الفصل 58: أحتاج إلى إجابات
وجهة نظر روبرت
صحيت وكان عندي شغل كتير أوي النهاردة. ما كنتش عايز أزعج هيley، فسبت لها ورقة، فيها تلميح إني بعمل شغل مافيا.
ماكس ما جاش هنا النهاردة؛ كان عنده شغل. هو بيتصرف بطريقة مختلفة اليومين دول، ومش عارف السبب. كنت هسأله، بس نادراً ما بيهمني.
فجأة، تليفوني رن. رديت عليه وسمعت نفس عميق على الطرف التاني. 'هيley؟'
'ا-احميني… بالله عليك,' قالت، وقمت وقمت رامي الكرسي، جريت ناحية عربيتي.
'أَنْتِ فين!؟' سألت بسرعة.
'ف-في البيت…'
'مع مين!؟' سألت، بس المكالمة فصلت. حاولت أتصل بيها تاني وتاني، بس التليفون كان مقفول.
هل هي كويسة؟
لا يا الله.
متعملش كده.
بالله عليك.
مش هي. خسرت كل حاجة، يلعن أبو ده، مش ممكن أغامر إني أسيب أي حاجة تحصلها!
وصلت البيت وجريت على أوضتها. كانت قاعدة على الأرض. كانت بتعيط وإيديها مغطية وشها. تليفونها كان جنبها، مكسور. لاحظت كمان علامات صراع على الحيطة.
'ه-هيley؟'
بصت لي وقامت. حضنتني وبدأت تعيط في حضني.
'إ-إيه اللي حصل؟'
'هو… هو…' صوتها اختفى.
'مين، هو…؟' سألت.
ما بطلتش عياط.
هعذب اللي عمل فيها كده. هعذبهم لغاية ما يموتوا. أنا… أنا مش عارف، بس… هقتله.
'بس… بس اديني اسم. أ-أنا هاخدلك حقك. بس اديني اسم…' سألتها.
كانت بتعيط على طول. مسحت على راسها وعلى ضهرها.
'كله تمام دلوقتي… كله' طمنتها. شهقت شوية كمان.
'بس اسم واحد,' سألتها تاني، وخدت نفس عميق، وزفرت.
'ماكس'
بصيت لها وعيني مفتوحة على وسعها.
ماكس.
يا-يا حيوان.
إزاي تجرأ…
اتصلت برون وكين. 'لاقوا ماكس دلوقتي وهاتوه مقيد ل… بيتي'
'م-متجيبوهوش هنا…' سمعت هيley.
'دقيقة,' قلت لرون.
'عايزك… تاخدي حقك أو على الأقل تشوفي موته' قلت لها وهزت راسها لاإرادياً.
'فاهمين؟' سألتهم على المكالمة.
'ي-يوه، يا ريس.'
رجعت تليفوني وحطيت هيley على السرير. 'كل حاجة هتبقى كويسة' طمنتها وهزت راسها. 'بس. أولاً، لازم تقوليلي إيه اللي حصل'
شهقت وبعدين بدأت. 'هو--هو… هو دخل أوضتي وبعدين هو… هو لمسني بطريقة مش كويسة. أنا-أنا…'
حضنتها في الوقت اللي فيه غضبي عليه ولع أكتر.
هتندم على ده أوي، يا ماكس.
هت… هعملك… هعذبك لدرجة إنك هتتوسل عشان تموت.
هخليك تندم على كل ثانية في حياتك، يا خاين.
'جاهزة للانتقام؟' سألتها وبصت لي.
'بجد؟'
'أيوة. لازم يكون في حوزتنا في أي لحظة. تقدري تأذيه زي ما انتي عايزة. بس، ماتفكريش في أي حاجة. اقتليه لو عايزة'
بدت حزينة للحظة، بس بعدين الغضب سيطر عليها. 'صح' همست. هزيت راسي واستلمت مكالمة.
'ي-يا ريس…' قال رون.
'بس قولي بسرعة!' طلبت.
'ماكس مات'
أنا… اتبهدلت.
مات؟
إزاي؟
ليه؟
'و-وين هو؟' سألت، وأنا بتعافى من الصدمة.
'جثته على أرضنا. ننادي الأدلة الجنائية؟'
'أيوة,' رديت ونزلت تليفوني.
بصت لي بفضول وهي بتستنى ردي.
'هو مات'
بدت مصدومة. 'إ-إيه؟'
'أيوة. هنعرف مين اللي عمل كده. شوية وقت بس'
مين ممكن يكون عمل كده؟
مين هيقتل ماكس؟
وليه؟
ليه ماكس عمل كده؟
هل ده انتحار؟
مش ممكن أحصل على أي إجابات. لازم أدور عليها بنفسي.
مش عارف أي حاجة.
بس ماكس… ليه؟
'اعتني بنفسك، أنا جاي قريب,' قلت لـ هيley.
'لا-لا، ماتسيبنيش. إيه لو جم تاني؟'
هي عندها حق.
بس شغلتي أخطر.
هي في أمان هنا. بس أسيبها لوحدها تاني… ده حماقة كاملة.
'الأمان هنا دلوقتي,' قلت واتصلت بـ 20 على الأقل من رجالي عشان يغطوا البيت ده.
'أنا… تعال بسرعة' بصت لي بعيونها الحزينة المليانة دموع.
'هيجي,' وطمنتها، وغادرت البيت.
وجهة نظر هيley
كنت مكسورة أوي باللي حصل.
ماكس لمسني بطريقة غلط.
الصديق الوحيد اللي عندي.
مش ممكن أصدق ده.
ليه هو عمل كده؟
لما روبرت جه، ما عرفتش لو حتى هيصدقني.
بس هو مش بس صدقني، بس كمان دعمني، نفسياً.
كنت مكسورة أوي، بس الطريقة اللي طمني بيها إنه هيجيبلي العدالة، ساعدتني كتير. هو كان غضبان… علشاني. هو كان عايز ينتقم… علشاني.
هو بيهتم بيا كتير.
مفكرش ولا لحظة في أي حاجة تانية.
الصدق في عينيه وضح إني أعني له إيه.
بعدين فجأة تليفونه رن، واللي قاله لي فاجأني تماماً.
إزاي ماكس مات؟
ليه هو مات؟
مين قتله؟
كنت أعرف إن روبرت لازم يلاقي إجابات للأسئلة دي، علشان كدة هستنى. أعرف إنه سابني هنا، يبقى لازم أكون في أمان. مش عارفة ليه، قلبي بيقول، ماكس ما قصدش يعمل كل ده… ما كانش ممكن. أعرف، كان عنده فرصة كاملة عشان يمنعني إني أتصل بروبرت، بس هو ما عملش.
يارب تتركي إجابات الأسئلة دي، يا ماكس.
مش بحب أصدق إن صاحبي الوحيد عمل كده فيا.
تمددت على سريري وقفلت عيني، بحاول أنام.