الفصل 59: إجابات
من وجهة نظر روبرت
مشاعر مختلفة كانت بتطلع جوايا. من ناحية، ما كنتش عارف ليه عمل كده. لو عمل كده بمزاجه، يبقى ليه اتقتل، وحتى لو عمل كده لأنه مجبر، يبقى برضو – ليه اتقتل.
هل نيقولسون ليه علاقة بالموضوع؟
مش ممكن أستعجل وأحكم. لازم أفضل فاتح عقلي.
رحت لمكتب التحقيقات الفيدرالي، ورون وكين ما كانوش موجودين.
'فينهم؟' سألت واحد من رجالي.
'يا ريس، هما في المستشفى، بيجمعوا تقارير التشريح.'
هزيت راسي ورحت لمكتبي. قعدت. ده كتير أوي. خسارته كانت مشكلة لوحدها. ودلوقتي، حتى مش عارف إذا كان خاين ولا لأ.
جالي تليفون، كان من رون.
'إيه يا رون؟'
'تقارير التشريح طلعت.' بلغني. 'بتقول إنه مات بسبب جرعة مخدرات زيادة.'
'جرعة زيادة؟ ده مستحيل!'
'حد جرّعه. هو كان بيكره المخدرات. بس برضه، لسه مش متأكدين.'
'بس ليه حد يجرّعه جرعة زيادة؟' سألت وأنا بقوم. 'لازم أروح لشقتـه في شقة بـ. روحوا معايا وهاتوا هيلي. تقدروا؟'
'أيوة يا ريس.'
رجعت لشقة بـ، بس بعدين فكرت إنه لو مش ممكن أثق في ماكس، يبقى مش ممكن أثق في رون.
'هجيب هيلي. انتوا بس روحوا لشقتـه.' أمرت وأنا باخد عربيتي وبسوق لبيتي.
جريت على أوضتي ولقيتها نايمة على السرير، غالباً نايمة.
'هيلي؟ صاحية؟' همست بالراحة.
عيونها اتفتحت. 'أيوة، صاحية.' وقفت. 'قولي، هو ما عملش كده بمزاجه، صح؟'
طبطبت على راسها وأنا حاسس إنها قلقانة. 'هنعرف. أه، صح – جبنا تقرير التشريح. خد جرعة زيادة.'
بصت في الأرض. 'ده بيفسر كل حاجة. هو – هو اتجرّ في ده. ما عملش كده بمزاجه!'
'هيلي…'
'لأ! روبرت، عايزة أصدق ده! مش ممكن… مش ممكن أفكر إن… لأنه… هو… هو كان صاحبي الوحيد. مش ممكن أفكر إنه عمل كده بمزاجه!'
حضنتها وهي بدأت تعيط. 'هنلاقي الحقيقة. تعالي معايا.'
هزت راسها وروحنا لعربيتي. 'وكمان، هو ما بياخدش مخدرات. يبقى غالباً حد تاني جرّعه – وغالباً، نيقولسون.' قلت لها وهي بتهز راسها في غياب.
وصلت لشقته، اللي كانت لغاية دلوقتي رجالي فتشوها كويس أوي.
'اتفضل، ساب جواب.' واحد من رجالي أداني جواب طويل. هزيت راسي وأخدته، هيلي كانت ورايا، بتقراه برضو.
'أهلاً. أول سؤال. هل أنتِ السيدة هيلي أو روبرت؟ لو مش أي حد فيهم، ياريت متقرأش الجواب ده.
دلوقتي، لو أنتِ، يبقى خلينا نكمل. ما عنديش وقت، عارفين.
أولاً، روبرت. أنا آسف. آسف، لأني أنا اللي جرعتك اليوم ده. أيوة، متفاجئ، صح؟ آسف. مش عارف إذا كنت هتسامحني ولا لأ. بس أنا آسف.
هقولك. مش عايز أبقى خاين – بس نيقولسون ماسكني. هو بيراقبني وعشان كده، مش عارف إذا كنت هقدر أعتذر ولا لأ.
