الفصل 1: وظيفة جديدة
وجهة نظر هيley
'تمام أمي!' صرخت بأعلى صوت عندي لاني من 20 دقيقة، وهي بتخلي وداني تموت من تلوث الضوضاء. يعني، مين اللي بيصرخ كأنه قتل حد عشان بس يقوم من السرير وده كمان في...
بصيت في الساعة.
امسحوني.
'أمي!! ليه مش قولتي لي إن الساعة 8 الصبح؟؟ هأتاخر على الشغل!! يعني بجد أمي!!" صرخت وهي دخلت.
أيوة، كانت بتصرخ من الدور الأرضي لحد دلوقتي!
'ده اللي عمالة أصرخ فيه يا حبيبتي، متضيعيش دقيقة كمان، عارفة العرض ده كبير إزاي!!" صرخت وهي في طريقها ناحية أوضتي.
'أيوة أمي، عارفة!" قولت وقمت. رحت الحمام، عملت اللي بعمله كل يوم، اللي مابيتعداش الفرشة والدش، وبعد كده كنت واقفة قدام الدولاب، بصارع عقلي عشان أختار إيه اللي ألبسه ويكون بروفيشينال بما فيه الكفاية ولسه شكله كاجوال.
أنا هنا.
المبنى ده... تحفة. أكتر من تحفة. لسه مش عندي الشجاعة الكافية إني أدخله وأقابل حب حياتي.
أيوة، الرئيس التنفيذي للشركة دي ولد الأحلام. بتاعي أنا. و بتوع بنات كتير أوي بره. وهأقابله أخيرًا النهارده. تعرفوا، صعوبة إنك تقابلوا حب حياتكم وجهًا لوجه.
بكل شجاعة، دخلت المبنى، وعديت من الأبواب المزدوجة، واتصدمت بالمنظر اللي قدامي.
خيال.
بصيت يمين وشمال وأخيرًا لقيت واحدة ريسبشن.
'أهلًا يا آنسة، أنا هنا، جيت عشان أدي مقابلة على شغل مساعد شخصي للرئيس التنفيذي" خليت ابتسامة خفيفة على وشي وأنا باصة للست الشابة.
'أيوة، أنت هيley كاميرون، صح؟" سألت، وهي بتقلب في الملفات، في حين إن إيدها التانية كانت على ماوس الكمبيوتر.
'أيوة، أنا هي" رديت وهي ابتسمت.
'اتفضلي بالأسنسير للدور الـ20 وبعدين ادخلي مكتب الرئيس التنفيذي هتلاقيه على إيدك الشمال، الأوضة الخامسة، أكبر من الباقي" قالت.
'شكرًا يا مدام" قولت، وأنا خارجة، وقفتني.
'و يا مدام، الباب ده بيدي منظر من جهة السيد بس. فياريت متجربيش تبصي من جوه قبل ما تدخلي" همست.
يا لهوي، إحراج.
'أ-أيوة، شكرًا…؟"
'ماريا" قالت.
'أوه، شكرًا، ماريا" قولت وتبادلنا ابتسامة، وخرجت للأسنسير وأخدت نفس عميق، ودست على زرار '20'.
وصلت للدور. شايفه بوضوح كلمة 'مكتب الرئيس التنفيذي' مكتوبة فوق باب أوضة. أخدت نفس عميق، وخبطت على الباب. صوت خشن وعميق وذكري جه، 'ادخل'.
دخلت الأوضة، ولقيت راجل أحلامي، بيشتغل على لاب توب. مابصش عليا خالص، فبدأت أتكلم.
'ع-عفوًا يا فندم؟" اتكلمت، في حين إني كنت حاسة إن عصبيتي بتغلب عليا. هو لسه مابصش، بس قال، 'همم'.
'يا فندم، أنا هنا عشان المقابلة" قولت وهو بص ناحيتي. بصته راحت من عينيا لجسمي، بصلي من فوق لتحت وبعدين رجع لعيني.
'أهلًا بيكي يا آنسة هيley" قال.
واو. هو عارف اسمي.
'ش-شكرًا يا فندم" قولت. أشارلي أقعد قدامه وقعدت بتردد.
'عرفي نفسك" قال بصوت حازم وبص في عينيا على طول. مقدرتش أبص في عينه، فبصيت لتحت.
'أنا-" مقدرتش أتكلم بس هو قاطعني.
'لو مش قادرة تبصي في عيني، يبقي الأفضل تمشي!" قال بنبرة متضخمة وبصيتله على طول.
'أ-آسفة يا فندم" قولت، فجأة بقلق. ابتسم.
'كملي" وجهني.
'تخرجت من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، و أنا-"
'دي مش أكاديمية تجارية" قال وبص للاب توب بتاعه. 'ليه عايزة تشتغلي شغل تجاري، إذن؟" سأل.
'طيب… ده… أنا…"
'ثقة! أول قانون في أي شغل" قال وابتسم تاني. 'مفيش ثقة، مفيش شغل، مفيش وظيفة. اخرجي، دلوقتي!" صرخ.
'بس يا فندم، أنا أقدر أعمل الشغل ده!" قولت وأنا أخدت بالي إنه، أعتقد، كان بيمتحن ثقتي في نفسي في الشغل ده.
ابتسم. 'مؤثر" قال. 'أي تجارب سابقة؟ عملتي إيه قبل ما تيجي هنا؟" سأل.
'في الحقيقة، لأ. بس متأكدة إني هاعمل الشغل ده كويس!" قولت.
'تمام جدًا" قال بصوته الرسمي. 'بس مش كفاية عشان تبقي مساعدتي الشخصية" قال.
'يا فندم، أرجوك، هاعمل أحسن ما عندي لو أدني فرصة. أنا بجد محتاجة فلوس عشان أمي تعبانة" اتنفست من غير تفكير.
'أوه، يبقي هأفكر فيكي – بس بعد الاختبار ده" قال، وأداني اللاب توب بتاعه. 'دوري على آخر ملف ولخصيه في 5 دقايق" قال وابتسم، في حين إني تقريبا قررت إن ده مستحيل. التلخيص بياخد وقت يا جدعان.
بردو، حاولت، ومع معرفتي بالكمبيوتر، الملف اتوجد في دقيقتين. كان مشفر، يا لهوي! خمنت الكلمة الصح اللي ليها علاقة بالشغل بالإشارة اللي أدانيها. وبعد كده، شوفت الطول.
يا إلهي. عنده 12 صفحة دمويين!!
'يا فندم، ده-"
'أنا خارج" قال وخرج من الكابينة.
واو. عظيم.
بردو حاولت ومقدرتش ألخص غير صفحتين لما دخل الأوضة تاني.
'الوقت خلص" قال بصوت مسيطر.
'يا فندم، في الحقيقة... مقدرتش غير... ممم... صفحتين" قولت بإحراج.
'خليني أشوف" قال وأخد الصفحات، وبعدين ابتسم.
لأ. مش ابتسامة عادية. ابتسامة سخرية.
'شايفة إنك هتاخدي الوظيفة؟" قال.
'أنا… أوه… أنت اللي هتقرر يا فندم، ف..."
'سألتك عن رأيك يا آنسة هيley!!" قال شوية بإحباط.
'أوه، أوه-تمام يا فندم، يا فندم… أنا شايفة إني قادرة أعمل الوظيفة، بس لو ده هيتطلب مني ألخص كل الصفحات دي في 3 دقايق، يبقي يا فندم، أنا بجد محتاجة أفكر في النتيجة"
'تمام يا آنسة هيley، أخدتي الوظيفة'