الفصل 43: زيارة لدار الأيتام يمكن أن تغير الأمور
من وجهة نظر هيley
كنت بستناه، وبالظبط الساعة 3:25، الباب اتفتح و روبرت دخل. بابتسامة مرسومة على وشي، بصيتله، وهو ردلي الابتسامة.
'هاي,' قال. 'أنتِ كويسة؟ ليه فرحانة أوي كده؟'
'أمم... عشان عملت خطة إزاي نقضي وقت مع بعض؟' قولت و أنا بقوم من الكنبة.
'بجد؟ احكيلي' قال و هو بيقعد.
'همم... مفاجأة، روبرت,' قلت كأنها أكتر حاجة عادية.
'طيب، يبقى' قام. 'يلا بينا'
'هاي! استنى -- مش دلوقتي' قولت و هو بصلي باستغراب. 'أولاً، الغدا!' فكرته.
'أنتِ برضه عارفة إني مأكلتش غدا؟ إزاي؟' سأل و هو بيرجع يقعد.
'همم، طيب، إمبارح خلصت شغل بدري أوي و عشان شغل كذا يوم لازم يكون كتير، فـ بس حسيت إنك مأكلتش. و عن النهاردة، طيب الساعة 3:30. معاد الغدا 3. مستحيل تكون أكلت' صرخت و هو ابتسم.
'أنتِ ذكية' مدح. 'طيب، يلا ناكل'
'أيوة'
الغدا اتعمل و أكلناه بفرحة.
بعد كده، سألني عن المفاجأة تاني.
'أنت متحمس أوي,' قلتله و قعدت جنبه. 'هنروح هناك بعد ساعة'
'طيب... بس أيوة، أنا متحمس' قال.
ابتسمت بس سحبني على رجله.
دفن وشه في حتة رقبتي. 'مش قادر استنى,' قال.
'مت... متخليش أملك عالي' قولت بتوتر عشان قربنا من بعض.
'أي مكان هنروح فيه سوا هيكون تحفة,' قال و لفني.
واجهته و بصيت في عينيه الجميلة. العينين دول هيموتوني في يوم.
'كلامك حلو,' قلت.
مقالش حاجة بس سحبني في بوسة. المرة دي كانت بشغف أكتر. حط إيده في شعري و باسني بحماس.
بسته أنا كمان، و بعد ما بعدت، شوفت لون وردي خفيف على خدوده.
هو بيحمر؟
هو بيحمر؟
'ي-يلا نجهز' قال، اللي شكلها محاولة لتغيير الموضوع.
'أيوة' رديت حتى لو كان معانا ساعة كاملة عشان كده.
بعد ما جهزنا و ضيعنا وقتنا على الموبايلات، أخيراً قدرت أحصل على ميعاد مع أطفال دار الأيتام.
بدأت أسوق و هو قعد جنبي في كرسي الراكب.
'قوليلي على الأقل دلوقتي. رايحين فين؟' سأل.
'طيب، سؤال بسيط. بتحب الأطفال؟'
فكر ثانية و بعدين هز راسه. 'طيب، هما كيوت و أبرياء. فـ أيوة'
'ده كويس' رديت و أنا عيني على الدريكسيون و الطريق، كملت سواقة بحذر.
'أقدر أسوق لو عايزة' عرض.
'لا، أنا كويسة' رديت، عيني عمرها ما سابت الطريق.
الطريق كان بيصعب شوية شوية. بجد بقى فيه صعوبة شوية في السواقة... و أنا مكنتش عايزة حادثة.
'تقدري تقوليلي، أنا هنا' طمني تاني و بعدين اتنهد. 'أنا عارف إنك سواقة كويسة. بس الطريق بيخبط. بس خلي بالك'
'أه أيوة، أنا! رديت و أتمنيت إن دار الأيتام توصل قريب.
وصلت دار الأيتام بأمان و لما نزلنا، بص حواليه.
'دار أيتام؟' سأل.
'أيوة. أنت فرحان؟' سألته لما محستش إنه فرحان عشان جه هنا.
'طيب، مش أوي. بس على أي حال، عادي. يلا بينا' قال و تبعني جوه.
'قولت كمان إننا هندّي صدقة' قولته و أنا بتحرك في الممر الطويل.
'همم طيب' رد و مسك إيدي. 'أتمنى ده يجيب لنا سعادة أكتر'
'أنت عارف ده؟'
'طيب، أنا بس بفكر إن عمل الخير بيدينا سعادة. فـ لينا، السعادة هي إن علاقتنا تتحسن، مش كده؟' سأل.
ابتسمت و هزيت راسي من قلبي. هو كويس في كلامه، و حلو كمان.
قابلنا الراجل المسؤول و بعدين روحنا للقاعة اللي فيها كل الأطفال.
اتكلمنا كتير مع الأطفال و روبرت كان فرحان كتير. يعني، اندمج مع الأطفال حتى قبل ما أنا أعمل كده. ساعتها، شوفت ابتسامته أنشط من أي يوم تاني. بجد كان بيبتسم و بيضحك على شوية نكت بايخة من الأطفال.
في الوقت ده، مكنش قريب من الراجل اللي متعود يكونه. كان شكله مختلف أوي و كنت بفكر... أخيراً، أعتقد... واجهته بتختفي.
في نهاية اليوم، ابتسمت و هو قرر يسوق عشان نرجع البيت عشان بجد كنا عايزين نوصل البيت عايشين.
بعد ما وصلنا البيت، و بعد ما وصلنا أوضتنا. فجأة قفل و قفل الباب. بصيتله و رفعت حواجبي.
زقني على السرير و بص في عيني. كان فوقي، إيده على جانبي و وشه على بعد بوصات.
باسني و أنا بوسته. بعد شوية، باسني تاني. 'طعمك تحفة' غمزلي بعد ما بعد.
احرّيت و اللون الوردي على خدوده، اللي طلع على رقبته، معلمتش بيه.
'أنت كمان' رديت.
ابتسم لي. 'أنا مشربتش كحول من على الأقل... أسبوع' اعترف.
حضنته. 'أنا هنا، أنت مش محتاج كحول، صح؟'
'أيوة' رد و حضني تاني.
'أنا بحبك، روبرت,' قلت. بصلي و ابتسم.
مستنية اليوم اللي هتقولي فيه نفس الكلام.