الفصل 4: أجبني
من وجهة نظر هيلي
وصلت بيتي. أمي ما كانت موجودة. نعم، فكرت للحظة أن يمكن يكون كذب. بس ما كان. اتصلت بيها.
مغلق!!
بدأت أفكر في الموضوع. شو لازم أسوي؟
ما أقدر أقول نعم! كيف أقدر!؟ أتزوجه بدون أي شيء؟ نعم، كنت معجبة فيه، بس مو حب! أعتقد بس كان إعجاب، على فكرة، أكرهه الحين. أنا... أنا بس ما أقدر أتزوجه كذا! أبويا راح يكون خايب الأمل فيني.
وقفت عشان أسوي روتيني اليومي، وبعد ساعتين، قررت أزور كذا مستشفيات عشان ألاقي أمي.
صارت ثلاث ساعات طويلة، أكثر من عشرين مستشفى، ماكو أثر لها. ما أقدر أخسرها... لا!! هي الشخص الوحيد اللي عندي!!
قررت أتكلم معاه... يوه، هو مديري!
راح أقابله وأنهي هذي... بكرة.
بعد ما حاربت روحي داخلياً عن سؤالها عنها، قررت أدخل مكتبه، الساعة 12، مع قهوته، سودا بدون سكر مثل حياته المرة.
خليت القهوة وهو وقفني.
"آنسة هيلي،" قال. نظرت له وعنده نظرة استجواب.
"س-سيدي، رجاءً خليني أقابل أمي،" قلت.
"خليني أفكر،" قال وسكت لحظة. "لا،" قال.
"ر-رجاءً سيدي"
"مو هذا الجواب اللي أنا أتساءل عنه. وش عن العقد؟" سأل بنبرة حادة.
"س-سيدي، هذا..."
"لا تتأتئين! تتأتئين وايد! هذا يطفش!"
هزيت راسي لأني أعرف إذا تكلمت، راح بس أتأتأ.
"كلمات؟" قال.
يا إلهي، هو غبي؟ إذا تكلمت وقتها مو تتأتأ، والحين يطلب مني أتكلم كلمات!
"رجاءً خليني أقابلها، س-سيدي،" حاولت بأقصى ما عندي بس أتأتأت في النهاية.
"الفرصة الأخيرة، جاوبي. نعم أو لا؟!"
"سيدي..."
"خليني أتصل،" قال وطلع جواله. اتصل على رقم وحطه على مكبر الصوت.
"نعم يا ريس،" رجل تكلم على المكالمة.
"دفعت حق أم هيلي اليوم؟"
"مو للحين، سيدي، لا. بس أنا توني..."
"في الحقيقة، مو لازم،" قال ونظر لي.
يا إلهي.
هذا. ابتزاز. واضح.
"ل-لا سيدي، رجاءً!!" صرخت.
"انتظر لحظة، ماكس،" قال للرجل. ونظر لي.
"عندك أفكار ثانية؟" سأل، ورفع حاجب.
"س-سيدي، لي متى راح يستمر هذا؟"
"وش اللي راح يستمر يا عزيزتي؟" ابتسم بخبث وخلى جواله على الطاولة، يناظرني تماماً.
"هذا... ز-الزواج"
"مو مكتوب؟ مدى الحياة؟"
"س-سيدي، بس..."
"تبين تتفاوضين، صح؟"
"ي-يوه سيدي"
"طيب سنتين، كيف كذا؟"
"س-سيدي، سنتين!؟"
"وش فيك أنت والتأتأة!؟" صرخ.
"آسفة، سيدي!" خفضت نظري بينما الدموع تهدد تطلع.
كيف راح أتزوج شخص ما يتحمل أي شيء عني؟
"نعم، سنتين، نهاية للمحادثة، والرجل اللي يكلمني مو فاضي، لذلك جاوبي بسرعة!" صرخ.
"أو-أوك، سيدي... أوافق" وعرفت أن هذه الحياة انتهت بالنسبة لي.
ابتسم بخبث وقطع المكالمة، بدون ما يتكلم ولا كلمة ثانية، أعتقد الرجل اللي اسمه ماكس، يمكن يكون سمع، بس الشيء مو هذا.
وش ما يكون، لازم نعتز باللي عندنا، صح؟ ما أعتقد هو سيء وايد. بس لازم أبين للعالم أننا زوجين، وعلاج أمي أيضاً راح يستمر. وش بعد أبغي؟ أمي لازم تكون بخير. هذا كل اللي أحتاجه. وما أعتقد هو راح يأذيني أو شيء. بالإضافة، ما يبدو مهتم فيني. إذن، مو لازم أخاف.
كنت أقنع نفسي، لأني ما أعرفه زين، وأمي قالت نعانق أي شيء عندنا بابتسامة وإيجابية.
هو مو قاتل، أعتقد، ما لازم أخاف. بس ما أدري ليش بس مو مرتاحة في كل هذا.
"س-سيدي، هذا كله راح يكون للعامة، صح؟" سألت وهو هز راسه.
"وسيدي، راح أظل في بيتي، صح؟" سألت وضيّق عيونه. عيونه كانت مليئة بالغضب في هذيك الثانية. بس انفجر ضحكاً.
"أتصل فيج غبية أو بلهاء؟ يا ربي، أكيد راح تظلين معاي!" قال يضحك، بس ما كان عندي إحساس زين عن هذا.
يا جماعة، مو صدق أزواج!!
"ب-بس"
"واسمعي، الزواج بعد أسبوع، تعالي معاي نقابل أهلي اليوم!" قال. انصدمت وكنت أخاف من فكرة مقابلة أهله.
أنا... ما أقدر!! أنا خرقاء وايد، ماذا لو سويت غلطة؟
"ما في أغلاط، هيلي،" قال.
هل أنا سهلة للقراءة أو هو ذكي وايد؟
"أنا ذكي وايد،" قال مرة ثانية، وكنت خايفة.
هل هو نفساني أو وش؟!
"لا، مو كذا،" قال مرة ثانية وهذه المرة وقفت فجأة.
"لا تخافين، هيلي، في وايد راح يجي الحين" قال بابتسامة شريرة.
يا. إلهي.