الفصل 18: ملاك
من وجهة نظر هيley
بعد ما وصلت البيت، رحت على طول للغرفة اللي للأسف كانت حقتي.
يا ربي، هيley.
ليش فكرتي إنه راح يكون كويس الليلة؟
كيف بتسمحي له يستغلكِ؟
أنتِ ضعيفة مرة، هيley، أكرهكِ.
بكيت. بكيت على كل شيء. أول شيء، عيلتي.
راح أسأل عن عيلتي الحين.
وفجأة، هو دخل الغرفة.
توقيت مثالي.
"روبرت،" قلت بصرامة. "أبي أقابل عيلتي."
"هيile-"
"أو راح أمشي. وصدقني، مهما ضربتني، راح أمشي. يا حية يا ميتة."
"أخرسي!!" صرخ وقرب مني ورفع كفه عشان يصفقني.
دموع نزلت من عيني مرة ثانية.
"كمل..." قلت ببطء. بعدها غمض عيونه وأنزل يده.
"هيley، أنا-أنا... بس نامي."
"روبرت. إذا ما تبيني أقابلهم، كويس. بس قلي كيفهم."
"كويسين،" قال. "وراح يضلوا كذا لو أنتي-"
"وش تقول؟" قلت بابتسامة مزيفة.
"إيه،" قال.
"أنت تستغل ضعف الناس، صح؟ ها-ها. كمل. عمرك ما راح ترتاح لأنك ما تستاهل."
بصقت بالغلط.
تعبيرات وجهه تغيرت لغضب فوري. زقني على السرير. نظرت له.
"بس أوقفي وإلا راح أضركِ،" قال وغمض عيونه. "تحذير أخير."
"أ-أنا... آسفة،" قلت. كان لسه فوقي.
نظرت له. ليش عيونه تبين وجع كثير لما يعصب؟ أو هو يعصب بس عشان لمست نقطة في أعصابه؟ هو شخص عنده ماضي مظلم؟ هو مجروح؟
هز رأسه ووقف. "تصبحي على خير،" قال وطلع من الغرفة.
هو توه تمنى لي؟
يعني أوكي، مو تصبحين على خير زينة، بس... تصبحين على خير!
نمت. بعد وقت طويل نمت أخيرًا. يمكن كنت تعبانة، مو أبداً بسبب 'تصبحين على خير' حقه.
من وجهة نظر روبرت أندرسون
هي تحكي أسوأ الأشياء. مو أشياء سيئة مرة، بس هي... هي بجد ما تعرف وش تقول وش ما تقول. يعني، بجد، حية ولا ميتة؟ هي بجد عايشة كذا هنا؟ بس هذا ما يهمني. هي ما تهمني. ولا شيء لازم يهمك، يا روبرت. لا تنسى أي شيء!
لما قالت إني ما أستاهل السلام، ذكرني بكل واحد قال إني ما أستاهل الحب. بجد وجعني في مكان ما في صدري. كنت راح أفقد عقلي وأسوي شيء راح أندم عليه أو على الأقل هي تندم، بس ما سويت. ومستغرب. مستغرب إني قدرت أسيطر على نفسي.
"راح تطلب من رون يجي معاك إذا اتصلت فيك،" قلت لماكس ورحت لـ MO.
من وجهة نظر ماكس
الوقت حان. لازم أقول لهيley عن روبرت. أحاول أسوي كذا كل يوم بس اليوم عندي الشجاعة وكمان، هو ما راح يرجع طول الليل، عنده صفقة مهمة جاية الساعة 1 صباحاً بالتمام. لازم أضل بعيد عنها فهذا الوقت الوحيد.
طرقت على الباب.
بعد خمس دقايق من الطق، هي فتحت الباب وكانت مصدومة لما شافتني.
"ماكس... أنا آسفة مرة، كله غلطتي. هو-هو ما ضرك، صح؟" سألت، وهي صاحية تماماً الحين.
"إيه، يا سيدة هيley، أنا كويس تماماً،" قلت. هزت راسها وقالت لي أدخل.
دخلت.
"لازم أقولك شيء،" قلت.
"هم، تفضل."
"لازم أحكي لك عن روبرت. اسمعي يا سيدة هيley. هو مرّ بأشياء كثيرة. أنا أعرفه، أنا صديق طفولته. هو في المافيا من عمره 13. ف، أنتِ تعرفين كيف لازم يكون. ما أقدر أقولك كل شيء بس اسمعي هذا. هو يحتاج أحد يشفيه. هو-هو يمكن يحتاج مساعدة نفسية. حاولنا نرتب له طبيب نفسي بس رفض. و-"
"إذاً هو تزوج البنت الصح،" قالت. "أنا تقريباً دكتورة نفسية. كملت دراستي؛ كنت راح أصير دكتورة نفسية بعد سنة تدريب."
"واو، بجد؟"
"إيه، ومو عشان أتباهى، بس كنت شاطرة مرة،" قالت وابتسمت.
من وجهة نظر هيley
"راح تساعدينه؟" سأل.
تساعدينه.
أقدر؟
لازم يا هيley. كـ دكتورة، لازم تساعدين أي أحد يحتاج مساعدتك.
بس هذه العملية...
هو راح يضرني كل مرة أحاول أشفيه.
وش لو أضر نفسي لدرجة ما تتصلح في هذه العملية؟
لازم أخاطر.
أعرف ما أقدر أهرب.
بس هذا مو السبب اللي أبيه أساعده.
لأنه في عيونه أشوف شيء.
هو مجروح.
هو يحتاج أحد.
لازم أكون هذا الأحد.
لأنه يمكن يبدو غبي، بس متأكدة إنه مو كذا.
هو شخص جميل تحت اللي يبينه.
ولازم أزيل هذه القناع.
"يا سيدة هيley؟" سأل، وطلعني من شرودي.
"إيه. راح أساعده،" قلت. ابتسم. "أنتِ ملاك يا سيدة هيley،" قال، وهو ياخذ يدي الثنتين في يده.
"ملاك، ها؟" صوت روبرت خلا عيون ماكس تتوسع بجد.