الفصل 45
بليك! هذا وايد وايد وايد. هو عمي. كان لازم تسمع كلامه، على الأقل سمعت شو يبا يقول لك. شو مشكلتك، ها؟" سألت، وأنا أشل شعري من كثر القهر.
"ما أريد أكلمه." عض فكه، قبضة يده كانت مشدودة لدرجة إنه كان بيكسر الطاولة بضربة وحدة، العرق في رقبته طلع من الغضب.
"إذن لا تكلمني أنا بعد." مشيت من عنده. هل هو إنسان أو روبوت؟ لا أحاسيس، لا مشاعر ولا أي قيمة لمشاعر الآخرين.
مسحت دموعي ودخلت وحدة من الغرف الفاضية اللي مقابل غرفتي وقفلت على عمري الباب. الغرفة كانت كلها غبار ومخيفة بس من يهتم. أريد أكون بروحي، خاصة من عنده.
حضنت ركبي وقعدت على الأرض وطلعت كل قهري. هو جرح كل شي عندي. ما عنده أي مشاعر اتجاهي. كل اللي يباه بنت بدال أمه. لا أكثر ولا أقل.
"أكرهك يا بليك. أكرهك!!" شهقت بصعوبة بس ما قصدت هالكلام. هو تربى بهالطريقة فما أقدر ألومه بس. حتى الشخص اللي تربى على إيد أهل مؤدبين يتعدى حدوده، فبليك مش استثناء.
"ريل. لو سمحتي افتحي الباب." بليك دق على الباب، صوته كان ناعم كالإسفنج.
"لو سمحتي." ترجاه.
"أنا آسف! لو سمحتي افتحي الباب." دق مرة ثانية.
"اترّكني بروحي يا بليك. أكرهك!" صرخت بس ضربت على فمي لما الوعي ضرب راسي.
"بس أنا أحبج يا ريل." قال بهدوء، صوته انكسر هالمرة.
ما قدرت أسيطر على نفسي فركضت صوب الباب وفتحته. "آسفة ما قصدت." شهقت كإني ممثلة دراما، وحضنته بقوة.
"أدري." حضني بنفس القوة. تمينا في أحضان بعضنا لسنوات - شكله - لين بطوننا قامت تصيح من الجوع.
"تعالي. خلينا ناكل." مسك إيدي وسحبني لمنطقة الأكل وين أكلتي المفضلة، البرياني، كانت تنتظر.
"دقيقتين بس." خلاني أقعد على الكرسي قبل لا ياخذ الصحن للمطبخ، يمكن عشان يسخن البرياني.
قررت ما أسأل عن الموضوع أكثر. إذا يبا بيقولي شو اللي مزعله.
"هوب، ما أخذت وايد من وقتج." حط البرياني في صحني وغمز لي.
"لا." غمزت له ورديت له صحنه. أكلنا اثنيناتنا كإننا أسود جيعانة ما أكلت من يومين.
"ما أصدق! أكلت الصحن كله." فركت بطني، وهزيت راسي بعدم تصديق.
"أكيد كنتي يوعانة إذن." بليك شرب الماي وأنا هزيت راسي كتفهم.
ولا مرة في حياتي كلها أكلت هالكثر.
"ها؟" بليك رفع حواجبه.
"ها.. ها شو؟" قطبت حواجبي. فكرت إنا ما راح نتكلم عن الموضوع.
"أردتي تخبريني بشي، صح؟" الحمد لله. ما كان يسأل عن سالفة أمس.
"بليك. عندي فكرة بس مو متأكدة منها." لعبت بأصابعي بعصبية.
"أول شي قولي لي فكرتج قبل ما تحكمين عليها بنفسج." عطاني إيماءة تطمين.
شهقت نفس عميق وفتحت فمي عشان أطلع فكرتي، "القلم يشتغل بشكل رهيب. ف..فليش ما نسوي أقلام أكثر و..و..."
"و؟" سأل، تعبير وجهه ما يتقري وأنا أقول إني بدخل راسي بالقنبلة الذرية.
"أعتقد الجهاز بيكون مفيد بدال تضييع وقتنا. هيل عنده حساسية من هالصوت. إذا قلم واحد عنده هالتأثير عليه، أكيد مجموعة أجهزة بتساعدنا نقتله. شو رايك؟" طلعت النفس اللي كنت حابستها من البداية.
"فكرة عظيمة." قرص خدي بلعب.
"صدق!! فكرت إنك راح ترفض فكرتي." صفقت بكفي باستمتاع.
"يه! أنتي عبقرية. كيف المفروض أرفض فكرتج، ها؟" قرص خدي اثنيناتهم بلعب بس عورتني.
"بليك!!" حاولت أضرب إيده بس كان سريع وايد إنه يتهرب من هجومي.
"إذن.. متى راح تبدأين التحقيق؟"
"يمكن باجر." هزيت كتوفي.
"بالتوفيق يا بيبي." مرة ثانية قرص خدي اثنيناتهم واللي خلاني أفقد السيطرة.
"أنت ميت يا مستر هنتر." ضربت راسه لمئات المرات لين الألم في خدي خف.
"هههههه..." ضحك وهو يمسك بطنه لأن ضربتي ما كانت شي بالنسبة له.
"فقدتي صبرج، صح؟ هذا راح يصير إذا حاولتي تمسكين هيل باستخدام هالاداة. هيل عنده حساسية من هالأداة، مو خايف منها. إذا فقد عقله، راح يخلق أضرار جسيمة راح تكلف أرواح كثيرة." نبرة صوته كانت جادة وهو يحذرني.
المنظر اللي قدامي وهو هيل يدمر المكان كله وشعبي سبّب قشعريرة في بطني.
"صج. ليش ما فكرت بهالشي قبل؟" ضربت راسي. شكلي لازم أفكر مرتين قبل ما آخذ أي أكشن.
---
"لا تفكرين إنك راح تفوزين علي. عندي دعمهم كلهم. ندمت ليش اخترتج حق هالمشروع." واجهت ناتاشا اللي كانت مشغولة بتلميع أظافرها، ولا حتى اهتمت تسمع كلمة وحدة مني.
"أنتي كبش سوداء." هزيت راسي وطلعت من غرفتها. أتمنى هيل كان أكلها على قيد الحياة في اليوم الأول.
دخلت غرفتي ومشيت ذهاباً وإياباً وأنا أشيك على ساعة يدي بين فترة وفترة لأن كل ثانية تمر ببطء شديد.
مثل ما توقعت فيدريك اقتحم غرفتي واللي خلاني أصرخ داخلياً. "شو مشكلتج، ريل؟" صرخ، عيونه كانت حمرا كالدماء.
"فيد... أنا... أنا راح أشرح ل--