخ بدمي. اللعنة! مفيش عجب ليه عندي ألم حاد!
بس... زجاج مكسور؟
راح فين؟ ايه اللي حصل له؟ أنواع مختلفة من السيناريوهات البشعة بدأت تحتل دماغي، زي ما يكون هايل جه هنا وصاد جوزي. من غير ما نقول، الزجاج اتكسر لما هايل القاسي ضرب جوزي في الكمودينو.
لا... لا.. لا!!!! بدأت أرعب، جسمي اللي بيولع حس بالبرد زي التلج. "بليك!" صرخت من الوجع. لثانية مكنتش مستوعبة اني بالغت في رد فعلي لحد ما سمعت صوته.
لو هايل قتل جوزي، أكيد هيقطع جسمي لحتت، مش كأنه قديس عشان يسيبني لوحدي وأنا نايمة زي البيبي. لأنه عنده عداوات شخصية كتيرة معايا. من غير ما نقول، طعنت صدره بالإبرة 6 بوصة. بس كانت مجرد لمسة بسيطة على صدره. هو كان ضخم أوي. المرة الجاية ممكن أجرب إبرة 60 بوصة.
"ريل... أنت بخير؟" خطوات بتجري قربت مني. في غمضة عين، بليك ركع جنبي ولعن بصوت عالي. بعدين شالني في أيديه وحط جسمي المنهك على السرير برفق.
"أنت فين رحت؟" بإيدي المرتعشة، لمست فكه اللي كان فيه نفس الإحساس بالاحتراق قبل ما نروح ننام.
"رح بس للقاعة اللي فوق." جز على أسنانه. لو مكنتش مصابة ولا هو غاب لفترة، كنت سخرت منه وأنا بقوله متسميش الأوضة دي قاعة واللي بالكاد فيها أربع حيطان.
'ليه رحت هناك في الوقت ده؟' كنت عايزة أسأل بس هو مدهنيش وقت عشان أكون الجملة.
راح لأقرب مكان وجاب صندوق الإسعافات الأولية. بعدين بدأ يعالج رجلي المصابة وتمتم بحاجة زي "لازم أكون حذر المرة الجاية." بس مكنتش في حالة تسمحلي أسأل.
بعناية، حط المرهم على رجلي المصابة. من غير ما أعرف، شهقة مؤلمة هربت من حلقي، عيوني قفلت تلقائيا لأنها حست بالألم الشديد. "شش!! الألم هيروح." نفخ شوية هوا صغيرة مش كافية عشان تأذي الجرح.
لما فتحت عيوني، شفتي وشه المتألم اللي مكنش حاجة بالمقارنة بوشي. لثانية، خلاني أفكر هل اتأذى في أي حتة. "أنا آسف." تمتم وأخدني في حضنه الدافئ.
"مفروض مكنتش أروح هناك؟" باس شعري. 'فين؟' أوه! القاعة اللي فوق! بالمناسبة، بتعمل ايه هناك؟ متقوليش انك رحت عشان تقول 'هاي' لهايل. بأخد نفس عميق في نفسي، منعت كل أفكاري الداخلية وبصيت في وشه.
"كله تمام! المرة الجاية خلي بالك." بصيت في الأرض الملطخة بالدم وقطع الزجاج المتناثرة. على الأقل أنا سعيدة ان القطع المكسورة مأذتهوش. بس إزاي الزجاج اتكسر. بالصدفة كسره؟ بس هو مكنش غضبان بخصوص حاجة!! تصرف بهدوء كالثلج ما عدا الجزء اللي في جسمه اللي بيطلع حرارة زي البركان.
"هعمل كدة." كلماته اللي مليانة صدق خطفتني من أفكاري. "تعالي. خلينا ننام." حط عدة الإسعافات الأولية على جنب وبصلي بتفكر.
"أنا نعسانة." تمتمت قبل ما أرمي راسي على المخدة الناعمة والمريحة.
جفوني حسيت بالثقل لأن عيوني كانت بتترجاني أخد قيلولة كويسة. "متتأخرش في أي مكان؟" مسكت التيشرت الأبيض بتاعه. استنى... مالبسش بيجامة خضرا زي بتاعتي؟
"مش هعمل كدة." صوته كان فيه وعود اللي خلتني أغرق في النوم.
----
"صباح الخير." حدقات العينين السودا رحبت بعيوني الوجعة اللي أشعلت على طول روحي الداخلية اللي بتتحلل لتزهر بسعادة.
"نميت كويس؟" سأل وهو بيبتسم بأحسن ابتسامة عنده.
هزيت راسي بطريقة ما حسيت بألم بيحك في رجلي اللي خلاني أتجعد من جوايا. يا خرااابييي! عندي رجل مكسورة...