الفصل 22: الإفطار | 2 |
وجهة نظر هيley
"م-ماذا تقصد؟" سألت روبرت.
"هيley، لا تلعبيها عليّ غبية، بجدية مش حتحبي العواقب. قوليلي إيه اللي عند ماكس مش عندي؟ قوة؟ فلوس؟ إيه؟"
"أ-أنا... أ-أولاً، أنا مش بحب ماكس كدة وثانياً، مستحيل أخون جوزي مهما عمل" اتكلمت وأنا بتذكر المشهد وهو مع البنت دي.
"إيه اللي بتلمحي له؟" سأل.
"م-مفيش،" قولت.
"هيley... لازم أتخذ إجراء صارم ضد ماكس دلوقتي" قال.
قفزت فجأة.
"ليه؟" سألته.
"أو عندك اختيار..." قال. بصيت له عشان أشوف أي أثر إنه بيلعب بس، بس مفيش.
كأنه يقدر يلعب مع أي حد.
"إيه؟" سألته.
"انسدحي،" قال. بصيت له بخوف.
مش حيعمل أي حاجة وحشة، ص-صح؟
انسدحت ببطء وإيده وصلت لظهري. فجأة الألم ضربني.
"آه" صرخت ببطء. شال إيده.
"أ-أنا نسيت،" قال.
مش عارفة إذا كان بيكذب، بس تمام.
"هممم" همهمت.
بعدين إيده رجعت تاني وحطها على راسي. لمسته كان دافئ بشكل غير متوقع. دغدغ شعري.
"لازم تبوسيني دلوقتي،" قال.
بوسة؟
تاني؟
ل-لأ... أ-أنا...
"أو حاأعاقب ماكس" أضاف.
تنهدت. ماكس ملوش أي علاقة بالموضوع ده. لفيت شوية وقابلت نظراته.
بعدين لفيت أكتر ودلوقتي كنت بوشه بالكامل. أخدت نفس عميق وضميت شفايفنا.
أخد البوسة لمستوى تاني مع الشغف اللي كان بيحمله.
ممكن مقدرش أقول إنها وحشية.
ممكن مقدرش أقول إنها عقاب.
ممكن مقدرش أقول إنها بوسة عنيفة.
مش عارفة ليه، بس حسيت إنها كويسة.
أمان.
بعدت عنه وبصيت له تاني.
"بجد بوسيتيني بسببه؟" سأل.
"علشان هو زي أخويا" رديت.
تنهد.
"طيب اشرحيلي الرسالة دي،" قال. اتذكرت إن ماكس راسلني.
"ا-اسمع، أنا زي أخته. فده زي أخ، أنت عارف..."
"إيه اللي كان بيطلب وقتك فيه؟" سأل.
"مش عارفة، عمري ما قضيت أي وقت معاه"
"ما قضيتيش؟"
"لأ... إلا كام مرة جه لما شوفتيه" قولت.
هز راسه. "نامي،" قال.
رجعت تاني ونامت.
المرة دي، نمت.
صحيت الساعة 4 تاني يوم. كنت ظبطت المنبه.
دلوقتي بعد ما صحيت، خلينا نحاول نخلي كل حاجة كويسة.
قمت.
يا خراشي.
بتوجع كأنها جحيم.
بس برضه، خليت نفسي أقوم ووصلت للباب، ونزلت ودلوقتي أنا في المطبخ.
بدأت أعمل حاجة من أي حاجة كانت موجودة هنا.
مش عارفة فين كل حاجة عملتها أمس.
روحت أشوف إذا كنت حلاقيها في أي مكان. رحت لغرفة المعيشة وشوفت صندوق محطوط هناك.
كان فيه ورقة كمان.
"أكلت العشا اللي عملتيه. مش عايز أقول كدة بس كان لذيذ. ده بتاعك، ما أكلتيش أي حاجة الليلة اللي فاتت"
عيني وسعت وأنا مش مصدقة إنه بجد أكل حاجة أنا عملتها وإنه بجد خلالي حاجة آكلها في ده.
فتحت الصندوق.
إيه رأيك لو حط فلفل عشان يحرق بوقي؟
أو يمكن سم عشان يخلصني مرة واحدة؟
لأ، لازم تثقي فيه يا هيley.
شوفت تلات أطباق من اللي عملتهم أمس محطوطين هناك.
ويمكن صدفة، دول كلهم أكلاتي المفضلة.
قعدت، بس قبل ما آكل، فكرت إني لازم أعمل له حاجة.