ليه بكتب الجواب ده وإحنا عندنا تليفونات؟ طيب، كسرت تليفوني إمبارح، لأنه، من خلاله، كان ممكن يوصلوا لك. عشان كده، مؤقتاً باستخدم تليفون مؤقت، بس برضه، مش هتصل بيك. التليفونات المؤقتة مش مستحيل تتبعها.
ممكن أكون مت بالفعل دلوقتي، مش كده؟
ولا يهمك، متزعلش. ومع ذلك، أنا بجد بتساءل إذا كنت هتزعل؛ بعد اللي عملته.
دلوقتي، هيلي… أنا – أنا آسف.
رفضتهم. رفضتهم لما طلبوا مني أعمل حاجات ليكي. على طول قلت لهم إنكِ تستاهلي العبادة بالنسبالي. أنتِ زي إلهة. مش ليا بس، لكل الناس – خصوصاً روبرت.
بس آسف. عارف إنهم هيجرعوني عشان أعمل كده. بس برضه، مش هعمل. متقلقيش، أخدت دوا تاني عشان أفضل صاحي حتى لو جرعوني. يارب… ما ألمسكـش. مش عارف إذا كنتِ بتكرهيني – أو بتكرهيني موت. بس برضه، دايماً هدور على مسامحتك. مش هعمل أي حاجة زي كده أبداً… يارب ما أعملش. بس، هاي. حاجة مهمة. أنا دايماً كنت صاحب وفي ليكي. ياريت تسمحولي أبقى صاحبك الميت؟ ياريت متمسحيش كلمة 'صاحب' من وجودي؟
بعد كده، روبرت. اسمع. لو السيدة هيلي بتقرا… ياريت متقرأش أكتر من كده. دي أمنيتي الأخيرة، مش عايز أقرأ أكتر من كده من الجواب ده دلوقتي. عايز أخلي روبرت – وهو بس – يقرأ ده من هنا. ياريت. يارب تسمع لأمنيتي الأخيرة؟
هاي.
روبرت، صح؟
سبت مساحة عشان ما تقرأش بالصدفة.
بس، بـافتراض إنك روبرت.'
'أنا ماشية.' قالت هيلي وبصيت لها. كان فيه دموع في عينيها. 'هنتكلم في ده بعدين، ماشي؟'
'لأ، استني.' وقفتها بإيدها. 'اتكلمي، دلوقتي. طلعي كل اللي جواكي. هقرأ الباقي بعدين.'
هزت راسها وطلعت نفس. 'تعرف…'
'ها؟'
'كان ممكن يوقفني. إني أتصل بيك. بس ما عملش. لأنه كان عايزني أتصل بيك. كان عايزني أكون في أمان.' عيطت. 'ده كله غلطتي. هو… هو مات بينقذني. مات لأنه رفض يعمل أي حاجة غلط معايا!'
حضنتها. 'أنتِ صح، هيلي…'
'أنا – أنا مكسوفة أوي إني أفكر فيه بالطريقة دي…'
'لأ، مش غلطتك.' طبطبت على ضهرها وهي لسه بتعيط.
'ب-بس، ليه قتلوه؟ هو… هو جه لشقتي وهو تحت تأثير المخدرات و ل-لمسني. يبقى ليه؟'
'مش عارف.' طلعت نفس. 'ده كتير أوي. هو… هو كان راجل وفي أوي وصاحبي اللي هنا. وص-صاحبك برضو. هنعدي خسارته إزاي؟'
'ه-هننظم ذكري ليه.'
'أيوة، هنعمل. واحد كبير.' وعدت وهي هزت راسها.
'أنا… عايزة أروح البيت. هتكلم في ده بعدين دلوقتي.'
'أيوة تمام. هوصلك.'
حطيت الورقة في جيب البنطلون الخلفي وسوقتها لبيتنا.
راحت للسرير. لسه كنت سامعها بتعيط، بس نامت بعد شوية.
أنت محترم، ماكس.
عملت… شغل عظيم.
طلعت الجواب عشان أكمله. واللي قريته صدمني في الصميم. ده… ده مستحيل!