خلينا نفطر سوا.
جريت للمطبخ وعملت واحدة من كام وصفة أنا كويسة فيها.
شيكت على الوقت. مقدرش أرتكب نفس الغلطة تاني. كانت لسه خمس دقايق قبل ما يفطر.
أخدت الأكل وحطيته على الترابيزة وحطيت كمان الأكل اللي كان في صندوقي.
قولت لرون يكلم روبرت عشان الفطار.
نزل لتحت. كان شكله جامد.
"أكلتي؟" سأل بيبص على ساعته.
"لأ... م-ممكن نفطر سوا؟" سألت.
بصلي بصدمة وبعدين ابتسم.
"حأوجعك. لسه؟" سأل.
إزاي حأتألم؟
"أ-أيوه" قولت.
"أنتِ مجنونة، أنتِ عارفة كدة؟" سأل. بلعت ريقي.
"يلا" ابتسم وأنا هزيت راسي وقعدت على الكرسي قصاده.
"اقعدي هنا،" قال وأنا روحت وقعدت جنبه على كرسي تاني.
بعدين بصلي. "مش حتكلمي ماكس من دلوقتي،" أمر.
هزيت راسي بغياب وعي. "ب-بس ليه؟" كنت عايزة أسأل.
بعدين باسني فجأة وأنا اتصدمت بالكامل. عشان بوسته كانت عنيفة تاني. كانت صعبة، كانت مؤلمة. عض على شفايفي مطلع دم منهم.
لسانه طلب الدخول بس أنا خليت بوقي مقفول. إيده طلعت لشعري وشده بعنف، مخليني ألتقط أنفاسي من الألم.
أخدها كأنه ميزة وبدأ يلتهم بوقي.
مكنتش ببوسه. كنت مقززة للغاية.
وقف البوسة للحظة وفمه راح ناحية ودني.
"بوسيني أو حتندمي،" قال ورجع تاني يبوسني.
مفيش عندي اختيار وبدأت أبوسه.
بعد ومده وإحساسه بالذنب ظهر لما شاف شفايفي المتورمة وعيني الحمرا بسبب الدموع اللي كنت حابساها.
بس سرعان ما اتغير الذنب ده بابتسامة رضا وبعدين أشار للأكل.
"لازم تكوني جعانة،" قال.
كنت مقززة.
جريت للمطبخ عشان أغسل بوقي وأغسل وشي.
مش مصدقة إني بسمح بده يحصل.
مسحت دموعي وبعد ما بصيت لنفسي للمرة الأخيرة، رجعت لغرفة المعيشة.
"أنا مستني،" قال بيمشي في تليفونه.
ليه ما أكلش؟
قعدت قصاده تاني وبعدين أشار تاني للأكل.
"جعانة؟" سأل.
إزاي يقدر يتصرف كأن مفيش حاجة حصلت؟ كأنه ما هاجمنيش للتو؟ كأنه ما عذبش شفايفي للتو؟
"لأ،" قولت.
بصلي وبعدين رمى تليفونه على الأرض واتكسر. ارتجفت.
"يا حيوانة، وقفي الهبل ده وكلي!" صرخ.
هزيت راسي والدموع اتجمعت في عيني.
كنت جعانة... بصراحة.
لازم أشتغل طول اليوم بعد ده ومش عايزة أعمل مشهد.
"ر-روبرت، أ-أنا عايزة أكمل تدريبي..." قولته.
وقف أكل وبصلي. بعدين بدأ يضحك.
"إيه اللي يخليكي تفتكري إني حأسمحلك تعملي كدة؟ لازم تكوني سكرتيرتي وده كل شيء،" قال.
"أنت عارف ليه اخترت الوظيفة دي. أ-أنا مش عايزة أعمل في البزنس. أنا طالبة طب... أ-أخدت ده عشان كنت مفلسة والتدريبات مش بتجيب فلوس هنا..." شرحت له.
"أنتِ بتفضلي تشرحي لنفسك بس أنا مستحيل أسمحلك تحققي أحلامك،" قال وكمل أكل.
حتى لو كملت دراستي، مقدرش أكون دكتورة قانونية.
يا لهوي.
يا لهوي على المصير، صح؟
حلمي مش حايتحقق أبداً؟
"يلا. حاخدك للمكتب بنفسي" قال وأنا هزيت راسي وقمت.
تمام، حأحارب عليه بعدين.
دلوقتي، مش عازة أخرب اليوم.